Du måste aktivera javascript för att sverigesradio.se ska fungera korrekt och för att kunna lyssna på ljud. Har du problem med vår sajt så finns hjälp på http://kundo.se/org/sverigesradio/

هل هناك فعلا صحافة تتمتع بالاستقلالية والموضوعية التامة في تغطية الخلافات والنزاعات؟

Publicerat torsdag 10 april 2008 kl 17.15

لا، أو على الأقل هذا ما يعتقده الباحثون الاعلاميون في مجال الحرب والسلام وحل النزاعات مثل جيك لينش، مؤلف كتاب صحافة السلام، والذي يدرس في كليات الاعلام في الجامعات السويدية.

في عام 2004 سافر جيك وزوجته أنابيل ماكورماك من مقرهما في العاصمة الاوسترالية سيدني في رحلة استغرقت 18 ساعة الى أدغال الفلبين، ليقوموا يتصويرتقريرين عن نشاطات جماعة أبوسياف التابعة لمنظمة القاعدة. جيك طرح الموضوع من منطلق أن هذه الجماعة تقوم بنشاطات ارهابية وأن الفلبين لا تقوى على مقاومتهم لوحدها، بينما عرضت أنابيل الموضوع من ناحية جهود الفلبين لمقاومة الجماعة، مبينة الاضرار البشرية والمادية التي تسببت بها الجماعة قي الفلبين.

وبحسب جيك و أنابيل، طريقة الطرح الأولى تسمى بصحافة الحرب، أما طريقة الطرح الثانية فتسمى بصحافة السلام. الفرق الرئيسي هو أن الأولى تركز على المعطيات المؤدية للنزاع وتثير مشاعر العداوة بين الأطراف المتنازعة، أما الثانية فتركز على الجانب الانساني من النزاع و الحاجة الى الوصول الى حلول سلمية ووضع حد للنزاع.

ألتقريرين تم اعدادهما لأسباب تعليمية.

”صحافة السلام تحاول أن تقول أن النزاع ليس بين رأسين، كصدام حسين وجورج بوش، وانما يتعلق بحياة الكثير من الناس.”

هكذاعرف لينش مفهوم صحافة السلام في اخدى محاضراته في جامعة ستوكهلم. وفي مقابلة مع المجلة، قال لينش أن أهمية هذا المفهوم تكمن فعليا في مجالات تطبيقه.

”هذا المفهوم أصبح مثيرا جدا لاهتمام الباحثين الاعلاميين لأنه يرتبط بنموذج تحليلي يوفر معيار علمي ثابت لقياس مدى انحياز التقارير الاعلامية الى جانب الحرب أو جانب السلام. على سبيل المثال، قمت حديثا باستخدام هذا النموذج في تحليل التغطية الاعلامية البريطانية لما يسمى بالطموح النووية الايرانية في عام 2005، وكانت النتيجة أن الجرائد البريطانية حصلت على درجة منخفضة، حيث اقترنت فقط 15% من التقارير بصحافة السلام وركزت 85% منها على استخدام الخطاب الحربي.”

ويضيف لينش، والذي عمل سابقا كصحفي لدى هيئة الاذاعة البريطانية البي بي سي ، أن هناك عدد من النظريات التي تفسر توجه بعض الوسائل الاعلامية الى استخدام الخطاب الحربي. ويشير هنا الى نقاشات منظمة اليونيسكو التي افترضت وجود نظام عالمي معلوماتي موجه لمصالح معينة.

”مفهوم النظام العالمي المعلوماتي موجود منذ السبعينات وأوائل الثمانينات، حيث اثبتت الأمم المتحدة وجود مثل هذا النظام الذي يحكم عمل الأعلام الدولي. النظرية الرئيسية هنا أن الاعلام لا يعمل حسب قوى العرض والطلب في السوق الاعلامي فحسب، ولا يمكن فعليا أن تتم ازالة العوائق أمام حرية تنقل المعلومات، لأن هناك تنظيمات ومعاهدات تحكم عمل الاعلاميين وأن هذه التنظيمات وجدت لتحمي مصلحة المؤسسات الاعلامية السياسية والاقتصادية. هذا يؤثر بشكل كبير في معادلة القوى السياسية في العالم اليوم حيث يبقي بعض الدول والمناطق فيما يسمى بمنطقة الظل الاعلامية فلا تحصل على تغطية في الوسائل الاعلامية الدولية بينما تتركز هذه التغطية على الدول والمناطق التي تتمحور حول مصالح الاشخاص والمؤسسات والشركات التي تملك الوسائل الاعلامية.” ويقترح لينش استخدام مفهوم و نظريات صحافة السلام في اعادة تشكيل النظام المعلوماتي العالمي بحيث يأخذ بعين الاعتبار جميع الاراء والمصالح.

ولأجل توضيح هذه المفاهيم، قال لينش أن علينا العودة الى مرحلة الحرب الباردة بين الأقطاب الشرقية والغربية.

”أذا نظرت الى عدد النزاعات المسلحة حول العالم منذ نهاية الحرب الباردة، فسترى أنها قلت بشكل واضح، وهذا أمر مفهموم لأن خلال الحرب الباردة قامت واشنجتون وموسكو بتسليح الاطراف المتنازعة بالسابق. وبعد نهاية الحرب الباردة توقعنا أن ينخفض عدد النزاعات المسلحة، وهذا ما تم فعليا. ولكن خلال هذه الفترة ازداد الانفاق العسكري على صناعة و شراء الاسلحة بشكل لم يسبق له مثيل. وأنا أعتقد أن هذا مبني على سوء تقدير و على شعارات فارغة تم بثها من خلال الوسائل الاعلامية لابقاء الناس في حالة خوف دائم في الوقت الذي ليس هناك أي داع منطقي لتخويف الشعوب. على سبيل المثال، تناقلت وسائل الاعلام البريطانية خبر مفاده أن بريطانيا ستزيد من قوتها النووية العسكرية ـ بالرغم من انتهاء الحرب الباردة و انهيار الاتحاد السوفياتي - وعندها قال رئيس رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أن هذا الاسلحة النووية لم تعد موجه ضد الاتحاد السوفياتي و انما اصبحت موجه لاستخدامها في الحرب على الارهاب. أعتقد أن هذا هراء، أسلحة نووية ضد أرهابيين؟ هذا أمر يصعب تصديقه. ولكن الوسائل الاعلامية البريطانية نجحت في تسويق فكرة الحاجة لهذا التصعيد في القوة العسكرية مقنعة الشعب البريطاني أنه في خطر.”

كريستسينا ريجرت تعمل كاستاذة اعلامية في كلية سودرتورن الجامعية والكلية الملكية للدفاع، وبالرغم من أنها لا تتفق مع لينش على العديد من الجوانب المتعلقة بصحافة السلام، الا انها تتفق معه فيما يتعلق بقيام الوسائل الاعلامية بترويج فكرة الحرب وبالتالي ترويج صناعة وبيع الاسلحة.

”أعتقد أن لينش يشير الى ان الوسائل الاعلامية تقوم بتغطية ما يحدث حاليا ولا تنظر الى ما سيحدث في المستقبل. فجريدة اليوم تنشر تقارير عما يحدث اليوم وليس عما سيحدث في المستقبل. عندما اعلنت الولايات المتحدة الحرب على الارهاب، قامت جريدة الافتونبلاديت المسائية بعرض القوة العسكرية الامريكية ونظام التسلح الموجود عندها. هذه معلومات مهمة وقيمة ولكن بث هذا المعلومات في هذا اليوم بالتحديد يفيد المصلحة الامريكية، وخصوصا ان التقرير لم يبين الجوانب الاخرى المتعلقة بالحرب كأسبابها ونتائجها على البشرية.”

وأضافت كرستينا أن الاعلام السويدي يتبع نمطا معينا في تغطية جميع الحروب والنزاعات. ويكمن هذا النمط في أن الأولوية في التقارير الاعلامية السويدية تعطى لتقدير القوة العسكرية المتعلقة بالاطراف المتنازعة، ثم تتم تغطية الخطابات السياسية المتعلقة بالنزاع، ثم يتم النظر الى الموقف السويدي من هذه النزاعات. وتضيف كرستينا أن الاعلام السويدي قلما يبحث في نتائج النزاعات على المدى الطويل أو في ربط النزاعات الحالية بالاحداث التاريخية التي أدت لها.

النظريات المتعلقة بصحافة السلام ترتبط بيوهان جالتونج، الاكاديمي النرويجي الذي اقترن مصطلح صحافة السلام في كتاباته في منتصف الثمانينات عن الحاجة الى تقديم نموذج صحفي يدعوا الى السلام ولا يساهم في ترويج الخطاب الحربي. ومن العاصمة النرويجية أوسلو، قابلنا البروفيسور رونه أوتوسين والذي يرأس قسم دراسات الحرب والسلام في كلية أوسلو الجامعية، ليعطينا فكرة أوضح عن هذا المفهوم.

”نحن في صدد تطوير مفهوم صحافة السلام. لقد ارتبط هذا المفهوم بنموذج جالوتنج و الذي صدر في الثمانينات وهو نموذج عبقري، ولكننا كعاملين في هذا المجال وفي هذا الوقت نرى أن هناك حاجة لتدعيم النموذج الأصلي بنظريات وأساليب تحليلية جديدة لأننا وجدنا عددا من النواقص في الناحية التطبيقية الفعلية. فاذا لم نطور مفهوم صحافة السلام فسيذهب هذا العمل هبائا.”

وقال أوتوسون أن النواقص في النموذج الحالي لصحافة السلام تكمن في أنه لا يتضمن الجوانب التنموية في المقارنة بين الخطابات الحربية والخطابات السلمية في الوسائل الاعلامية، وان تبني صحافة السلام من قبل الصحفيين يعتبر تبني لأجندة قد تفيد احدى الجهات المعنية بالنزاع.

Grunden i vår journalistik är trovärdighet och opartiskhet. Sveriges Radio är oberoende i förhållande till politiska, religiösa, ekonomiska, offentliga och privata särintressen.
Har du frågor eller förslag gällande våra webbtjänster?

Kontakta gärna Sveriges Radios supportforum där vi besvarar dina frågor vardagar kl. 9-17.

Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".