Du måste aktivera javascript för att sverigesradio.se ska fungera korrekt och för att kunna lyssna på ljud. Har du problem med vår sajt så finns hjälp på http://kundo.se/org/sverigesradio/

اكثر من الف عام على الملكية السويدية

وقت النشر måndag 14 juni 2010 kl 12.42

يبلغ عمر الملكية السويدية اليوم اكثر من الف عام. وخلال القرون الوسطى جرى انتخاب الملك، كما يمكن القول، بنوع من الشرعية الديمقراطية، وبعد تسلم الملك فاسا غوستاف العرش العام منتصف القرن السادس عشر نجح بعد عقدين من الزمن ان يغير السويد من حكم مؤسس على الانتخاب الى حكم وراثي، بمعنى اكبر ابناء للملك يورث ابيه بعد وفاته، ولكن في بعض الاحيان تم التجاوز على هذه القاعدة وتم جلب ملوك من مقاطعات المانية مختلفة. وفي العام 1809 تنحى الملك كوستاف ادولف الرابع عن العرش، على اثر فقد السويد فلندا واصبح اخوه كارل الذي لم يكن لديه ذريه ملكاً، ولقب بكارل الثالث عشر، و في العام الذي تلاه عين البرلمان في "اوربرو" المارشال الفرنسي جان بابتيسته برنادوت خلفا للعرش وتم تبنيه من قبل الملك كارل الثالث عشر، ومنذ العام 1818 اصبحت سلالة برنادوت تتوالى الحكم على عرش المملكة السويدية.

لكن عرش المملكة لم يكن مرحباً به في كل وقت، بل ان اصوات كثيرة ارتفعت في فترات مختلفة لالغاء الملكية وبناء الجمهورية، ومنذ قرن مضى ضمّن الحزب الاشتراكي الديمقراطي برنامجه فقرة الغاء الملكية. ولكن وبعد مايقرب من قرن على هذا المطلب والدعوة الى تأسيس جمهورية في السويد، ورغم وجود هذه الفقرة في  برنامج الحزب، فلا احد في قيادته  يطرحها  للنقاش الآن.

ينظر الى السويد اليوم كدولة حديثة تسير على مبادئ ديمقراطية متينة، وتعتبر فيها المساواة بين الجنسين، ومساواة جميع الناس امام القانون، حجرا الاساس في المجتمع، لكن هذا يصطدم  ونظام تنصيب رئيس الدولة المتوارث ضمن نفس العائلة، كيف يتم هذا؟

الزواج الملكي الجديد، بين ولية العهد فيكتوريا ودانيل فيتسلينغ أيقظ نقاشاً حول مستقبل الملكية في السويد. هذا النقاش الذي لايتحدث عنه الكثيرون، رغم ان ثمة اصوات كانت نسبتها ترتفع وتنخفض بين حين وآخر تطالب بالغاء الملكية. وفي الفترة الاخيرة ازدادت نسبة المؤيدين لهذا المطلب حيث وصلت في آخر احصاء خلال ابريل، نيسان الماضي الى 22 بالمائة، بينما كانت هذه  النسبة قبل ست سنوات بحدود 15 بالمائة. ومما يبدو ان ليس ثمة اغلبية تجمع على هذا المطلب.

من الممكن النظر الى  ان الملكية اليوم تتعارض، بشكل عام، مع الديمقراطية، وهنالك انظمة ملكية كثيرة في اوروبا، كالدانمرك والنرويج وبريطانيا وهولندا واسبانيا، لكن الملكية السويدية تختلف عن هذه الملكيات، يقول المؤرخ السويدي يوناس نوردين، من المكتبة الملكية في ستوكهولم، ويجيب بماذا تختلف:

"ان هنالك فرقا اساسيا يكمن في ان الملكية السويدية هي الوحيدة في اوروبا التي لاتمتلك دستوريا أي دور سياسي. ففي كثير من الملكيات الاوروبية يكون الملك شكلياً بمنصب رئيس الدولة،  لكنه بالمعنى السياسي هو من يقوم بتعيين من سيشكل الحكومة، وهو من يوقعّ على القوانين لكي تكون سارية المفعول. وهذه الصلاحيات لايتمتع بها الملك السويدي الآن".

لكن الملكية وخلال الف عام، حيث صعد على عرشها اكثر من 60 ملكاً، تعرضت في وقت من الاوقات الى مطالبة شديدة بالغائها، خصوصا ابان فترة الثورة الفرنسية العام 1789  وكذلك خلال الوضع الثوري الذي شهدته اوروبا خلال العام 1848، لكنها بقيت مستمرة وتتوراث داخل العائلة. غير انه ومنذ العام 1980 ادخل البرلمان السويدي تعديلاً يمكّن المرأة من تولي العرش، مما يعني ان اول المولودين في العائلة المالكي بامكانه تولي العرش، بغض النظر ان كان ولدا او بنت. والاميرة فيكتوريا وهي الاكبر في عائلة الملك والملكة فهي المرشحة الى ان تصبح ملكة السويد في المستقبل.

تعديلات كثيرة أدخلت، خلال التاريخ الحديث، على النظام الملكي ومنها في العام 1974،  حيث الاصلاحات التشريعية التي تم اتخاذها حين ذاك قلصت اكثر من مهمات الملك، اذ اصبحت سلطة الملك كرئيس للدولة لاتتعدى المراسيم. حول هذا الموضوع تعلق الباحثة السياسية في شؤون الدولة تسيسليا أوسه من جامعة ستوكهولم وصاحبة كتاب " سلطة الملكية" بالقول:

" من خلال هذه الوظيفة الرسمية غير السياسية لرئيس الدولة تجعل منه رمزاً قوياً للامة. رمزاً من الصعوبة جدا بمكان تسيسه، ومن الصعب معارضه وانتقاده والمناقشة معه بالسياسة"

غير انه وبالرغم من هذا فأن الملكية المتوارثة داخل العائلة لابد وان ينظر الى كونها غير ديمقراطية، ومما يبدو فان الشعب السويدي يريد الابقاء على عليها، وذلك ماعبر عنه من خلال العديد من استطلاعات الرأي. لكن هل هي معضلة ديمقراطية حقاً، على هذا تجيب سيسيليا اوسه بالقول:

" اعتقد ان الملكية وبطريقة ما تشكل مشكلة ديمقراطية. اذ ان النظر الى البلاط الملكي كونه لايتعامل مع السياسية، وفي نفس الوقت يمثل رمزا للعائلة، رمزا قويا للجنسانية، ان يمثل رمزا قويا للنسوية والرجولية ولمعايير التأنيث والتذكير. الى آخره، هذه القضايا تبدو أكثر تعقيدا ان لم تكن غير سياسية

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Har du frågor eller förslag gällande våra webbtjänster?

Kontakta gärna Sveriges Radios supportforum där vi besvarar dina frågor vardagar kl. 9-17.

Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".