Du måste aktivera javascript för att sverigesradio.se ska fungera korrekt och för att kunna lyssna på ljud. Har du problem med vår sajt så finns hjälp på http://kundo.se/org/sverigesradio/

الثقافة والمعتقدات تشل في بعض الأحيان نشاط الرياضيين الشباب

وقت النشر tisdag 24 april 2012 kl 14.08
الشبيبة وومارسة الرياضة
(7:48 min)
ياكوب يرتدي القفازات التي إحتفظ بها ويختبأ وراء كيس الملاكمة

عراقيل كثيرة هي تلك التي تقف أمام بعض الشبيبة الشغوفة بالرياضة. والتي لا تتوقف عند الإمكانيات المادية التي يتطلبها هذا المجال عندما يتعلق الأمر بالإحتراف أو النصف إحتراف. لكن الأمر يتعدى ذلك ويصطدم بعض الأطفال والشبيبة بعراقيل تبعدهم عن عالمهم الرياضي بسبب الخلفية الثقافية أو الدينية. الموضوع هنا يتعلق بشاب وشابة ياكوب وماتيلدا وهما إسمان مستعاران لشقيقين من خلفية عربية لاتينية، منعا من الإستمرار في ممارسة الملاكمة، في الوقت الذين كان يتوقع الجميع أن يكون لهما مستقبل زاهر.

ياكوب طفل في 15 من عمره كان ضحية لمثل هذه المشاكل. وقال "لقد مارست رياضة الملاكمة منذ أربع سنوات، ومنذ ذلك الوقت لم أزر هذا النادي الرياضي قط، بسبب تحول والدي من الكنيسة الكاثوليكية إلى كنيسة شهود يهوه. وهي الكنيسة التي تحرم الملاكمة وكل رياضات فنون الحرب والمصارعة".

وفي النادي الصغير المتواجد في إحدى المدن الصغيرة في سمولاند والذي تدرب فيه ياكوب سابقا، وقف الطفل قرب الحلبة لمشاهدة بعض الأطفال واليافعين يتمرنون بكل شغف، وإتضح جليا مدى تفاعل ياكوب مع تحركات الأطفال، رغم أنه لم يقم بزيارة النادي منذ فترة طويلة.

الظروف التي عاشها ياكوب هي نفسها التي عاشتها شقيقته ماتيلدا، فبسبب تحول والدهما من ديانة إلى أخرى لم يعد بمقدورها ممارسة الملاكمة، ورياضات المصارعة الأخرى بسبب تحريم ديانته الجديدة للرياضات العنيفة، على حد قولها.

لكن ماتيلدا وحفاظا على علاقتها الجيدة مع أبيها لم تقدم على التحدث معه، ولم تتصل بالمدرسة أو مدربها السابق، لتبرير قرار عدم الإستمرار في النادي، وذلك خوفا من أن تصل القضية إلى الشرطة، وبالتالي يتسبب ذلك في مشاكل لأبيها.

وفي إتصالنا مع نينوس أب الطفلين والذي إنفصل في وقت سابق عن أم الطفلين، كانت له تبريرات بعيدة عن المعتقدات، وقال أن الملاكمة تعتبر رياضة عنيفة، ويمكن أن تكون لها آثار جانبية على صحة الطفلين.

لكن لماذا وافق الأب في البداية على ممارسة أبنائه للملاكمة، وفجأة غير رأيه. عن هذا السؤال تهرب نينوس بطريقته، وفضل عدم الإجابة بشكل مباشر. وفي كل مرة كان يردد نفس التبريرات أن الملاكمة رياضة عنيفة.

باتريسيا وهو إسم مستعار لوالدة ياكوب وماتيلدا، قالت أن هذا القرار الذي إتخذه الأب في فترة حساسة من عمر طفليهما، يعتبر خطأ فادحا، ولقد ترك آثارا سلبية كبيرة على نفسية الطفلين. وأضافت بالقول " إبني لا يطيق معرفة بعض الأشياء عن الرياضة، حتى في المدرسة. لقد كانت صدمة كبيرة بالنسبة إليه ولأخته بعد قرار التوقف عن ممارسة الملاكمة".

وأضافت باتريسيا بالقول، "أن طفليها فقدا مشوارا كان سيكون حافلا بالإنجازات، وربما أمن بشكل كبير مستقبلهما، ودائما كان المدرب يقول أن ياكوب وماتيلدا لديهما مستوى عال جدا، وأكيد سيكون لهم مستقبلا زاهرا في الملاكمة ورياضات المصارعة بصفة عامة".

وفي رحلتنا مع ياكوب من النادي إلى المنزل الذي يقطن فيه مع والدته وأخته، كان ياكوب كل الوقت شارد الذهن وفقط في بعض الأحيان يرد على الأسئلة الموجهة إليه. والدته قالت أنه بعد قرار الأب أصبح ياكوب شارد الذهن ولا يركز في المدرسة، وكذلك أصبح منطويا على نفسه.

عند وصولنا إلى بيت الأسرة، تبين بالفعل تأثر الطفل بقرار والده، ففي غرفته الخاصة، لم يحتفظ ياكوب بذكريات أو صور تجسد ممارسته للملاكمة وفوزه ببعض الألقاب في فئة الصغار. وكل ما يوجد في الغرفة ألعاب فيديو، وصور بعض الشخصيات العنيفة في عالم السينما. وكل ما يقوم به ياكوب بعد دوام المدرسة هو ممارسته ألعاب الفيديو مغلقًا عليه غرفته الصغيرة.

لكن ياكوب وبالرغم من عدم إهتمامه بالملاكمة والرياضة بصفة عامة، إحتفظ بقفازات وكيس صغير للملاكمة، وقال أنه سيحتفظ بهذه الأغراض كتذكار، وحين يكبر سيطلع أطفاله على هذه الأشياء. وفي نفس الوقت عند رؤيته هذه الأغراض يتذكر الأيام والأوقات التي كان يقضيها في ممارسة الملاكمة، وكذلك يتذكر الأيام التي كان يقضيها رفقة والده".

المثير في هذه القصة هو أن الرياضة كما يمكنها أن ترتقي بآداء الأطفال والشباب في الدراسة، وفي بعض الأحيان تكون مصدر رزق في المستقبل، يمكنها في نفس الوقت أن تسبب مشاكل نفسية للأطفال، في حالة حرمانهم منها، وفي هذه الحالة فياكوب يعتقد أنه قد فات الأوان لممارسة رياضة أخرى أو العودة إلى الملاكمة، رغم صغر سنه الذي لا يتعدى 15 سنة ونصف. كما يعتقد أن مستقبله لن يكون جيدا، وأنه لن يكون شخصا ناجحا في المستقبل.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Har du frågor eller förslag gällande våra webbtjänster?

Kontakta gärna Sveriges Radios supportforum där vi besvarar dina frågor vardagar kl. 9-17.

Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".