الممثليات الدبلوماسية السويدية في تركيا لا تعالج طلبات اللجوء بل طلبات الإقامة

.
.

عرضت بعض وسائل الإعلام قرار مصلحة الهجرة بتلقي طلبات المواطنين السوريين الإقامة في السويد عبر الممثليات الدبلوماسية السويدية في تركيا بشكل غير دقيق، وتحدث بعضها عن أن السفارة السويدية في أنقرة والقنصلية السويدية العامة في أسطنبول ستتلقى طلبات اللجوء التي يتقدم بها المواطنون السوريون الفارون من بلادهم بسبب تصاعد العنف فيها.

المصلحة أكدت على لسان أحد مسؤوليها أن الأمر لا يتعلق بالتعامل مع طلبات اللجوء وأنما بتأشيرات الزيارة وتصاريح الإقامة بغرض الدراسة أو العمل.

وقت النشر torsdag 12 juli 2012 kl 13:27

وكان إغلاق السفارة السويدية في دمشق منذ فترة ليست بالقصيرة بسبب ما تشهده سوريا من أحداث قد حمل المواطنين السوريين الذين يرغبون في زيارة السويد أو الإقامة فيها على التقدم بطلباتهم في هذا الشأن الى السفارة السويدية في عمان، لكن صعوبة عبور الحدود السورية ـ الأردنية أعاقت ذلك.

وبسبب أضطرار الآف المواطنين السوريين الى الفرار من العنف في بلادهم الى تركيا قررت مصلحة الهجرة أن تتيح لمن يرغب منهم في زيارة السويد أو الأقامة فيها تقديم طلب بذلك الى السفارة السويدية في العاصمة التركية أنقرة، والقنصلية السويدية العامة في أسطنبول. ويقول كاله إنغيلس رئيس قسم في مصلحة الهجرة أن هناك أمرا يجب ان يكون واضحا وهو أن من يمكن أن يحصلوا على تصريح للإقامة في السويد هم بالدرجة الأساسية أولئك الذين لهم صلات قرابة بأشخاص موجودون في السويد، وكذلك الذين يرغبون في الإقامة بغرض العمل أو الدراسة في السويد. وليس أولئك الذين يريدون الإقامة بسبب الحاجة الى الحماية، أي اللجوء.

تصارح الأقامة متفاوتة الفترات، بعضها قصير وبعضها الآخر طويل، ولكنها في الغالب بحدود 90 يوما في المرحلة الأولى. وهناك في السويد بالفعل مواطنون سوريون ليس بأمكانهم العودة الى سوريا بسبب الأوضاع السائدة هناك، وقد تفتحت أمامهم الآن آفاقا طيبة، أذ قد يكون بأمكانهم التقدم بطلبات لجوء في السويد، وحسب إنغيلس فان المسؤول القانوني في المصلحة قد أتخذ قرارا يمكنهم من الحصول على أقامة مؤقتة لفترات أطول قد تصل الى ثلاث سنوات، حتى وأن لم يكن الشخص قد تعرض للملاحقة في سوريا، وذلك بسبب الأوضاع السائدة فيها حاليا.

كاله إنغيلس لا يتوفر على معلومات عن أعداد السوريين الذين تقدموا بطلبات أقامة في السويد منذ صدور قرار مصلحة الهجرة بتلقي الطلبات عبر الممثليات الدبلوماسية السويدية في تركيا. وهو يقول انه كقاعدة لا يكون للمصلحة موظفين في السفارة أكثر مما عليه الحال في الظروف الإستثنائية وما شابهها:

ـ موظفو السفارة هم من يتلقى الطلبات وينظر فيها نظرة أولية لتحديد نوعها، ثم يرسلوها الى مصلحة الهجرة في السويد التي تعالج الطلبات، وتجرى فيها التحقيقات المطلوبة وتتخذ القرار. 

في هذه الحال تجري التحقيقات دون الإلتقاء بصاحب طلب الإقامة؟ عن هذا السؤوال يرد إنغيلس بالقول:

ـ نعم هذا صحيح تماما. اللقاء يتم في السفارة، ويجري موظفوها التحقيق في الطلب.

وينبه إنغيلس الى ان وسائل الإعلام ترتكب خطأ عند حديثها عن تقديم طلبات اللجوء الى السفارات أو القنصليات. فليس بالإمكان طلب اللجوء من السفارات، بل يتقدم بها من يصلون الى البلاد، لإن للجوء قواعده العالمية، والسويد تتبع القواعد التي وضعتها الأمم المتحدة في هذا المجال.

ووفقا لتلك القواعد فان منح اللجوء هو منح الإقامة للشخص الذي هو في حاجة الى الحماية بسبب تعرضة للملاحقة في بلده على خلفية أنتمائه العرقي أو آرائه السياسية، أو وضعه الجنسي.

ويقول أنغيلس أنه رغم ان جزءا كبيرا وهما من عمل مصلحة الهجرة مخصص لمعالجة طلبات اللجوء، فان طلبات الإقامة العادية التي تتعلق بلم الشمل بشخص مقيم في السويد، أو العمل أو الدراسة هي السائدة.

شارك