مع بدء الدفء في البلاد

غبار الطلع يسبب المعاناة لحوالي مليوني سويدي

الصورة بعدسة: David Westh/SR
الصورة بعدسة: David Westh/SR

ودع السويديون مؤخرا واحدا من أطول فصول الشتاء، والذي كان من آثاره تأخر تبرعم الأشجار، وبالنتيجة تأخر أنتشار غبار الطلع الذي يعاني حوالي مليوني شخص في السويد من الحساسية من أستنشاقه. وكانت أشجار البندق هي السبّاقة الى نشر غبار الطلع منذ بضعة أسابيع وأن على نحو محدود بسبب برودة الأجواء ليلا.

ومع بدء إرتفاع درجات الحرارة مؤخرا تتوقع أوسلوغ دال مسؤولة مختبر غبار الطلع في جامعة يوتيبوري تسارعا في عمليات التبرعم في أشجار البندق، وأزديادا في كثافة ما يتطاير من غبار الطلع منها ومن غيرها من الأشجار.

وقت النشر onsdag 17 april 2013 kl 16:08

تقول دال ان التساقطات المطرية كبحت نسبيا من تأثير غبار الطلع، ولكن ما أن تصحوا الأجواء وتجف الأمطار حتى ينتشر الغبار سريعا.

الأعراض المألوفة لحساسية غبار الطلع هي الشعور بحكة في الأنف مصحوبة برشح وعطاس، فيما يعاني البعض من حرقة وإحمرار في العين ومن التعب. وتشير دال إلى أن لحساسية غبار الطلع تأثيرات أخرى غير محددة:

ـ أن الأمر لا يتعلق فقط برشح الأنف وحرقة العين، بل أن الحساسية تؤثر على الجسم بمجمله، كما لو كان المرء يعاني من الإنفلونزا. ويصبح الأنسان عصبيا وربما شديد الإستثارة. ويجد صعوبة في التركيز وفي النوم. وهكذا يتدنى مستوى الحياة على نحو كبير.

في حال المعاناة الشديدة من تأثيرات الحساسية يمكن طلب المساعدة من الطبيب، وأذا ما كانت الآلام فائقة فلا بأس من الوقاية منها عبر تناول لقاح مضاد للحسياسية، لكن ذلك يتعين أن يجري في وقت مبكر قبل بدء نشاط موسم غبار الطلع. أما في الحالات الأقل وطأة فيمكن الإكتفاء بالأدوية التي لا تحتاج الى وصفة طبية كبخاخ الأنف والأقراص، وقطرات العين، ومتابعة النشرات المتعلقة بنشاط غبار الطلع لتجنب التعرض الى أستنشاق المزيد منه.

أعتدال الطقس ودفء الأجواء وما يرافقها من تفتح لجمال الطبيعة ربما يغري محبي التمارين الرياضية بالتمرن في الهواء الطلق. لكن ذلك قد يفاقم من مشاكلهم أن كانوا يعانون من حساسية غبار الطلع:

ـ أذا كان المرء من هواة الجري خارج المنزل أو المعتادين عليها، ويعاني من حساسية غبار الطلع فيتعين عليه التوقف عن هوايته هذه في هذا الموسم، لأن الركض في الخارج سيؤدي الى إستنشاق مزيد من ذلك الغبار. كما يجب الكف عن نشر الملابس في الخارج، وعدم أبقاء النوافذ مفتوحة ليلا، ويتعين كذلك التفكير بما يتخلل الشعر من غبار، وأذ ما غسل الشعر قبل النوم فأنه سوف لن يترك على الوسادة الكثير من ذلك الغبار الذي يمكن أن يستنشقه المرء عند المنام.

الحساسية ضد غبار الطلع صارت اكثر أنتشارا خلال السنوات الأربعين الأخيرة وتعتقد دال ان سبب ذلك ربما يعود الى أن الأطفال صاروا يمضون فترات أقصر في العراء خارج المنزل ودور الحضانة والمدارس، مما أضعف من قدرة جهاز المناعة ليدهم على مواجهة التحديات كما كان الأمر لدى الأجيال السابقة التي كانت تمضي فترات أطول في الخارج خلال مراحل الطفولة. كما ان من ولدوا خارج السويد ولم يتآلفوا مع النباتات والأشجار فيها يصبحون أكثر حساسية إزاء غبار الطلع.

لكن من يعانون حساسية غبار الطلع قد يجدون ما يخفف من معناتهم أذا ما توجهوا الى الشواطيء:

ـ الاقتراب من الشواطيء لا يوفر تحررا كاملا من معاناة حساسية غبار الطلع، فعلى مقربة منها توجد الأعشاب أو أشجار البتولا، ولكن عموما إذا ما تواجد المرء قرب مساحات مائية كبيرة فهذا يعني تدن كبير في حجم نشاط ذلك الغبار، أن لم يكن خاليا منه تماما.

Skriv ut

شارك