Du måste aktivera javascript för att sverigesradio.se ska fungera korrekt och för att kunna lyssna på ljud. Har du problem med vår sajt så finns hjälp på http://kundo.se/org/sverigesradio/

2015 عام ودعت فيه السويد سياسة اللجوء السخية

وقت النشر tisdag 22 december 2015 kl 11.33
بخطوات سريعة تخلت السويد عن سياسة اللجوء السخية
(9:41 min)
وصورة من الأرشيف لوصول لاجئين الى المحطة الرئيسية في ستوكهولم
لاجئين وصلوا محطة القطارات المركزية في ستوكهولم والصورة من TT

 شهدت أواخر سنة 2015 أكبر تغير في سياسة السويد في مجال اللجوء. إذ جرى التخلي عن سياستها اللجوء السخية التي أتبعتها السويد على مدى سنوات عديدة لتقترب من السياسات المتبعة في أكثر البلدان تشددا، في استقبال اللاجئين.

 حيث تجاوزت المطالبة بأعفائها من حصتها في عملية إعادة توزيع اللاجئين في الإتحاد الأوربي إلى مطالبة بلدان لأتحاد الأخرى بنقل قسم من اللاجئين الذين وصلوها في الفترة الأخيرة إلى تلك البلدان. هذا بعد تخليها عن منح إقامات دائمة للاجئين السوريين، وشمول الجميع بالإقامات المؤقتة، وتشديد قواعد لم شمل اللاجئين بعائلاتهم.

جاء هذا التطور في الشهرين الأخيرين من عام 2015، أثر تفاقم أزمة اللاجئين الناجمة عن وصول أعداد تتراوح ما بين 8 و10 الآف لاجيء في كل أسبوع. أمر أدى إلى عجز البلديات ومراكز أيواء اللاجئين عن استقبالهم.

حزب البيئة المشارك في الحكومة والذي عرف بدفاعه المستمر عن سياسة اللجوء السخية أضطر إلى القبول بالسياسة الجديدة، وبكلمات مشحونة بالعاطفة شرحت المتحدثة المناوبة بلسان الحزب نائبة رئيس الوزراء أوسا رومسون أسباب النهج الجديد بالقول:

ـ لقد أقتنعت في الأسابيع الأخيرة بان أفضل شيء لمساعدة ممثلي حزب البيئة في البلديات هو القيام بشيء ما.

وكان هذا الشيء هو سلسلة إجراءات أدهشت المتابعين، على خلفية أصوات إستغاثة أطلقها سياسيون محليون تعبيرا عن عجزهم عن معالجة التدفق الكبير لأعداد اللاجئين.

هذا التغير وأن بدا مفاجئا وسريعا إلى أن ملامحه بدأت بالظهور مع نتائج الأنتخابات العامة والمحلية التي أجريت في أيلول سيبتمبر من عام 2014، والتي تقدم فيها "حزب ديمقراطيي السويد" المناهض لسياسة اللجوء السخية ليحتل موقع ثالث أكبر حزب في البرلمان السويدي. وكانت أحزاب التحالف البرجوازي التي هزمت في الإنتخابات سباقة إلى مراجعة مواقفها من سياسة الهجرة. أذ عقد رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، آنذاك، يوران هيغلوند مؤتمرا صحفيا طرح فيه ثلاثة نقاط تحدث عنها بالقول:

ـ نحن نطرح اليوم ثلاث نقاط، ثلاثة مقترحات لتحسين هذا المجال الذي يصعب مناقشته، والذي في ذات الوقت يجب مناقشته.

وكان الأمر يتعلق بمنح اللاجئين الواصلين حديثا إقامات مؤقتة يجري تجديدها لثلاث سنوات، مع تخفيض النفقات المخصصة لترسيخهم في المجتمع.

مقترحات هيغلوند قوبلت بالنقد من جهات عديدة، صدر أشدها عن ممثلة حزب البيئة في البرلمان ماريا فيرم، التي قالت أن هيغلوند أرسل " إشارة مفادها أن الناس الذين يصلون السويد يمثلون مشلكة ".

وفي أيار ـ مايو عام 2015 أنحازت الرئيسة الجديدة لحزب المحافظين، آنّا شيتبري باترا، أكبر أحزاب التحالف، إلى التوجه الذي عبر عنه هيغلوند. أذ دعمت مقترح الإقامة المؤقتة، وتشديد الشروط المتعلقة بقدرة اللاجيء المالية على إعالة أفراد عائلته الذي يرغب بجمع شمله بهم.

مع حلول فصل الصيف إتسعت موجات اللاجئين إلى أوربا، وأختار الكثير منهم القدوم إلى السويد، وبدأت البلديات والسلطات تتحدث عن معاناتها من ضغط شديد إرتباطا بتزايد أعداد القادمين. وفي تلك الظروف أحتلت الصفحات الأولى للصحف وشاشات القنوات التلفزيونية صور الطفل الكردي الغريق على السواحل التركية آيلان كوردي أثر محاولته وعائلته ركوب قارب للعبور إلى أوربا. ومع ما أثارته الصورة من موجة تعاطف إنساني تعاظمت أعداد اللاجئين. أمر حمل مصلحة الهجرة في الثاني والعشرين من تشرين الأول ـ أوكتوبر على الخروج بتنبؤات جديدة بشأن أعداد اللاجئين التي تتوقع وصولها خلال العام، فاعلنت أن أعداد من يمكن أن يصلوا البلاد في عام 2015 يمكن أن تصل إلى 190 الفا. وقال المدير العام لمصلحة الهجرة أنديرش دانييلسون:

- أن وضع اللجوء الحالي ليس له مثيل في التأريخ الحديث، بالمنظورين الأوربي والسويدي. قال دانييلسون وأضاف أن الوضع قد تطور على نحو دراماتيكي منذ شهر آذار مارس.

في اليوم التالي لذلك الأعلان دعت الحكومة وأحزاب التحالف المعارض إلى مؤتمر صحفي مشترك أعلن الطرفان فيه عن 21 مقترحا تستهدف تشديد سياسة اللجوء والإندماج. أهمها استبدال نظام الإقامة الدائم بنظام الإقامة المؤقتة لللاجئين الراشدين غير المصحوبين بأطفال، وتقليص النقديات التي تمنح لأطفال اللاجئين. ودعوة الأتحاد الأوربي إلى المساعدة.

وقد عبر رئيس الوزراء ستيفان لوفين عن أرتياحه لمبادرة عدد كبير من الأحزاب إلى تحمل المسؤولية في التوصل إلى الإتفاق، لكنه أشار في ذات الوقت إلى أن ما أتفق عليه قد لا يكون كافيا:

الأحزاب التي كانت ترى ان مناقشة تحديد معين مقبول للأعداد التي تستقبلها البلاد من اللاجئين أمر غير أخلاقي، صارت تتحدث علانية عن ان الوضع ما عاد محتملا، وأن "السويد بحاجة إلى فترة راحة". و "اننا بحاجة إلى خفض أعداد اللاجئين" كما كرر وزير الهجرة مورغان يوانسون. وفي الرابع والعشرين من تشرين الأول ـ أوكتوبر دعي إلى مؤتمر صحفي آخر، عقد هذه المرة في مقر الحكومة، وأفتتحه رئيس الوزراء ستيفان لوفين بالأعلان عن أن الموضوع يتعلق بتدابير جديدة لمعالجة أزمة اللجوء:

ـ أننا أستقبلنا 80 ألفا في الشهرين الأخيرين، ويؤلمني ان أعلن ان السويد ما عادت قادرة على استيعاب المستوى الحالي من طلبات اللجوء، لوفين قال ثم أعلن عن إجراءات لم يكن من الممكن تصورها إلى ما قبل بضعة أشهر:

* إقامات مؤقتة لكل اللاجئين الذين تقبل طلباتهم باستثناء لا جئيي الحصة، وهي الحصة المتفق عليها مع الأمم المتحدة.

* عدم منح الأقامات لغير من هم بحاجة إلى حماية.

* تكييف إجراءات الفحص الطبي لتحديد سن طالبي اللجوء الذين يدعون أنهم دون الثامنة عشرة.

* أشتراط توفر طالب اللجوء على وثيقة تعريف بشخصيته، وعدم السماح بدخول من لا يحمل تلك الوثيقة إلى السويد عبر وساط النقل الجماعي كالقطارات والحافلات والعبارات البحرية.

في ذلك المؤتمر خنقت العبارات نائبة رئيس الوزراء أوسا رومسون معبرة عن الألم للإضطرار لاتخاذ تلك الإجراءات المشددة.

هذا التطور قوبل بانتقادات داخلية في حزب البيئة الذي تنمتمي إليه رومسون حيث طالبت منظمة الشبيبة التابعة للحزب بخروج الحزب من الحكومة. وأحتج حزبا الوسط واليسار، مطالبين بمواصلة انتهاج سياسة اللجوء السخية.

وماذا عن "حزب ديمقراطيي السويد" الذي صبت الكثير من هذه التدابير في الأتجاه الذي دعا له خلال ربيع العام؟ استمرت كتلتا الحكومة والمعارضة في استبعاده من المفاوضات التي عقدت والتي ستعقد بشأن سياسة اللجوء والهجرة. لكن رئيس "ديمقراطيي السويدي" ييمي أوكسون وفي كلمته أمام مؤتمر حزبه السنوي أبرز أن أكثر الأحزاب صارت تقترب من سياسة حزبه وشدد على القول:

ـ أن علينا أن نعمل بأشد مما كان من أجل أن لا تتوقف الأحزاب الأخرى عند الوعود الفارغة. نحن أيها الرفاق امام حدث كبير في الأفق. ونحن الفائزون. قال ييمي أوكسون رئيس حزب ديمقراطيي السويد الداعي إلى سياسة هجرة ولجوء بالغة التشدد.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Har du frågor eller förslag gällande våra webbtjänster?

Kontakta gärna Sveriges Radios supportforum där vi besvarar dina frågor vardagar kl. 9-17.

Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".