الزام المستشفيات والأطباء بأجراء عمليات ختان الذكور للراغبين تثير نقاشا برلمانيا

ناقش البرلمان السويدي، موضوع تحويل قانون ختان الذكور من قانون اختياري إلى قانون يلزم المستشفيات بتقديم هذه الخدمة.

 وقدم وزير الشؤون الاجتماعية يوران هيغلوند، أجوبة على استجوابات واستفسارات أعضاء البرلمان، خاصة استجواب من النائب استافان دانيلسون حول تثبيت الإلزام القانوني للمستشفيات وللأطباء بالقيام بعمليات الختان، أو القيام أولا بإجراء تحقيق من منظور شامل للبت في هذا السؤال غير السهل. 

وكانت مديرية المحافظات أثارت من جديد ما بات يُعرف بـ «الجراحة على طاولة المطبخ»، والمقصود هنا ختان الذكور من قبل أشخاص غير مختصين وبطرقت تعارض مع القانون.

  

التعديل الذي بحث  اليوم في البرلمان، جاء بطلب تقدمت به الهيئة الصحية ويشمل نص قانون عام ٢٠٠١ ...القانون الذي يسمح للمستشفيات بإجراء عمليات الختان للذكور، ولكن لا يلزم المستشفيات والأطباء بالقيام بهذه العمليات، ويرمي التعديل إلى أن يصبح ملزما للمستشفيات بتقديم هذه الخدمة لمن يرغب. 

آلام الأطفال أثناء وبعد عمليات الختان غير القانونية يمكن أن بساهم القانون الجديد بتخفيفها ، وهذا القانون كان من المقرر أن يصبح نافذا وساري المفعول مع مطلع الخريف المقبل، لكنه جوبه بانتقادات حادة وارتفعت عدة أصوات معارضة تتطالب بإلغاء قانونية الختان إجمالا، فأغلب هذه الانتقادات والمعارضات بنيت على أساس الإدعاء بأن الختان يتعارض مع القيم الانسانية، كما أجرت «جمعية جراحة الأطفال» استبياناً بين اعضائها بين ان اثنين من ثلاثة جراحين يعارضون عملية ختان الذكور، الأطباء قالوا إنهم لا يرون في الختان أي منفعة صحية. 

إضافة إلى اعتماد هؤلاء المعارضين على بيان الأمم المتحدة لحقوق الطفل. مارتين يولينار الطبيب المختص بجراحة الأطفال يقول إنه يحاول في كل مرة إقناع الأهل بالعدول عن قرارهم بإجراء الختان وبإلغاء موعد إجراء العملية: 

وبرغم إدعاء العديد من الأطباء بعدم وجود اية اعتبارات طبية للقيام بعمليات ختان للذكور الذين لا يعانون مشاكل صحية». توصلت اللجنة الطبية المشرفة على تعديل القانون إلى قناعة بضرورة تقديم هذه الخدمة للجميع من اجل الحفاظ على سلامة الطفل من سكاكين ومقصات هواة مهنة الطب، أو المطهرين كما يطلق عليهم والذين يجرون عمليات الختان عادة من دون أي رقابة. 

اللجنة رأت أن تعديل القانون وإلزام المشافي بتقديم خدمة الختان ستساهم في حماية الطفل خاصة من المضاعفات التي قد يتعرض لها الأطفال بعد هذه العمليات. الطبيب مارتين يولنار يقول إنه صادف عدة حالات لإطفال تعرضوا للإلتهابات ولتشوهات بعد عمليات الختان غير القانونية. 

الإحصات تفيد بأن حوالي ألف وخمسمائة عملية ختان للأولاد تجري في السويد سنويا، ثلاثة أرباع هذه العمليات الختان تتم بطرق غير قانونية، وهذا ما يعرض حياة الأطفال وصحتهم للخطر

وقوف وزارة الصحة إلى جانب القانون الجديد لا يبرر على أساس ان الوزارة لها موقف

ايجابي او سلبي من اجراء تلك العمليات، حسب مستشار وزير الصحة، يواكيم بترشون. والذي يؤكد أن الهيئة الصحية يجب ان تتعامل مع هذه المسألة انطلاقاً من القوانين المرعية... وعلى عدم ترك الأمور بيد غير المؤهلين للقيام بعمليات الختان.