الركود الأقتصادي والمنافسة في سوق العمل تدفع الشباب الى العمل مجانا

العديد من الشباب يعملون مجانا من دون اي نوع من عقود العمل أو الأمان. هاتف اتحاد نقابات العمال للمساعدة لم يكف عن استقبال المكالمات.

المكالمات زادت الى غاية الان هذا العام بنسبة تصل إلى 60 في المئة. السبب في هذه الزيادة يعود الى الركود الأقتصادي الذي يجعل المنافسة في سوق العمل اكثر صرامة للشباب. ساندرا فيكتور، سكريتيرة الشباب لاتحاد نقابات العمال علقت قائلة:

"المنافسة كبيرة على فرص العمل بالأضافة الى الركود الأقتصادي. السوق اصبح لأرباب العمل, لأنهم يعرفون مدى حاجة هولاء الشباب للعمل وأنتظارهم في طابور طويل للحصول على عمل".

المجال الذي تعتبر هذه المشكلة فيه الأكثر شيوعا هو نشاط المطاعم والفنادق التجاري والعديد من الشباب يعملون لفترة تجريبية من دون تسلم اي راتب لمدة تتراوح من يوم الى ثلاثة أيام. العمل بدون أجر سيئ على جميع المستويات. أولا يفقد الشاب العامل او الشابة العاملة الحق في استلام اي نوع من الأجور عن تلك الأيام التي تم العمل خلالها, كذلك عند التعرض لأي حادث أثناء العمل فليس هناك أي نوع من التأمين. بالأظافة الى وجود شركات تستخدم بشكل متكرر العاملين بشكل مؤقت, عن هذا علقت ساندرا فيكتور قائلة:

"هناك أيضا بعض أرباب العمل الذين وضعوا هذا النظام في استخدام الشاب تلو الشاب ، وهذا يعني أن لديهم قوة عاملة بالمجان لمدة بضعة أسابيع. بهذا يمكن أن يكون لديهم حركة عمل من دون دفع كرونة واحدة للرواتب".

ساندرا فيكتور تحدثت عن اسوأ حادثة من هذا النوع مرت عليها, وهي عن فتاة شابة عملت لفترة مؤقتة في مطعم للبيتزا في نفس الوقت الذي كان رب العمل فيه في أجازة:

"الفتاة تعينت بشكل تجريبي مؤقت لمدة يوم واحد بعد ان أتصل رب العمل بها وسألها ان كان بأمكانها العمل عنده. الفتاة كانت فرحة بحصولها أخيرا على العمل والبتأكيد الراتب فيما بعد. عند انتهاء يوم العمل أتصلت الفتاة برب العمل وسألته أن كان بأمكانها العمل في اليوم التالي ايضا وبالتأكيد وافق رب العمل على الأقتراح. استمرت الفتاة بالعمل لمدة اسبوعين من دون أن تحصل على كرونة واحدة بالمقابل".

لكن مالذي ممكن فعله لتجنب التعرض للاستغلال والعمل مجانا؟ ساندرا فيكتور تقول إن من المهم الحصول على كتاب التعيين حتى لو كان العمل لمدة يوم واحد أو اثنين.

في إطار الاتفاقات الجماعية، لا يجوز لأي شخص العمل مجانا، لأنه مثل هذا النوع من الشكل الوظيفي غير موجود. النقابات في مثل هذه الحالات من حقها مطالبة الشركات التي تخل بالعقد. ولكن إذا لم يكن هناك أي عقد عمل يصبح بالطبع من الصعوبة جدا أثبات العمل بدون أجر.

ولكن ماذا حدث للفتاة التي عملت بالمجان لمدة أسبوعين كاملين؟ اتصلت الفتاة هاتفيا بأتحاد نقابات العمال ، والذين اتصلوا بدورهم بنقابة المطاعم والفنادق التي أجبرت صاحب مطعم البيتزا على دفع الراتب فيما بعد.