تدفق اللاجئين على أوروبا في تزايد مستمر

أبدى الإتحاد الأوروبي تخوفا من الأوضاع التي يعيشها الليبيين ومهاجرين آخرين من دول أخرى قبالة الساحل الليبي وعلى الحدود الليبية التونسية من جهة وعلى الحدود المصرية الليبية من جهة أخرى.

في نفس الصدد وجه الإتحاد الأوروبي إنتقادات شديدة للطريقة التي يعامل بها اللاجئين في اليونان. وتحدثت مصادر عن معاناتهم في مراكز الإيواء في اليونان حيث يشترك 146 لاجئا في مكان لا يتعدى 110 متر مربع والتوفر على مرحاض واحد للجميع، ولا يسمح لهم بتغيير الملابس.

وأمام هذه الخروقات في حق اللاجئين، قررت السويد عدم إرجاع المهاجرين إلى اليونان بعدما وصفت المحكمة الأوروبية هذه الأعمال بأنها تفتقر لأدنى معايير حقوق الإنسان.

ورغم الإجراءات التي إتخذتها السويد بعدم إرجاع اللاجئين إلى اليونان إلا أن ظروفهم المعيشية في السويد أقل ما يمكن القول عنها أنها صعبة ومهينة. حسن علي واحد من الأشخاص الذين لم يحصلوا على حق الإقامة في السويد، قال أن عدم إرجاع اللاجئين إلى اليونان شيء إيجابي لكن في نفس الوقت هناك إجحاف في حق الليبيين من طرف دائرة الهجرة ميغراشيونسفيركت، لأن اللاجئين يعيشون ظروف صعبة جدا دون أن أي تدخل يذكر من طرف السلطات.

وقال حسن علي أن مصلحة الهجرة رفضت منحه تصريح الإقامة في السويد وذلك لأنه أخفى هويته عن مصلحة الهجرة تخوفا من العواقب التي يمكن أن تصادفه عقب ذلك، مع العلم أن هناك أشخاص يعيشون في السويد يعملون لصالح النظام، وأضاف علي أن هذا الأمر يجعل اللاجئين عدم التصريح بهويتهم مخافة الوقوع في مشاكل هم في غنى عنها.

وكما كان متوقعا فقد لوحظ عدد كبير من اللاجئين الليبيين وآخرين من دول شمال إفريقيا، ودول إفريقيا جنوب الصحراء قبالة السواحل الليبية, وكذلك على الحدود الليبية التونسية والحدود الليبية المصرية، وقال شعبان القلعي رئيس منظمة الأمل لحقوق الإنسان أنه يتمنى أن تجد الدول الأوروبية حلول فعلية لإيواء عدد معقول من اللاجئين، كما قال أن المفوض السامي لشؤون اللاجئين قام بزيارة للحدود الليبية التونسية للوقوف وضعيى اللاجئين هناك.

ميكاييل ريبنفيك المستشار القانوني لدى مصلحة الهجرة قد قال في تصريح لإذاعة السويد أن الأوضاع التي تعيشها ليبيا من شأنها أن تؤثر على قرارات مصلحة الهجرة، ومنح الليبيين حق اللجوء في السويد، لكن يتم بحث كل قضية على حدة وليس تعميم القرار على كل القضايا". غير أن حسن علي لا يبدي إهتماما لهذا القرار لأنه جاء متأخر.

وفي ظل الأوضاع التي تعرفها ليبيا تتوقع مصلحة الهجرة أن يتقاطرعلى دول الإتحاد الأوروبي بما في ذلك السويد العديد من اللاجئين من مختلف دول إفريقيا لطلب اللجوء وهذا ما قد أكده ميكاييل ريبنفيك في حوار سابق مع إذاعة السويد، حيث كان قد أشار إلى إحتمالية تدفق عدد كبير من اللاجئين، وستسحيل بذلك إستمرارية الإتفاقية الثنائية التي تربط رئيس الوزراء سيلفيو بيرلوسكوني والقذافي بسبب الوضع الراهن الذي يلقي بثقله على القذافي، لهذا فمن المحتمل رؤية قوارب المهاجرين السريين تطفو على سطح البحر الأبيض المتوسط من جديد وهذا ما حصل بالفعل الآن.