معدلات البطالة في إرتفاع مستمر بسبب الركود الإقتصادي

5:09 min

إرتفع عدد العاطلين عن العمل ليسجل 68 ألف شخص في شهر يناير/كانون الثاني الماضي، وذلك مقارنة بنفس الفترة لسنة 2006 حيث لم يتجاوز العدد 28 ألفا، وذلك وفقا للأرقام الصادرة عن مكتب وساطة العمل Arbetsförmedlingen. غير أن هذا الوضع ليس جديدا، وهناك عدد من العاطلين عن العمل قبل بداية الأزمة الإقتصادية والمالية التي ضربت العديد من القطاعات بما في ذلك سوق العمل، وهو الأمر الذي ينطبق على ريان نوفل البالغ من العمر 25 سنة والمتخصص في فن الوشم، والذي لم يحصل على عمل منذ قدومه إلى السويد. ويعتقد أن السبب وراء ذلك يعود ربما لإختلاف ثقافة الوشم في السويد عن بلده الأم.

اسباب إرتفاع نسبة البطالة بشكل كبير قد تعود للركود الإقتصادي بسبب الأزمة التي أرخت بظلالها على السويد، وعلى العالم بصفة عامة، كما يؤكد تورد ستانيفورش رئيس قسم التوقعات لدى مكتب وساطة العمل، الذي عقب على هذا الوضع قائلا "لوحظ مؤخرا تغيير وجهة العديد من الأشخاص من صندوق الضمان الإجتماعي إلى مكتب وساطة العمل، وهذه دليل على إرتفاع معدلات البطالة".

غير أن هذا لا يعني أن العاطلين عن العمل، كانوا يتوفرون على وظائف من قبل. بل هناك عدد كبير، من العاطلين لم يحصلوا قط على وظيفة، وأغلبهم من المهاجرين الجدد، كما هو الشأن بالنسبة لريان نوفل، الذي لم يجد عملا في مجال تخصصه الوشم.

وحسب توقعات مكتب وساطة العمل فان الوضع الإقتصادي الحالي سيزيد من حدة ظاهرة البطالة، وخصوصا بين صفوف الشباب. ولن يقتصر الأمر على عدم حصول العاطلين على وظيفة، بل سيتعرض عدد كبير من العاملين لفقدان وظائفهم. وفي هذا الصدد قال تورد ستانيفورش "في مثل هذه الأوقات العصيبة يفقد العمال وظائفهم، وبالتالي تكون رحلة البحث عن عمل أصعب بالنسبة للخريجين الجدد من المدارس والجامعات. وإزاء هذا الوضع تكون هناك منافسة كبيرة في سوق العمل، ومن البديهي أن يحصل العاطلين عن العمل الجدد من ذوي الخبرة على نصيب أوفر من الوظائف، مقارنة بغيرهم من العاطلين الذين يجدون صعوبة حتى في ظل توفر فرص العمل، ونفس الأمر ينطبق على الخريجين الجدد".

وأمام هذا الوضع يكون الشباب غير المؤهل، والذي يفتقد للتكوين المهني أو الجامعي، الأكثر عرضة لظاهرة البطالة لفترة طويلة. وهذا الأمر ينطبق على فئة أخرى أيضا في السويد وفقا لألوف أوسلوند مدير عام وبروفيسور لدى معهد تقييم سياسة سوق العمل IFAU. أوسلونديقول ان خطر عدم دخول سوق العمل يتربص بشكل كبير بالأشخاص من خلفيات أجنبية، والمولودين خارج السويد أكثر من غيرهم.
- هؤلاء يمكن أن يكونواعرضة أيضا للبطالة لمدة طويلة في حالة فقدانهم لعملهم. هذا بالإضافة إلى الشباب بغض النظر عن خلفيتهم السويدية أو الأجنبية والذين لم يواصلوا تعليمهم الثانوي، فهم أيضا معرضون للعطالة عن العمل لفترة طويلة، يقول ألوف أوسلوند من معهد تقييم سياسة سوق العمل.

وكما سبقت الإشارة، فالأشخاص المولودين خارج السويد، والمهاجرين الجدد كانوا يعانون من ظاهرة البطالة حتى قبل بداية الأزمة. ويعتقد عدد كبير منهم أن الطرق المتبعة في مكتب وساطة العمل تبقى جدية على الورق، لكن الواقع يفرض أشياء أخرى، بسبب المنافسة الشديدة في سوق العمل، كما يعتقد ريان نوفل.

ولكن ألوف أوسلوند يعتقد أن هناك إجرائين حققا نتائج جيدة للحد من ظاهرة البطالة، الأول يتعلق بصرف إعانات مالية لأرباب العمل لتوظيف العاطلين عن العمل لفترات طويلة، اما الثاني فيتعلق بتكثيف البحث عن وظائف تتلائم مع مؤهلات العاطلين عن العمل.