أكثر من نصف ما يستهلكه السويديون من اللحوم مستورد من الخارج

رغم الأحاديث الواسعة حول أستهلاك المواد الغذائية المحلية، فقد أستهلك السويديون في العام الماضي لحوما منتجة في الخارج، أكثر من أي وقت مضى. وحسب معطيات مصلحة الزراعة ومكتب الإحصاء المركزي فان حصة الفرد من اللحوم خلال العام المذكور كانت 86 كيلو غراما، أكثر من نصفها من اللحوم المستوردة من الخارج. كما ان أكثر من ثلث لحوم الخنازير، والطيور، مستورد من الخارج أيضا.

والأمر يتعلق قبل كل شيء بالأسعار كما تقول أوسا لانهارد أوبري من قسم التجارة في مصلحة الزراعة:

ـ في كثير من الحالات لا تتمكن اللحوم السويدية من المنافسة السعرية فتحل محلها في سلة المشتريات اللحوم المستوردة.

من العوامل الأخرى لزيادة أستهلاك اللحوم المستوردة تشير أوسا لانهارد أوبري الى تزايد إقبال السويديين على تناول وجبات طعامهم في المطاعم.

انيته أيدلوند التي تدير مطعما في يونشوبينغ شرحت من جانبها موقف المطاعم من أستخدام اللحوم المستوردة بالقول:

ـ نحن ننظر الى السعر والنوعية، وأعتقد ان اللحوم الأجنبية في كثير من الحالات ذات نوعية مقارنة بأسعارها.

في المطعم الذي تديره انيته تطهى لحوم نيوزيلاندية، ودجاج ليتواني وهي تفسر ذلك بالقول:

ـ عدم شراء المنتجات المحلية يمثل دائما مشكلة، ولكننا يجب ان ننظر الى الجانب الإقتصادي لعمل المطعم. وإن كان بأمكاني شراء منتجات على ذات المستوى من الجودة، بأسعار أدنى كثيرا، فلماذا لا أقوم بذلك؟ 

تحول السويديين الى أستهلاك مزيد من اللحوم المستوردة بدأ مع إنضمام السويد الى الإتحاد الأوربي عام 1995 وأصبحت البلاد تسنورد لحوما من ألمانيا، الدنمارك، أيرلندا وهولندا.