حرمان شابة من خوض تجربة للعمل في محل للحلويات بسبب الحجاب

6:56 min

رفضت صاحبة محل في مدينة أوبسلا أن تخوض شابة تجربة للعمل في مجال بيع الحلويات بسبب إرتدائها للحجاب. صفد الحاجي التي تبلغ من العمر 20 سنة فوجئت بقرار الرفض بعدما تلقت وعودا بخوض التجربة في المحل المذكور لكن قرار إرتدائها للحجاب بعد مدة من موافقة صاحبة العمل حرمها من هذه الفرصة. 

وقالت الحاجي أنها صدمت من هذا القرار خصوصا أنها إستعدت بشكل جيد لخوض هذه التجربة. لكن إرتدائها للحجاب بعد المقابلة الأولى دفع صاحبة المحل لتغيير رأيها وعدم منحها هذه الفرصة. 

أما صاحبة المحل فتعقتد أن هذه الشابة لم تلتزم بالملابس التي إتفقن عليها مسبقا، ولم ترتدي الملابس الخاصة بالموظفين في المحل. لكن صفد الحاجي قالت أن هذا الكلام ليس له أي أساس من الصحة، وأنها إرتدت ملابس سوداء كما إتفقت مع رب العمل.

وقالت صاحبة المحل أن الشابة رفضت إرتداء ملابس الخاصة بمحلها، لكن صفد كذبت تلك التصريحات وقالت أنها لم تحصل على الفرصة للدخول والحصول على الملابس لأن قرار الرفض جاء خارج المحل على حد تعبيرها. وأضافت بالقول "صاحبة المحل أخبرتني أنها كانت سوف ترفض طلبي منذ الوهلة الأولى في حالة قدومي بالحجاب".

أما رب العمل فقالت في مقابلة مع التلفزيون السويدي "أشعر أنني خدعت، لقد إلتقينا عدة مرات ولم تكن ترتدي الحجاب. هذه الفتاة كانت ستمثلني وهي التي ستظهر في الواجهة ، وأنا أريدها أن تظهر للزبائن الشكلاتة التي نعرضها بكل وضوح".

غير أن صفد الحاجي لم تستصغ هذه التصريحات وقالت أن هناك لقاء وحيد فقط جمعها بصاحبة المحال قبل اللقاء الثاني موعد خوض التجربة في المحل.

في تعقيبها على ذلك قالت رب العمل أن هذا القرار لا صلة له بالميز العنصري ولا بالدين ولا بالحجاب وأنها متدينة أيضا، وليست لها أية مشاكل مع الدين والحجاب. وأن هذا القرار يعود لعدم ملائمة الحجاب للملابس الخاصة بالمحل.
وأضافت بالقول "كل شخص يمكنه إرتداء الحجاب في مكان العمل، لكن لم يكن لدي الوقت للتفكير في ذلك، كما أن صفد الحاجي لم تخبرني أنها إرتدت الحجاب.

وفي تصريح آخر للإذاعة السويدية قالت "الأمر لا يتعلق فقط بالحجاب، فنحن في المحل لا نقبل حتى أصحاب الشعر الطويل مثل (الراستا) أو حتى حليقي الشعر وغيرهم، لأننا نريد بيئة عمل محايدة".

يذكر أن القوانين في السويد لا تنص على رفض المحجبات في سوق العمل، وفقط يمكن إتخاذ قرار من هذا القبيل في حالة وجود دواع أمنية أو متعلقة بالنظافة، وغير ذلك يعتبر تمييزا عنصريا.

وقالت مايا رايس وكيل الجمهور للتمييز "لا يمكن معاملة الأفراد على أساس معتقداتهم الدينية، ولكل شخص الحق في إرتداء الأزياء الدينية حتى في الحياة العملية، إلا إذا كانت هناك أسباب منطقية. وفي هذه الحالة فصاحبة المحل مطالبة بتبرير الأسباب التي ستعيق عمل هذه الشابة مع إرتدائها للحجاب".

وفي هذا الصدد قالت لينا غيدلوند عن مكتب مكافحة التمييز في مدينة أوبسالا "رب العمل لديه الحق في إختيار من يعمل في محله، لكن يوجد في السويد قانون خاص بالتمييز ينص على عدم إقصاء الأفراد بسبب معتقداتهم الدينية كإرتادء الحجاب على سبيل المثال".

أما صفد الحاجي فقالت أنها لن تتنازل عن كامل حقوقها وأنها ستتابع صاحبة المحل المذكور قانونيا، رغم توصلها برسالة من جهات مجهولة تسبها وتسب عائلتها وتصفهم بأوصاف قبيحة. وأضافت بالقول "كل هذه الأشياء تجعلني أكثر عزيمة وأكثر قوة لمواصلة بحثي عن وظيفة تلبي طموحاتي".