كارل بيلت يقول ان الضغط هو الأسلوب الوحيد لحل الأزمة الأوكرانية

يشارك رئيس الحكومة السويدية فريدريك راينفيلت في الاجتماع الطارئ الذي يعقده اليوم الخميس رؤساء الحكومات ووزراء الخارجية في دول الاتحاد الأوروبي والمخصص لمناقشة الأوضاع في أوكرانيا، فيما يواصل كارل بيلت وزير الخارجية السويدي زيارته لأوكرانيا، التي يزورها في الوقت نفسه يان إليانسون مساعد السكرتير العام لهيئة الأمم المتحدة محاولاً التوصل الى حل سلمي للأزمة.

لكن بيلت لا يبدو متوافقاً مع مساعي يان إليانسون للتوصل الى هدنة لفظية بين الجانبين المتصارعين في أوكرانيا، وإنما أكد بالمقابل، في حديث من أوكرانيا مع برنامج بي أت مورغون بالاذاعة السويدية، على إن  الضغط السياسي هو الأسلوب الوحيد المجدي مع روسيا، وقال إنه من دون مواصلة الضغط السياسي ستستمر روسيا في احتلالها لشبه جزيرة القرم.

وقد أثارت هذه النبرة المتشددة من بيلت حيال روسيا في الأيام الأخيرة، والتي كان من بينها وصفه الرئيس الوكراني المعزول بالخائن لوطنه، أثارت نقداً في الوسط الدبلوماسي في السويد كما أفاد البرنامج الاذاعي بي أت مورغون هذا الصباح. لكن وزير الخارجية يؤكد بأن هذا هو الأسلوب الأمثل لحل الأزمة. وعن سؤال معدة البرنامج عن حزب سفوبودا اليميني المتطرف الذي يشارك في الحكومة الاوكرانية الموقتة الحالية رفض الوزير إعطاء تقييم لهذا الحزب ونفى أنه التقى بممثلين عنهم، واصفاً أعضاء هذه الحكومة بالقول: نحن نعرف جيداً أعضاء الحكومة الجديدة وهم ديمقراطيون أوروبيون يحملون نفس قيمنا ويستحقون منا أقوى تأييد.

ورفض كارل بيلت الاجابة فيما إذا كان يعتقد بأن حزب سفوبودا هو أيضاً ديمقراطي أم لا، لكنه قال أنه لا يرى أية خطورة على التطور الديمقراطي في أوكرانيا جراء مشاركة هذا الحزب في حكومتها، وعندما ذكرته معدة البرنامج بأن هذا الحزب عنصري ومعاد للسامية كان جواب بيلت:

- المشكلة الأهم الآن في أوكرانيا هي إن روسيا تحتل القرم وتشكل تهديداً للدول التي يدعمها الاتحاد الأوروبي الآن.

من جهة أخرى عرضت المفوضية الأوروبية دعماً اقتصادياً لأوكرانيا، وهو ما أكده وزير الخارجية كارل بيلت يوم أمس بالقول:

- الدعم الاقتصادي آت، وهذا جزء مما سيناقشه المجلس الأوروبي غداً. الجهة الأهم هنا هي صندوق النقد الدولي الذي سيتدخل، ونحن سنشارك فيه أيضاً بالطبع، فهناك توجد المبالغ الكبيرة والاصلاحات الكبيرة، والاتحاد الأوروبي جزء من هذا.

واليوم اتضح أن هذا الدعم تبلغ قيمته مائة مليار كرون سويدي تقريباً، منها 15 ملياراً منحة. ويتطلب هذا العرض موافقة رؤساء الحكومات الأوروبية، وكان وراء العرض رئيس الحكومة السويدية فريدريك رينفيلت الذي قال:

- أعتقد إن هذا شيء مناسب، حتى إذا كان صندوق النقد الدولي هو الجهة الأهم التي ينبغي أن يكون لها حضور هنا فثمة حاجة الى الاتحاد الأوروبي، فأوكرانيا تعاني من مشاكل اقتصادية تتعمق باستمرار.

وسأله قسم الأخبار في الاذاعة السويدية عما إذا كانت السويد ستوافق على المساهمة بالمنحة البالغة 15 مليار دولار فأجاب بالقول: أننا سنستخدم الموارد الموجودة الآن من خلال عدة صيغ من الميزانيات شاركنا نحن في تشكيلها.