الإفراج عن الصحفي السويدي من سجون النظام السوري

5:12 min

تم الإفراج في وقت متأخر من مساء أول أمس السبت عن الصحفي السويدي يواكيم ميدين الذي اعتقلته قوات النظام السوري الأسبوع الماضي في شمال شرق سوريا.

وروى الصحفي السويدي المحرر في اتصال أجراه معه التلفزيون السويدي "SVT" مساء الأمس الأحد كيف أنه تم اعتقاله في مدينة القامشلي وسجنه من قبل قوات النظام السوري في زنزانة انفرادية لمدة أربعة أيام، قبل أن يتم اقتياده وهو مكبل اليدين ومعصب العينين إلى دمشق، ليتم استجوابه هناك من قبل محققي النظام خلال بقية أيام الأسبوع.

وتعود قضية اعتقال ميدين إلى الخامس عشر من شهر فبراير الحالي، عندما تم إلقاء القبض عليه وعلى مترجمه الكردي أثناء مرورهما عبر أحد الحواجز الأمنية التابعة للنظام السوري في مدينة قامشلي السورية، التي يخضع الجزء الكبير منها لسيطرة قوات وحدات حماية الشعب الكردية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي.

وروى ميدين الكيفية التي تم اعتقاله بها، حيث أنه كان يمشي خلال أحد طرق مدينة القامشلي، قبل أن يتم استوقافه من قبل قوات النظام السوري التي أقامت حاجزًا في ذلك الطريق، بالرغم من أن الصحفي السويدي مشى خلال هذا الطريق من قبل لعدة مرات دون أن يتعرض لأية مشكلات، حسب تصريح الصحفي السويدي يواكيم ميدين، الذي أضاف بأن السبب الرئيسي الذي قدمته قوات النظام السوري لتبرير اعتقاله هو عدم حصوله على تأشيرة دخول إلى سوريا.

وبالرغم من أنه لم يتعرض لمعاملة بدنية سيئة، أوضح الصحفي السويدي بأنه كان يعاني بشكل كبير من جلسات التحقيق الطويلة، حيث أنه كان مسجونًا في مكان مظلم، قبل أن يتم عصب عينيه واقتياده إلى أحد الأماكن لاستجوابه، بدون أن يحصل على معلومات حول إذا ما التواصل مع السلطات السويدية أو السفارة السويدية، يواكيم ميدين أوضح أن محققي النظام كانوا لا يفهمون ما يريد قوله، أو يدعون عدم الفهم.

وتشير الأنباء الواردة حول هذا الموضوع أن تحرير الصحفي السويدي ومترجمه جاء بعد عملية تبادل رهائن تمت بين قوات وحدات حماية الشعب الكردية وقوات النظام السوري، تم على إثرها مبادلة الصحفي السويدي يواكيم ميدين ومترجمه الكردي صبري عمر مقابل مجموعة من جنود النظام من ضمنهم ضابط برتبة عالية.

جوناثان لوندكفيست رئيس منظمة "مراسلون بلا حدود"، أعرب عن سعادته الكبيرة لسماع خبر تحرير الصحفي السويدي، حيث أنهم كانوا يخشون أسوأ الاحتمالات، وأنه تحريره بهذه الطريقة السريعة يعتبر خبرًا في غاية الروعة حسب رئيس منظمة مراسلون بلا حدود، جوناثان لوندكفيست أشار أيضًا إلى خطر الوضع الأمني في سوريا على الصحفيين بالذات، حيث صرح بأن سوريا تعتبر الآن البلد الأخطر في العالم على الصحفيين، وأن العام الماضي فقط شهد مقتل 15 صحفيًا، إضافة إلى مغادرة مئات الصحفيين من هناك نتيجة عدم تمكنهم من العمل في تلك الظروف.

وبالرغم من خروجه من هذه الأزمة سالمًا، صرح الصحفي السويدي المحرر يواكيم ميدين بأنه سيواصل عمله من سوريا قدر المستطاع، وذلك لاعتقاده بأهمية الأحداث التي تجري في سوريا، الأمر الذي يستوجب من الصحفيين الاستمرار بالقدوم إلى سوريا لتغطية أخبارها حسب وجهة نظره.