مجلس الابتكارات السويدي من اجل تعزيز قدرة السويد على المنافسة

يجتمع اليوم الثلاثاء، ولأول مرة، مجلس الابتكارات السويدي، الذي تأسس حديثا ويضم في صفوفه ممثلين عن الحكومة، وارباب العمل في القطاع الاقتصادي بالإضافة الى اكاديميين، والذي يهدف الى ايجاد فرص عمل عديدة و زيادة المنافسة.

هانس لووف، استاذ في مادة الاقتصاد، اختصاص في مجال الابتكارات لدى الجامعة التكنلوجية الملكية في ستوكهولم، يرى بأن مجلس الابتكارات يمكن ان يشكل عنصرا هاما في السويد لزيادة الانتاجية:

- سوف لا نشهد قفزة مفاجئة في معدلات الانتاج او الابتكارات، بسبب هذا التشكيل الجديد، ولكن من اجل ديمومة النمو في بلد صغير مثل السويد، يحتاج الامر الى اندماج وتعاون بين جميع الفاعلين في عملية التطور. اعتقد ان ثمة اهمية ان يتلاقى عالم المال بعالم الابتكارات والقطاع الاكاديمي، وان تكون هناك قنوات مع الحكومة لإجراء حوارات في هذا السياق، يقول هانس لووف من الجامعة التكنلوجية الملكية.

والفكرة وراء تأسيس هذا المجلس، حسب رئيسه، رئيس الوزراء ستيفان لوفين، هي ان تتمكن الحكومة بصورة سهلة من تبادل الافكار مع الاكاديميين وشخصيات نافذة في القطاع التجاري والصناعي ومناقشة الكيفية التي يمكن ان للسويد ان تصبح بها قوة منافسة. مجلس الابتكارات سوف لا يقدم مقترحات خاصة به، وانما فقط يقدم المشورة والرأي لوزراء الحكومة.
فكرة تشكيل مجلس ابتكارات راودت ستيفان لوفين، قبل سنتين، كمال قال، وكانت بالنسبة له مسألة جوهرية سعى الى تحقيقها.

وحسب استاذ الاقتصاد هانس لووف، فأن المجلس يمكن ان يعد توجها جديدا في السياسة السويدية، لأنه يؤشر الى التطلع من زاوية نظر اخرى في كيفية رفع معدلات النمو في البلاد.
في السابق جرى التركيز على قضايا الضريبة، ولكن مع انطلاقة هذا المجلس، سيكون التركيز على اهمية التعاون الواسع والحوار، كما يقول:

- يجري نقل تسليط الضوء من خلق قدرة المنافسة الاقتصادية من خلال تخفيض الضرائب وتكاليف قوة العمل، بالمقام الاول، الى تعزيز قدرة المنافسة من خلال خلق منتجات مبتكرة اكثر وأفضل نوعية. ان ثقل الانتقال هذا يستمد اهميته، من أن السويد كانت ضعيفة الانتاجية والتطور على المدى البعيد، يقول هانس لووف، ويرى بأن المجلس يمكن ان يناقش افكارا تتعلق، على سبيل المثال، بدعم الدولة الى مناطق تشهد نموا في انشاء شركات، كما يمكن ان تحسن من العلاقات بين السياسيين والاكاديميين واصحاب الشركات.
لكن لاش يلميريد، الناطق الرسمي باسم المحافظين في مجال السياسة الاقتصادية، يشكك في اهمية هذا المجلس الجديد ويفضل ان تكون هناك اجراءات ملموسة:


- بالنسبة لي هذا عبارة عن نادي للحوار. ليس خطأ ان يكون هناك التقاء وحوارات ونقاشات، لكن السياسة تقاس في الاعمال والقرارات الملموسة. يقول لاش يلميريد
مشيرا الى ان المشكلة في مثل هكذا مجلس هي لو بدأت الدولة ببسط نفوذها أكثر على الحياة التجارية والاقتصادية وتحديد القطاعات والشركات التي تعمل بشكل جيد:

- بالنسبة لأصحاب الشركات فهم بحاجة الى مقترحات وقرارات محددة تفيد شركاتهم وعملهم اليومي. مما يعني ازالة التعقيدات القانونية، والنظر في الحالة الضريبية، والنظر في امكانية تسهيل قيام شركات اكثر باستثمارات في مشاريع تنموية، كما يتعلق الأمر بادخال اناس اكثر في سوق العمل. اعتقد أن بالامكان تطوير الشركات من خلال اجراءات محددة. يقول لاش يلميريد.