إنشاء ثلاث وحدات جديدة للشرطة لمكافحة جرائم التعدي على الحريات

ستقوم الشرطة السويدية بإنشاء ثلاث وحدات جديدة ستخصص عملها لمكافحة الجرائم التي تهدد حرية الرأي والانفتاح في المجتمع السويدي، هذا ما كتبه اليوم رئيس جهاز الشرطة العام دان إليسون في صحيفة " داغينس نيهيتر".

وتأتي هذه الخطوة الجديدة، بعد سنة شهدت فيها السويد أعمال تخريب طالت عدة مساجد وكنس يهودية، وتهديدات طالت الصحفيين والسياسيين. رئيس جهاز الشرطة العام دان إلياسون أوضح أن هذه الخطوة جاءت بعد تهديدات طالت أشخاصًا بسبب أديانهم، وطالت صحفيين بسبب كتاباتهم، وسياسيين بسبب إظهارهم لآرائهم، وأضاف بأنه بعد قيامهم بمناقشة تلك الفئات التي تعرضت للتهديدات خلال الأشهر القليلة الماضية، ظهر أن هناك قلقاً واضحاً لدى تلك الفئات، الأمر الذي دفع الشرطة السويدية إلى التعامل بجدية مع الأمر واتخاذ مثل هذه الخطوة.

وأوضح رئيس جهاز الشرطة العام دان إليسون أن هذا النوع من التهديد تسلل إلى المجتمع السويدي خلال العقدين الماضيين أو أكثر، وأن جميع عناصر المجتمع السويدي ربما لم تبدِ اهتمامًا لخطورة هذا التهديد على المجتمع السويدي، إلا أنهم في الشرطة قرروا أن يكونوا واضحين بأن مثل هذه التهديدات ليست مقبولة وأنهم سيرفعون سقف طموحاتهم في وقاية المجتمع من هذا النوع من التهديدات.

التهديدات المتصاعدة التي طالت على سبيل المثال المساجد والكنس اليهودية لم تكن وليدة الأمس، وإنما شهدت السويد مثل تلك التهديدات منذ سنوات طويلة، ولكن رئيس جهاز الشرطة العام دان إلياسون يرجع سبب اتخاذهم لهذه الخطوة في هذا الوقت بالتحديد لقيام السويد لأول مرة في تاريخ السويد بإنشاء هيئة وطنية مختصة بمثل هذه التهديدات، بدأت عملها منذ بداية هذه السنة فقط، وخلال ما يقرب من الشهرين من عملها تمت مناقشة العديد من التجمعات والهيئات المعنية بمثل هذه التهديدات، ومن خلال تلك المناقشات تم لمس القلق الواضح من قبل تلك المجموعات، وهو ما يراه إلياسون تهديدًا على حرية التعبير عن الرأي الموجودة في السويد، الأمر الذي دفعهم للتحرك الآن.

دان إليسون أوضح أيضًا أن حماية مباني جمعيات المسلمين واليهود وغيرها من الأماكن التي تطالها مثل تلك التهديدات ليست مسؤولية الشرطة فقط، وإنما هي مسؤولية جماعية ينبغي على المسؤولين في تلك الجمعيات المشاركة بها، وأشار إلى قيامهم بجلسات حوارية مع المسؤولين في تلك التجمعات للوصول إلى الكيفية التي يمكن لهم من خلالها زيادة سبل حماية منشآتهم، وأضاف بأن هذه العملية هي عبارة عن تعاون مشترك بين الشرطة وبين تلك الجمعيات والهيئات.

الجدير بالذكر أن الشرطة السويدية ستقوم بإنشاء تلك الوحدات المختصة في المدن الرئيسية الثلاث ستوكهولم، يوتيبوري ومالمو، إضافة إلى إنشاء مركز وطني خاص بتكنلوجيا المعلومات لمكافحة التهديدات وجرائم الكراهية عبر شبكة الإنترنت، هذا المركز سيبدأ العمل به في نهاية هذا العام وسيعمل بكامل طاقته خلال العامين القادمين، حسب تصريحات رئيس جهاز الشرطة العام دان إليسون.