أعضاء من الحزب المسيحي الديمقراطي يطالبون بتشديد سياسة الهجرة والاندماج

بعد مرور أكثر من شهرين على مقترحات قيادة الحزب المسيحي الديمقراطي المتعلقة بسياسة الهجرة والاندماج، والتي تضمنت تقليص نفقات استقبال المهاجرين ومنح الأقامات المؤقتة بدلا من الإقامات الدائمة، تتعالى اليوم اصوات من داخل الحزب في البلديات منتقدة سياسة الهجرة الحالية بشكل صريح. حتى أن البعض منهم ذهب بمطالبه الى أبعد من مطالب قيادة الحزب نفسها.

يقول يانيس سالتس، عضو الحزب المسيحي الديمقراطي من تيريسو:

- يجب على المهاجر ان يتعلم كلا من اللغة والثقافة السويدية. يجب عليه أن ينخرط في المجتمع ليستطيع الاندماج فيه. يجب أن نجعل الاشخاص المهاجرين الى السويد يعيشون حياة اجتماعية مع الآخرين. ويضيف سالتس بأنه هو نفسه استطاع قطع صلته ببلد أبويه، لاتفيا، منذ الطفولة.

ولم يكتف سالتس بذلك بل طالب قيادة حزبه بوضع المزيد من الشروط حول سياسة الهجرة والاندماج، مثل الشروط المتعلقة بلم شمل الاهل والاقارب. وفي هذا الشأن تعتقد كارين لوندي، زميلته في الحزب من منطقة ايسلوف، ان المهاجرين يجلبون الكثير من أقاربهم الى البلاد.

- يجب ان يستطيعوا جلب أقرب المقربين منهم فقط، وهذا سيكون كافياً. ويجب ان يتعلموا اللغة السويدية لان هناك الكثير منهم لا يفعل ذلك. تقول لوندي.

هذا وقد صدرت تلك المقترحات من أعضاء في الحزب المسيحي الديمقراطي أثناء اجتماع للحزب في أوريبرو نهاية عطلة الاسبوع الفائت، حيث أخذت مسألة منح الاقامات المؤقتة للاجئين بدل الدائمة، حيزا كبيرا أيضا من الاهتمام والمناقشة. وعقب أقوال الاعضاء، أعربت قيادة الحزب عن دهشتها من المطالب المقترحة في اجتماع ممثلي الحزب في البلديات. وجاء التعليق من سكرتيرة الحزب أكو أنكاربيري يوهانسون التي قالت أنها تفاجأت بتلك المقترحات، ولكنها تعتقد بأن ما حدث يعكس النقص في معرفة الامور لديهم.

وفي حديث للقسم العربي في الاذاعة السويدية، علقت ماجدة أيوب من الحزب المسيحي الديمقراطي، على اقتراحات أعضاء الحزب قائلة:

- للأسف هناك اقتراحات كثيرة تصدر عن الاعضاء وأحيانا عن القيادات، لا تكون في كثير من الاحيان واقعية. لكن الاقتراح المتعلق بتعلم اللغة السويدية، فهو مطلب ينادي به الجميع لكونه عامل أساسي للتأقلم في البلاد. وأضافت ماجدة أيوب أن التأقلم في المجتمع لا يعني الانصهار بشكل تام مع المجتمع السويدي والتخلي عن عادات وتقاليد البلد الأم.