الاعلانات الرقمية أكثر تأثيراً من التقليدية

تجذب الاعلانات الرقمية اهتمام الناس بشكل كبير، ويطغى تأثيرها على مثيلتها التسويقية التقليدية. هذا ما تقوله هيلينا ساندبيري، الاستاذة المساعدة والباحثة في قسم الاعلام في جامعة لوند، والتي سبق لها ادارة مشروع دراسة شمل حركات أعين الاطفال أمام شاشات الكمبيوتر.

أما بشأن التأثير الكبير للاعلانات الرقمية على الاطفال، فقد قالت الباحثة هيلينا ساندبيري:

- الاطفال الصغار في سن التاسعة، يجدون صعوبة في السيطرة على حركات العين. لم تتطور القدرة لديهم على ذلك بعد، لانها تأتي في مرحلة البلوغ. وهذا يعني عدم قدرتهم على تجنب الاعلان امامهم على شبكات الانترنت، لينتهي الامر كالاجبار القسري على المشاهدة. وهو امر مزعج حقا. خاصة ان الاعلان المعروض أمامهم ليس موجها لهم ولم يصمم ليناسب الاطفال.

مشروع الدراسة والذي شمل حركات أعين الاطفال أمام شاشات الكمبيوتر، تضمن ايضا بعض ردود فعلهم حول الاعلانات التي تصادفهم على الشبكة العنكبوتية. وتستعرض هيلينا ساندبيري تلك الآراء قائلة: 

- اراء الاطفال أتت لتعبر عن انزعاجهم بطرق مختلفة، وانهم يشعرون ان الاعلانات تطغى بظهورها على الشاشة. لكن ايضا هناك شعور بعدم الامان لدى الاطفال، فهم يخشون استدراجهم للشراء، أو نقرهم لزر خطأ، أو اصابة جهازهم بالفيروس، ومن الوارد حدوث كل ذلك. لكن الاطفال عبروا ايضا عن رؤيتهم للاعلانات كنوع من الترفيه.

وأما بشأن تأثير الاعلانات الرقمية على البالغين، فلم تثنهم هيلينا ساندبيري من التأثر بها دون ادراك منهم:

- يستطيع البالغون السيطرة على حركات أعينهم، الامر الذي يتيح لهم اشاحة النظر بعيدا عن الاعلانات. لذلك لا يكون الامر مزعجا عند الكبار كما عند الاطفال. لكن هذا لا يعني اننا لا نتأثر بها، وذلك بسبب استطاعتنا رؤية كل ما يحيطنا عند النظر، أي نحن نأخذ انطباعا عن الاعلانات في كل الاحوال.

كما تؤكد هيلينا ساندبيري على قوة تأثير الاعلانات الرقمية أمام نظيرتها التقليدية:

- بالتأكيد! انه أمر نشهده حاليا ولا سيما مع تطور وسائل الاعلام الرقمية. لان استخدام التكنولوجيا فيها يتيح خلق أشكالا أكثر تطورا من الاعلانات التقليدية. تقول هيلينا ساندبيري، الاستاذة المساعدة والباحثة في قسم الاعلام في جامعة لوند.