بعض شركات السكن تعتزم منع التدخين داخل البيوت

تعرضت إثنين من شركات الإسكان في يوتيبوري لإنتقادات، بعد إتخاذها لقرار بالإستثمار في بناء منازل يمنع فيها التدخين. ويتعلق الأمر بكل من شركة "بوسَيدون" و "فاميلي بوستادير".

وإنتقد روجير هوغ محام لدى جمعية المستأجرين في غرب السويد، هذا القرار بشدة، وقال "سنحاول الدفاع عن خصوصية المستأجرين، وضمان تمتع المستأجر بكامل حقوقه في شقته، وتوفره على كامل الصلاحية في تقرير ما يجب القيام به، وما يجب الإمتناع عنه. لهذا لا توجد لدينا نية لتقديم تنازلات في هذا الشأن، لأننا لا نحبذ مثل هذه التطورات".

وتزايد الإقبال في السنوات الأخيرة على المساكن التي يُمنع فيها التدخين في السويد. ووفقاً للأرقام الصادرة عن منظمة "سابو" للإسكان، فلقد بلغت نسبة عروض شركات السكن لبيوت يُحضر فيها التدخين إلى 18% في عام 2013، مقابل 8% فقط سنة 2011.

والآن قررت كل من "بوسَيدون" و "فاميلي بوستادير"، وهي شركات تابعة لبلديات مدينة يوتيبوري، قررت أن تبني كل مساكنها الجديدة بمعايير تحظر التدخين. حيث سيتعين على المستأجر، منذ البداية، أن يمضي عقداً بموجبه، يتعهد بعدم التدخين داخل الشقة بما فيها الشرفة وكذلك في فناء البيت.

وفي هذا الصدد قال يوران لياندير، رئيس قسم تطوير الأعمال والإتصالات لدى شركة بوسَيدون، أن شرط عدم التدخين في المساكن التي تعتزم الشركة بناءها، كان قراراً سهلاً. ويعتقد أن قرار منع التدخين في المزيد من المرافق في السويد مستقبلاً، يعتبر مسألة وقت فقط، كما حدث مع المطاعم والأماكن العمومية، سابقاً.

وفي حديثه عن تحمل شركات الإسكان مسؤولية الحفاظ على الصحة العامة، قال يوران لياندير "مهمتنا تكمن في حماية غير المدخنين من الضرر الذي يتسبب فيه دخان الآخرين. وهذا لا يعني أننا سنرفض المدخنين للعيش في بيوت الشركة، لكن سيُمنع كلياً التدخين داخلها، ويمكن القيام بذلك في الشارع.

لكن روجير هوغ محام لدى جمعية المستأجرين في غرب السويد، تساءل عن المهام التي تقوم بها شركات الإسكان، وهل بالفعل يدخل حظر التدخين ضمن مهامها، وقال في هذا الصدد "هل هذه الشركات مسؤولة عن الحد من التدخين في المجتمع؟ الآن إتخذت هذا القرار، فما هو الإجراء المنتظر في المستقبل، للتدخل أكثر في حياة الأفراد وخصوصيتهم؟