شكاوى من تعامل مهين مع طالبي اللجوء المرضى في أحد المراكز الصحية

5:56 min

أتفقت إفادات عديدة حصلت عليها القناة الإذاعية الرابعة في فيسترنورلاند على أن المرضى من طالبي اللجوء يجابهون بمعاملة تفتقر إلى الإحترام في المركز الصحي في منطقة يونسيله. أحد الشهود أفاد بانه تعرض لمعاملة مهينة من قبل أحدى الممرضات التي نسب إليها مطالبتها إياه بالعودة إلى سوريا

ـ سألتها أي مساعدة يمكنني الحصول عليها فردت بالقول: لا أريد مساعدتك. عد إلى بلدك، نحن لسنا بحاجة لك في السويد.

طالب اللجوء الذي وصل السويد قبل نحو عاما هربا من الحرب الدائرة في بلاده سوريا، عانى من آلام لا تطاق في المرارة، وقال أنه أصيب بالإحباط بعد أن أبلغ بانه ليس بإمكانه الحصول على علاج:

ـ لقد قلت أنني أشعر بانني سأموت، فأجابتي الممرضة بان المقبرة ليست بعيدة، وبإمكانك التوجه اليها والموت هناك.

ممرضة سابقة لم تعد تعمل حاليا، في المركز الصحي في يونسيله، وكان من مهامها تقديم الرعاية الصحية لهم. وصفت في حديثها للقناة الإذاعية الرابعة في فيسترنورلاند قالت المزاج السائد في المركز بالقول:

ـ هناك موقف يتسم بعدم الإرتياح لهؤلاء الناس. وميل إلى تقديم أقل ما يمكن إليهم. لا يعاملون بجدية، لا يستمع إليهم، ويجري إهمالهم. ثمة نقص معرفي كبير، العامليون لا يفهمون من أي أوضاع قدم طالبوا اللجوء.

الممرضة قالت أيضا أن المرضى من طالبي اللجوء يعاملون بوعود، ويمكن أن يتركوا لساعات في صالات الإنتظار، دون استقبالهم من أحد، أو يسألوا عن ما يحتاجوه من مساعدة. وتفيد الممرضة أنها وبسبب ذلك دخلت في مجابهات عديدة مع زملائها ممن يعملون في المركز الصحي، ومن بين تلك الحالات عندما إتصلت بها طالبة لجوء أكتشفت ورما في صدرها:

ـ كانت طالبة اللجوء بالغة القلق من أن تكون قد تضررت من عملها السابق في تشخيص حالات سرطان الثدي، كانت تريد إجراء فحص شعاعي للثدي أن الورم ظهر لديها ولم يختف.

قامت محدثتنا الممرضة السابقة في المركز الصحي في يونسيله انها حجزت لها موعدا لدى الطبيب ليحيل المريضة إلى الفحص الشعاعي، لكن الطبيب ثار بوجهها ولجأ ألى الصراخ، متسائلا مالذي أقصده من قيامي بحجز أوقات لديه للكثير من اللاجئين، وأنني لا أملك الحق في هذا:

ـ قال لي أيضا أنه لا يفكر باحالتها إلى التصوير الشعاعي، وان بأمكانها البقاء على لائحة الأنتظار حتى حصولها على حق الإقامة.

أما طالب اللجوء الذي حدث اإذاعة عن الحادث الصادم في مركز يونسيله الصحي فقد مضى في الحديث عن تعامل الممرضة معه بالقول:

ـ لقد قالت لي بصراحة أنها لا تريد بقائي في السويد.

لاجئون أخرون شهدوا عن تعامل المركز الصحي معهم بإهمال، ويجري التغاضي عن ما يعانوه من مشاكل صحية. وأن هناك الكثير من الشهادات تدعم ذلك. في المقابل توجد شهادات مغايره أفاد أصحابها إنهم يعاملون على نحو جيد.

بريغيتا إولي مديرة النشاطات في مركز يونسيله الصحي ذكرت بأنها لم تتلق إشارات عن تعامل من النوع الذي أفاد عنه الشهود:

ـ يبدو أن ما تعرضوا له لا يبعث على الإرتياح، لكنني لم أتعرف إلى مثل هذه الصورة. أن لدينا الكثير من اللاجئين في يونسيله، ونحن نعاملهم بما نعامل به الآخرين. الأغلبية مرتاحون ويثمنون عملنا عندما يغادروننا. وتعتقد أول أن الأمر على علاقة بالصعوبات اللغوية، كون الجانبين المرضى والعامليون يواجهان صعوبة في فهم بعضهما.