رغم مخالفة ذلك لقواعد مصلحة الهجرة

طفل يعلم برفض إقامته عبر البريد

5:33 min

توصل عدد من الأطفال والقُصر اللاجئين ينحدرون من المغرب برسائل من مصلحة الهجرة تفيد رفص طلب إقاماتهم في السويد، وأنهم مطالبون بمغادرة البلاد في غضون أربعة أسابيع، حسب أحكام صادرة عن محكمة الهجرة. رغم أن التشريعات تمنع إجبار القُصر على مغادرة السويد قسراً. وقواعد مصلحة الهجرة تقف ضد إرسال أي خطاب خطي عبر البريد للقُصر.

مصلحة الهجرة تمنع إرسال رسائل مشابهة، لكن الطفل عصام البالغ من العمر 16 سنة توصل بها عبر البريد وفقاً لما صرح به رشيد الجوهري، موظف لدى مصلحة مترو الأنفاق (MTR)، وفي نفس الوقت يعمل مستضيفاً (Jourhem)، للقصر اللاجئين دون ذويهم، ويعيش معه الطفل عصام.

القسم العربي في راديو السويد اطلع على الرسالة المذكورة وتوصل بنسخة منها وأكد رشيد الجوهري توصلهم ببريد من طرف مصلحة الهجرة، مفاده رفض طلب إقامة عصام في السويد، وأن القرار نهائي غير قابل للاستئناف.
في تعقيبها على ذلك أكدت مصلحة الهجرة، أنهم يقومون بإخبار الأطفال بمثل هذه القرار عن طريق ولي الأمر (God man)، والمستضيف شفهياً قبل إرسال رسائل عبر البريد.

وقال تيريي تورفيك، خبير في شؤون وقضايا الأطفال اللاجئين دون ذويهم، "مصلحة الهجرة لا تبعث رسائل للأطفال بهذه الطريقة، وتبليغ القُصر بقرار رفض إقامتهم في السويد عبر البريد، لا يدخل ضمن القواعد الجاري بها العمل في مصلحة الهجرة. بل يجب أولاً دعوة ولي الأمر (God man)، والمستضيف الذي يعيش معه الطفل لإخبارهم شفوياً بالقرار، بعد ذلك يمكن إرسال تفاصيل حول قرار الرفض".

ويرى تيريي تورفيك أن مصلحة الهجرة لم تكن موفقة في إقدامها على هذه الخطوة، في حالة ثبت بالفعل أن الأطراف المعنية توصلت بالقرار عبر البريد دون أن تتم دعوتهم للمصلحة، وأن الرسالة التي توصل بها الطفل لم تكن ملائمة في هذه الحالة.

ووفقاً لأرقام صادرة عن مصلحة الهجرة، تستقبل السويد ما بين 350 و450 من القُصر اللاجئين دون ذويهم سنوياً وذلك منذ سنة 2013. وهناك توقعات تشير إلى أن العدد أكبر من ذلك، لكن لا يدخل هؤلاء الأطفال ضمن الإحصائيات الرسمية، لعدم تقديمهم طلبات اللجوء لدى مصلحة الهجرة.

وفي هذا الصدد قال تيريي تورفيك ان الشرطة وموظفي مصالح الخدمات الاجتماعية يلتقون في الشارع مع أطفال لم يتصلوا بعد بمصلحة الهجرة. كما شهدت السنة الماضية تقديم حوالي 400 طفل مغربي ومائة جزائري لطلب اللجوء في السويد. هذا مع تسجيل تراجع طفيف في أعدادهم منذ أن بدأت السويد في مراقبة حدودها مع الدنمارك.

وبالعودة لقضية الطفل عصام، اتضح أن مصلحة الهجرة يجب أن تلتزم بعدم إرسال رسالة خطية من هذا النوع للبالغين وليس فقط للقُصر، وذلك على حد تعبير تيريي تورفيك.

تيريي تورفيك، والذي تابع منذ سنوات طويلة قضايا الأطفال اللاجئين دون ذويهم لدى مصلحة الهجرة، وصف الرسالة التي توصل بها الطفل عصام بالخطوة المجنونة، لأن أسلوب الخطاب ليس ملائماً للقُصر، وأضاف بالقول "المصلحة تعمل دائماً على تحسين أسلوب كتابة المعلومات، لتلبي حاجيات كل مجموعة معينة من اللاجئين، والآن يتضح أنه يجب العمل والأخذ بعين الاعتبار الأطفال اللاجئين دون ذويهم في هذا الجانب.