جوقة أصوات بلا حدود ملتقى للغناء والاندماج

4:41 min

جوقة غنائية تسعى الى خلق علاقات طويلة الأمد بين الناس في السويد، أعضاؤها من فئات متعددة وجنسيات وأعمار مختلفة لكنها ترحب أكثر بالقادمين الجدد وطالبي اللجوء، إنها جوقة أصوات بلا حدود.

إبراهيم مهنا يقيم في السويد منذ نحو 4 سنوات يقول بأن الجوقة التي انضم اليها مع زوجته هي من أنجح مشاريع الاندماج، فهي تساعد على التعرف على ثقافة السويد وناسها الى جانب تعلم اللغة.

هنا يمكن تعلم السويدية عن طريق الأغاني، والتعلق بالثقافة السويدية، فالبلد ليست مجرد لغة وسوق عمل أو دراسة، بل أيضاَ الثقافة والغناء ومعرفة الآخرين، يقول إبراهيم مهنا.

تأسست الجوقة على يد ميليشيا ريساي التي تمتلك خلفية موسيقية، ومنذ البداية سعت الجوقة الى خلق علاقات طويلة الأمد بين الناس في السويد وقد نجحت في ذلك كما تقول مؤسستها.

الغناء في جوقة طريقة جيدة للغاية لتعلم اللغة، عند الغناء يتعلم الشخص كيف يلفظ الكلمات كما إنه وسيلة جيدة لبناء شراكة بين الناس فحين يتعارفون فيما بينهم يصبحون كفريق واحد، تقول ميليشيا ريساي.

يلتقي أعضاء الجوقة للغناء مرة كل أسبوع في صالة في جزيرة سكيبهولم الصغيرة وسط ستوكهولم، ما لا تغفله العين تلك الألفة بين أعضاء الجوقة وحالة الحماس والفرح التي تنتابهم أثناء الغناء وهذا ما تؤكده ميليشيا ريساي بقولها بأن الغناء في جوقة يجلب السعادة

- ما يميز الغناء في جوقة أنه يزيد من سعادة الذي يغني كما هو معروف علمياً، والجميع بحاجة الى هرمون السعادة لاسيما أولئك الذين مروا بتجارب صعبة كالحرب واللجوء، تقول ميليشيا ريساي.

جهينة داية لم يمض على مجيئها الى السويد سوى عام واحد، ولأنها تحب الغناء وكانت في سوريا عضوة في جوقة غنائية ما ان وجدت اعلاناً في المدرسة التي كانت تدرس فيها السويدية بأن ثمة طريقة لتعلم اللغة عن طريق الغناء حتى سارعت للانضمام الى جوقة أصوات بلا حدود.

وجدتها طريقة جيدة أن أتعلم اللغة عن طريق الغناء واندمج في المجتمع السويدي، وجدت تنوعاً بالجنسيات في الجوقة وهذا شيء جيد للغاية، يجتمعون طوعياً ليغنوا للإنسان والحب والحياة فأخذ منهم طاقة إيجابية لاسيما حينما كنت جديدة في البلد، تقول جهينة داية.

تأسست جوقة أصوات بلا حدود عقب موجة اللجوء التي شهدتها السويد عام 2015، ويبلغ إجمالي عدد الأعضاء في الجوقة نحو 60 عضواً وسبق لها المشاركة في العديد من الفعاليات منها على سبيل المثال مهرجان الغناء "ميلوديفيستفال.

منى ناشئ التي جاءت الى السويد منذ 17 عاماً تقول بأنها عضوة في الجوقة منذ تأسيسها وبأن انضمامها ساعدها في دخول المجتمع السويدي والاندماج فيه، كما لفت نظرها الى ملامح من طباع السويديين التي لم تكن تراها من قبل.

-تطورت لغتي وثقافتي السويدية وكان الاندماج بين المهاجرين والسويديين رائع للغاية، لقد رأيت مثلاً كيف يبكي السويديون من بعض المواقف ولم أكن أرى ذلك قبل احتكاكي بهم، تقول منى ناشئ.

كان الهدف من تأسيس جوقة أصوات بلا حدود هو المساهمة في خلق علاقة طويلة الأمد بين الناس، وقد تم اختيار الأعضاء وتنويعهم ليشملوا الرجال والنساء والأعمار والخلفيات المختلفة، لكن القادمون الجدد وطالبو اللجوء يتلقون الترحيب الأكبر منذ البداية، وفقاً لميليشيا ريساي مؤسسة الجوقة.

 

khaled.ghaleb@sverigesradio.se