حملة توقيعات للصم وضعاف السمع تتهم الإذاعة السويدية بالتمييز ضدهم

5:52 min

أطلق أب لطفلين أصمين ومحاضر في شؤون الصم وضعيفي السمع، حملة توقيعات شارك فيها حتى الآن حوالي 1500 شخص، ينتقدون فيها إقصاء الإذاعة السويدية (Sveriges radio)، للصم وضعاف السمع، بسبب تبني الراديو خطة جديدة على مواقعه باعتماد نصوص قصيرة. ويتم التطرق للتفاصيل في الملفات الصوتية. السبب وراء هذه الخطوة، هو تركيز الإذاعة على الصوت عوض النصوص "ljudet i fokus".

كوني نورين كان وراء إطلاق حملة التوقيعات، وصف خطوة الإذاعة السويدية بالإشكالية الكبيرة:

تفاعلت بشكل كبير مع الموضوع، لأنه يقصي الكثير من الصم وضعاف السمع. والأمر يتعلق بأكثر من مليون شخص في السويد، مهددون بعدم الوصول للمعلومات، لأنهم يفتقدون لحاسة السمع.

وتفيد أرقام صادرة عن مكتب الإحصاء المركزي (SCB)، أن حوالي 18% من سكان السويد هم من ضعاف السمع، وحوالي 10 آلاف شخص من الصم. وتشهد السويد سنوياً ولادة حوالي مائتي طفل من الصم وضعاف السمع.

واعتمدت الإذاعة السويد في الآونة الأخيرة في مواقع المحطات المحلية P4، وفي العديد من الأقسام الإخبارية الأخرى، خاصية كتابة مقدمات تعريفية قصيرة من ثلاثة أسطر، عوض كتابة نصوص التقارير كاملة مع التصريحات. في حين يتم التطرق للتفاصيل في الملفات الصوتية دون كتابتها. ومن المنتظر أن تشمل هذه الخطة باقي الأقسام الأخرى بما فيها قسم الأخبار في الإذاعة السويدية (إيكوت). لكن كوني نورين، يرى أن هذه الخطوة تعتبر تمييزاً ضد الصم وضعاف السمع:

هناك تقارير كثيرة في موقع الراديو على شكل نصوص. وأفهم أن الإذاعة شركة صوتية، لكنها عملت على كتابة النصوص في السابق بشكل جيد، لهذا يمكن الاحتفاظ بنفس التوجه، لأن هناك العديد من الصم وضعاف السمع يعتمدون على المعلومات التي تنشرها الإذاعة السويدية، يقول كوني نورين.

من جانبها الرابطة السويدية للصم (SDR)، انتقدت الخطوة التي أقدم عليها راديو السويد. وفي رسالة إلكترونية للقسم العربي كتبت أوسا هينيغ، رئيسة الرابطة، "الحملة التي يقودها كوني نورين هي مبادرة جيدة. والرابطة السويدية للصم ترى أن ما أقدمت عليه الإذاعة السويدية كهيئة إعلامية مستقلة، هي خطوة للوراء. بهذه الطريقة الإذاعة تختار عمداً الجمهور الذي يمكنه الاطلاع على المحتوى الذي ـقدمه، وبالتالي يتم إقصاء الصم من خانة الجمهور الذي يحظى بهذا الامتياز".

إيلي كاري هويِباري المسؤولة عن إتاحة مواد إذاعة السويد الإعلامية للجمهور من كافة شرائح المجتمع، ردت على هذه الانتقادات بالقول:

الإذاعة السويدية شركة صوتية، ولهذا نعمل على الصوت لنكون الأفضل في هذا المجال. أما بالنسبة لضعاف السمع فالأولية تُعطى للتقارير الصوتية، ذات الجودة العالية أكثر من النصوص. وهذا منصوص عليه أيضاً في رخصة البث التي حصل عليها الراديو. لهذا يعتبر الصوت العمود الفقري لعملنا، أما النصوص فهي وسيلة تكميلية فقط. والإذاعة تحصل على موارد مالية لتقديم إعلام سمعي وليس مقروء، تقول إيلي كاري هويِباري.

وفي تعقيبها على وصف ممارسة الإذاعة السويدية نوعاً من التمييز ضد الصم، قالت إيلي كاري هويِباري:

النصوص التكميلية متوفرة على الموقع ولم تختف بعد. في بعض الأحيان نكتفي بنصوص قصيرة، لكن عموماً يتم التركيز على الصوت بشكل أكبر والتقليل من الكتابة. وفي نفس الوقت هناك دائماً إمكانية لاعتماد النصوص الطويلة لتغطية الأحداث الكبيرة، والمواد التي تنجزها الإذاعة السويدية.

لا نستطيع كتابة البث وكل ما تقدمه الإذاعة في شكل نصوص. كما يجب تقييد وتحديد طريقة عملنا. يمكن القول ان الإذاعة السويدية لا يمكنها نسخ النصوص على مواقعها، بسبب قلة الإمكانيات والموارد المالية. تقول إيلي كاري هويِباري المسؤولة عن إتاحة مواد إذاعة السويد الإعلامية للجمهور من كافة شرائح المجتمع.

ملاحظة: تم عرض النص بالكامل ليكون المحتوى متاحاً للصم وضعاف السمع.