اقتراح مراقبة الاتصلات الهاتفية و الالكترونية يلقى رفض الخبراء

يواجه اقتراح الحكومة السابقة بتدوين سجل للاتصالات الالكترونية و الهاتفية لأسباب أمنية رفضا واسعا عند منظمات حقوق الانسان المعنية و عند خبراء الاتصالات، والذين يعتبرون تطبيقه تعد على خصوصيات المواطنين و المقيمين في السويد.

ولا يزال الاقتراح قيد البحث، فالحكومة الحالية قد تجد نفسها مضطرة للبت فيه في موعد أقصاه شهر اذار في العام المقبل. وكان الاقتراح قد جاء كنتيجة لقرار الاتحاد الأوروبي بمراقبة الاتصالات في الدول الأعضاء لمساعدة الشرطة على الحد من الجرائم و العمليات الارهابية.

ويتضمن الاقتراح ايجاد سجل يتم فيه تدوين جميع الاتصالات الهاتفية و الالكترونية عبر الانترنت، و أن يتم الحفاظ على المعلومات المدونة لمدة سنة، وذلك اذا ما احتاجت الشرطة أن تراجع هذه البيانات للكشف عن المجرمين.

سنوس هي أحدى الجمعيات السويدية المتخصصة بتنظيم العاملين في قطاع الشبكات الالكترونية و تكنولوجيا المعلومات، وبحسب خبرائها، لن يكون بمقدور الشرطة أن تحد من الجريمة اذا ما تم تطبيق هذا الاقتراح، كما تقول آن ماري ايكلند لوفندر، والتي تمثل مجلس الجمعية.

”تنفيذ هذا الاقتراح يتضمن انشاء شبكة ضخمة جدا، مما يتطلب موارد مالية كبيرة من قبل مقدمي خدمات الاتصالات كشركات الهاتف و الانترنت. أعتبر هذا المقترح كالمثل السويدي الذي يقول لا تقتل الذباب بالقذائف المدفعية، وهذا فعليا ما سيحصل اذا ما تم تطبيق المقترح.”

ويلزم المقترح جميع شركات الاتصالات السلكية و اللاسلكية بتدوين جميع المراسلات التي تتم من خلال شبكاتها، وتوفير السجل للشرطة اذا ما احتاجت ذلك. وبحسب الباحث التقني لارس أوكه لارزون من جامعة أوبسالا، لن يوقف تطبيق هذا المقترح مخططات المجرمين.

”أعتقد أن هذا المقترح غير مجدي، ففعليا توجد حاليا تقنيات تسمح لأي الشخص بالدخول الى الانترنت بصيغة وهمية و من السهل أن يحصل المرء على هذه التقنيات. فبالتالي اذا ما أراد المرء أن يبقى مجهول الهوية فسيبقى هذا ممكنا حتى لو تم تطبيق المقترح.”

وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر توجيهات في عام 2004 بعد العمليات الأرهابية التي هزت العاصمة الاسبانية مدريد و اعطيت السويد مهلة لاتخاذ قرارها بهذا الخصوص حتى ال15 من اذار عام 2009.

وكان وزير العدل السابق توماس بوستروم قد قدم المقترح في العام السابق، مما أدى الى موجه من الانتقادات في وسائل الاعلام و في الأوساط السياسية. ولكن أندرس أهلكفيست من قسم الجرائم الالكترونية في قيادة الشرطة المركزية لديه اقتراح اخر.

”في عملية تطبيق مقترح الحكومة، لن يتم فعليا مراقبة الأغلبية العظمى من الاتصالات و انما ستقتصر الرقابة على المشتبه بهم. أن هذا أمر مهم جدا في التحقيقات الأولية، و سيكون باستطاعتنا الكشف عن المجرمين حتى لو أنهم قاموا بالاتصال بشكل وهمي.”

Grunden i vår journalistik är trovärdighet och opartiskhet. Sveriges Radio är oberoende i förhållande till politiska, religiösa, ekonomiska, offentliga och privata särintressen.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".