باحثون أمريكيون يكتشفون أسلوباً جديداً لتحسين إحصاءات ضحايا الحروب

ابتكر باحثون أمريكيون أسلوبا جديداً لتحسين إحصاءات ضحايا الحروب. ويأمل الباحثون أن تساهم نتيجة بحثهم في زيادة التوعية لدى صانعي القرار.

نشرت نتيجة البحث في صحيفة بريتيش ميديكال جورنال الطبية حيث فاجئت نتيجته بزيادة في عدد ضحايا الحرب بشكل ملحوظ عند محاولة إيجاد إحصاء فعال يعطي صورة أقرب إلى الواقع من قبل. إذ وجد الباحثون زيادة في عدد الذين توفيوا من جراء الحروب بثلاثة أضعاف خلال الخمسين سنة الماضية عن الإحصائيات التي كانت نشرت من قبل.

ويرى بيتر فالينستين الباحث في الحروب والصراعات والسلام بجامعة أوبسالا أنه من المهم جداً تحديد عدد الذين يذهبون ضحايا للحروب والنزاعات وذلك لكي يرى صانعوا القرار والمسؤولين تداعيات وآثار الحروب قبل البدء في الدخول في مثل هذه النزاعات

وتأتي نتيجة الحرب كمفاجأة خاصة وأننا نستمع إلى نشرات أخبار يومياً تنقل لنا أرقام تمثل أعداد ضحايا الحروب. وتساهم وسائل الإعلام بنشر إحصاءات ليست صحيحة مائة بالمائة فيما يخص إحصائيات حالات الوفاة بسبب الحروب.وكان الباحثون قد استندوا إلى إحصاءات لمنظمة الصحة العالمية أجريت خلال فترة السبعينات استندت بدورها إلى رواية أسر تم اختيارها عشوائياُ وسؤال أعضاها عما إذا فقدوا أعضاء آخرين بسبب الحرب. وركز الباحثون على 13 دولة تعرضت إلى حرب بين عام خمسة وخمسين وألفين وإثنين وتمتت مقارنة الإحصاءات بتعداد السكان في هذه البلدان وهنا تم الإستنتاج بزيادة عدد ضحايا الحروب. وقام الباحثون بمقارنة الأرقام التي تم الحديث عنها بعد حرب فيتنام بالأرقام التي تم التوصل إليها وكان الفرق زيادة بمليون وثماني مائة ألف ضحية. إذ أن الإحصاءات الأولية تحدثت عن مليوني قتيل في حين أظهرت فيه الإحصاءات الأخرى ثلاثة ملايين وثماني مائة ألف قتيل. عدد يرى فالينستين أنه ربما يستغل من قبل رؤساء الدول الذين يتهمون معارضي الحروب بتضخيم الأرقام لأسباب سياسية إذ من مصلحة الرؤساء أن يتم الحديث عن أرقام منخفضة من أجل ضمان الحصول على دعم المواطنين.

بيتر فالينستين من جامعة أوبسالا الذي يرى أهمية وجود أرقام واحصائيات دقيقة حول عدد ضحايا الحروب. يذكر أن الأسلوب المتبع لغاية الآن هو استناد وسائل الإعلام إلى الأرقام المصرح بها بالإضافة إلى شهود العيان وأسر الضحايا