إليزابث دالين

الأطفال الفقراء أزدادوا فقرا في أوقات الرخاء وخشية من تعرض أحوالهم الى مزيد من التردي في وقت الأزمة

تواصل تردي الوضع الأقتصادي للأطفال من أصول أجنبية في السويد، حتى في أوقات الرخاء والنمو الأقتصادي التي تمتعت بها شتى الشرائح الأجتماعية في المجتمع السويدي في السنوات الماضية. هذا ما أكد التقرير السنوي الذي تصدره منظمة أنقذوا الأطفال عن أحوال الطفال في السويد. ويفيد التقرير ان 62 بالمئة من الأطفال في ضاحية روسنغورد بمدينة مالمو المأهولة بأسر المهاجرين كانوا يعيشون في ظروف الفقر في عز فترات الرخاء عام الفين وستة. وساقت إليزابيت دالين السكرتيرة العامة للمنظمة أنقذوا الأطفال أرقاما تؤكد التفاوت الكبير بين الأحوال التي يعيشها أبناء الأسر المهاجرة وأقرانهم الآخرين:

ـ في نظرة الى المناطق القريبة هنا في ستوكهولم، أنا أعيش في بروما، ونسبة الأطفال الذين يعانون الفقر هنا تبلغ سبعة بالمئة، وإذا ما أمتطيت دراجتي باتجاه رينكيبي فالنسبة هناك أربعة وخمسين بالمئة. المر هنا يتصل بمشكلة المساواة التي يتعين علينا جميعا ان نعمل لمعالجتها.

المعطيات التي تضمنها التقرير السنوي لمنظمة انقذوا الأطفال تعود الى عام 2006 حين كانت السويد في احدى ذرى الرخاء الأقتصادي، ولأن الوصول الى المعطيات الحديثة يستغرق وقتا، فلربما سيمر وقت ليس بالقصير قبل التعرف الى أنعكاسات التراجع الأقتصادي الراهن على أحوال الأطفال في الأسر التي تعاني أصلا من صعوبات أقتصادية، ونسبة الأسر من اصول أجنبية هي الغالبة هنا. غير انه يمكن الأستخلاص بان الهوة ستزداد أتساعا، أعتمادا على تواصل هذا التطور حتى في ظروف الرخاء.

ليس من السهل الوصول الى تعريف محدد للفقر في مجتمع ما، وتعتمد منظمة أنقذوا الطفال عدة تعاريف للفقر، أسهلها هو ان الأسرة الفقيرة هي تلك التي يقل دخلهاعن نصف متوسط الدخل. وبأعتماد هذا التعريف يقترب عدد الفقراء من نصف مجموع الأسر في المجتمع السويدي. دالين تشرح الأمر قائلة:

ـ بالمقارنة مع باقي الأطفال السويديين يعد أحيانا في عداد الفقراء ذلك الذي لا يتمكن من القيام بسفرة سياحية سنوية، أو لا تتوفر له القدرة المالية للأنخراط في دروس أمتطاء الخيول، أو لا يستطيع شراء معدات ممارسة رياضة هوكي الجليد، ولكن الأمر هنا لا يتعلق بمثل هذا المستوى من ”الفقر”.

ـ حين نتحدث هنا عن الفقر نقصد الطفل الذي لا يتمكن من المشاركة في الرحلات، أو دفع خمسين كرونا لأرتياد المسبح، أو عشرين كرونا لممارسة لعبة البولينغ، أو ان تناول وجبة شطيرة في مطاعم ماغدولاندس خلال رحلة مدرسية. في هذه الحالات يلجأ الأطفال الى التمارض، وينشأ لديهم شعور عميق بالعار، والهامشية. وهذا نوع من أنواع التمييزالذي يتعرض له هؤلاء الأطفال.

من يعاني هذا الوضع هو في الغالب طفل من أصول أجنبية، أو طفل لأب وحيد، أو أم وحيدة. أما نسبة الفقر بين الأطفال في عموم المجتمع السويدي فقد كانت تشكل عام 2006 نحو عشرة بالمئة. وتطالب إليزابيث دالين السياسيين السويديين بالمبادرة الى أتخاذ تدابير تحول دون أنحدار مزيد من الأطفال الى هاوية الفقر ومساعدة من يعانون منه بالفعل، ممقترحة البدء بهذه المعالجة من خلال المدرية عبر جعل النشاطات فيها لكل التلاميذ:

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista