وكيل الجمهور لشؤون الأطفال ينتقد وجود زنزانات لعزل الأطفال

في لوفستا وهي احدى الدور الحكومية لرعاية الأحداث الجانحين في سورملاند ادعى الأطفال السجناء هناك ان طاقم العمل في الدار يقوم بحبسهم في زنزانات الحبس الأنفرادي كنوع من العقاب. بحسب القوانين الرسمية لايجوز استخدام العزل او الحبس الأنفرادي لمدة طويلة, لكن في لوفستا يحبس مايسمى بالأطفال ذو السلوك العدواني لأكثر من اربع وعشرين ساعة

في دار رعاية الأحداث الجانحين لوفستا يوجد العديد من زنزانات العزل او ماتسمى بغرف الحبس الأنفرادي التي يحبس فيها الأطفال الذين تتراوح اعمارهم مابين الأثنى عشر والستة عشر عاما مدة لاتقل عن اربعة وعشرين ساعة. اليخاندرو وهو ليس الأسم الحقيقي له يبلغ من العمر خمسة عشر عاما ويعيش في دار لوفستا للأحداث الجانحين منذ ان كان عمره ثلاثة عشر عاما, اكتسب السلوك العدواني بعد ان تعرض للحبس والتعذيب في صغره. حُبس اليخاندرو منذ ان كان عمره اربعة اعوام من قبل والده الذي كان يقوم بربطه وحبسه في خزانة الملابس, والأن عند وصوله الى سن المراهقة يتم حبسه في السجن الأنفرادي من قبل العاملين في الدار. هذا ماقاله اليخاندرو الذي تحدث عن والده الذي كان مدمن على الكحول ويقوم بضرب والدته ضربا مبرحا ويرمي عليها طاولة من الزجاج موجودة في غرفة الجلوس, ليقوم بعد ذلك بربطه وربط اخيه وحبسهم في الخزانة فلا يسمعون غير اصوات الصراخ والشجار بين الوالدين.

واحدة من المسؤولات عن هولاء الأطفال في دار الرعاية هي اننيلي ميليين قامت بوصف واحدة من الزنزانات وشرحت عن كيفية عزل الأطفال فيها:

”الغرفة مكونة من اربعة جدران عارية والغرفة بشكل عام مجردة من الأشياء ومرتبة سرير على الأرض, اغلب الأحيان يكون الأطفال في حالة غضب شديد عند دخولهم للغرفة, عادة يجردون من الملابس التي قد يستخدمها الطفل في ايذاء نفسه, لكنهم لايكونوا عراة وأنما بملابسهم الداخلية كل حسب حالته”.

الحد الأقصى لعزل الأطفال عند الحالات الأضطرارية والخاصة جدا هو اربعة وعشرون ساعة بحسب القوانين الحكومية الرسمية وفي الحالات العادية يجب ان لايتجاوز الحبس البضعة دقائق الى ربع الساعة, لكن في دار لوفستا يعزل الأطفال اولا اربعة وعشرون ساعة ومن ثم يتأخذ قرار مباشر بعد انتهاء المدة بتجديدها اربعة وعشرون ساعة اخرى. اننيلي ميلين تقول ان الطفل عادة يخرج من العزل بعد اربعة وعشرين ساعة ان كان هادئاً لكن ان بقى عدوانياً فيطلب من رئيس الدار تصريح جديد بحبسه.

لوكاس وهو ايضا ليس الأسم الحقيقي له يقول انه تم سجنه سبعة مرات خلال شهرين, وبعد الأفراج عنه كان معتاد على الأتصال بوالدته التي لم تكن تصدق منظر غرف العزل التي كان يصفها لوكاس لها, الا ان جاءت في اول زيارة لها لدار الرعاية ورأت الغرفة بنفسها وبدأت بالبكاء الشديد ومن ثم مغادرة المكان.

عقب اليخاندوا قائلا انه اذا قام احدهم بأرتكاب خطأ ما او تصرف تصرف غير لائق, يتم ارسال انذار يأتي بعده اكثر من شخص يجبرهم على دخول غرفة العزل التي يصفها اليخاندرو بالمظلمة, هناك ينامون على مرتبة سرير على الأرض من غير ملابس ويوضع لهم ثلاثة او اربعة شطائر ليقتاتوا بها مدة الأربعة وعشرين ساعة, وكل ربع ساعة يأتي شخص لمراقبة وضعهم لأنه نوع من العقاب.

اضاف لوكاس انه كان يمكث في هذه الغرفة مدة لاتقل عن عشرين ساعة حتى وأن كان هادئاً, مرة واحدة فقط بقي معزولا لبضعة ساعات.

وكيل الجمهور لشؤون الأطفال فريدريك مالمبيري يرى ان هذا النوع من العزل لايمكن استخدامه على الأطفال:

”هذه الطريقة التي تعتمد على حبس الأطفال مدة اربعة وعشرون ساعة لوحدهم في غرفة لاتحتوي غير على مرتبة سرير ومن غير ملابس, هي طريقة خاطئة ولاتساعد الأطفال بشيء”.

اضاف فريدريك قائلا انه اذا كان هناك طفل عنيف وعدواني فيمكن للعاملين في دور الرعاية اخذ الطفل من باقي المجموعة ومحاولة السيطرة على الوضع, وان يكون احد البالغين مع الطفل بأستمرار دون تركه لوحده, وان تتم العملية على سبيل العلاج وليس العقاب.

Grunden i vår journalistik är trovärdighet och opartiskhet. Sveriges Radio är oberoende i förhållande till politiska, religiösa, ekonomiska, offentliga och privata särintressen.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".