رموز الأحزاب السياسية الأكثر نفوذا في السويد

المعارضة لا تحبذ اللجوء الى الدعاية السياسية مدفوعة الثمن في التلفزيون، فيما الأحزاب الحاكمة ترحب بها

ثلاثة من أحزاب الأئتلاف البرجوازي الحاكم الأربع رحبت بالأستفادة من أمكانية بث دعاية أنتخابية سياسية عبر القناة التلفزيونية الرابعة. الأحزاب التي رحبت بذلك على أعتاب الأنتخابات المقبلة للبرلمان الأوربي هي أحزاب المحافظين والشعب والديمقراطي المسيحي، أما الحزب الرابع وهو حزب الوسط فليست لديه حاليا خططا لأستخدام الأعلان التلفزيوني في حملته الأنتخابية، لكنه لم يغلق الباب أمام أمكانية القيام بذلك في المستقبل.

في المقابل رفضت أحزاب المعارضة الأشتراكي الديمقراطي، اليسار والبيئة مبدأ استخدام الدعاية الأنتخابية المدفوعة الثمن في التلفزيون ولكلا الفريقين مبرراته. الأحزاب الحاكمة ترى ان الأستعانة بالدعاية السياسية المدفوعة الثمن يمكن ان تساهم في توسيع المشاركة من قبل قطاعات لا تبدي الأهتمام الكافي بالأنتخابات، فيما يسوق المعارضون جملة من الأسباب لرفض أستخدام الدعاية السياسية التلفزيونية.

سكرتير الحزب الأشتراكي الديمقراطي أبراهيم بايلان يقول:

ـ نحن نعارض ذلك لعدة أسباب: أولا لا يمكن البرهنة على السياسة من خلال فترة لا تتجاوز العشرين، الخمس وعشرين ثانية، هي فترة الأعلان التلفزيوني، التي لا تتسع لكثير من القول. ثانيا ومن خلال الخبرة المستخلصة من البلدان الأخرى فان الدعاية السياسية التلفزيونية المدفوعة الثمن باهضة التكلفة، وهذا ما يجعل السياسيين يعتمدون على المال، وهذا ضار كما أعتقد.

وحسب وكالة الأنباء السويدية TT فان أدنى كلفة لأعلان تلفزيوني قد تصل الى حوالي مئتين وخمسين الف كرون.

لكن رئيس الحزب الديمقراطي المسيحي يوران هيغلوند يعلل أستعداد حزبه الى اللجوء للدعاية التلفزيونية المدفوعة الثمن بالقول أن الأحزاب السياسية تستخدم وسائل كثيرة ومختلفة في حملاتها الأنتخابية، وأن الأعلان التلفزيوني سيشكل دعما كبيرا لتلك الحملات، ويقول لو لم يكن الحال كذلك لما لجأت الشركات الى الترويج عبره لمنتجاتها:

حتى الأن كانت الأحزاب السياسية السويدية الرئيسية تحصل على فرص متساوية في الدعاية لبرامجها الأنتخابية من خلال مناظرات ينظمها التلفزيون السويدي لقادتها ومرشحيها، لضمان الحيادية. ويشكل توجه القناة الرابعة TV4 الى أستخدام الدعاية المدفوعة الثمن خروجا عن هذا الخط، الذ تعارضة كذلك كتلة المعارضة الحمراء ـ الخضراء. ريبوار حسن أحد مرشحي حزب الخضر في أنتخابات البرلمان الأوربي قال لأذاعنتا:

ماجدة أيوب مرشحة الحزب المسيحي الديمقراطي في الأنتخابات الأوربية قالت أن جميع الأحزاب بامكانها نشر اعلانات لمرشحيها.

من مآخذ ريبوار حسن على الأعلانات السياسية التلفزيونية أن قصر وقتها لا يسمح بأيصال رسائل سياسية الى المشاهدين. لكن ماجدة أيوب ترد بالقول ان الأعلان التلفزيوني سيكون مكملا للأنشطة الأعلانية الأخرى.

وأنطلاقا من تجربة البلدان الأخرى يخشى ريبوار حسن أن يؤدي هذا المنحى الى أفساد الديمقراطية.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".