في الأول من ماي تراجع في شعبية الإشتراكيين الديمقراطيين ورئيسة حزبهم
على أعتاب الأول من آيار ـ مايو

تراجع في شعبية الأشتراكيين الديمقراطيين

كما في كل عام سترتفع غدا الأعلام الحمراء في الساحات الرئيسية للمدن السويدية الكبرى، وستتردد أصداء أناشيد عمالية أحتفاء بالأول من آيار ـ ماي عيد العمال العالمي. أحتفالات هذا العام تجري في ظروف شديدة الوطأة على الشرائح الفقيرة، بسبب أفرازات الأزمة الأقتصادية العالمية المتمثلة بفقدان أعداد كبيرة من العمال لوظائفهم، وخشية الآخرين من مصير مماثل، وصعوبة رؤية ضوء في نهاية النفق.

ومما يثير الأنتباه أن الحزب الإشتراكي الديمقراطي المعارض الذي ينظر اليه تأريخيا كممثل للحركة العمالية، والذي أعتاد على تنظيم الأحتفالات الكبرى بهذه المناسبة، في غير مدينة سويدية يعاني هذه الفترة من أنخفاض كبير في شعبيته، حيث أفادت أستطلاعات الرأي العام التي أجريت مؤخرا بأنه فقد في غضون شهر واحد تأييد حوالي ربع مليون من ناخبيه، وتدنت شعبية رئيسة الحزب مونا سالين الى ثلاثة وعشرين بالمئة مقابل صعود في شعبية حزب المحافظين الذي يقود الأئتلاف الحاكم ورئيسه فريدريك رائنفيلدت الذي يشغل منصب رئيس الوزراء.

في الأزمات الإقتصادية عادة ما تفقد الحكومات شعبيتها، وترتفع حظوظ المعارضة، وما نشهده على أعتاب عيد العمال العالمي يطرح اكثر من تساؤل عن أسباب تراجع الأشتراكيين الديمقراطيين ورئيسة حزبهم مونا سالين. زميلنا كاروان طاهر الصحفي في الإذاعة السويدية يفسر عدم قدرة الإشتراكيين الديمقراطيين على الإستفادة من إفرازات الأزمة الأقتصادية بالقول أن كون الأزمة عالمية يجعل من الصعب الأستفادة منها ضد الحكومة.

ورغم أنحسار التأييد لمونا سالين على صعيد الرأي العام فان شعبيتها لم تتأثر كثيرا في أوساط المنظمات النسوية التابعة للحزب فأنتيه ميدبوم رئيسة الفرع النسوي للحزب في غوتلاند تعرب عن سعادتها لوجود سالين في قيادة الحزب وتقول انها بحاجة الى مزيد من الدعم من أعضاء الحزب النساء.

كاروان طاهر يقول ان وجود إمرأة في قيادة الحزب الإشتراكي الديمقراطي أمر شديد الأهمية بالنسبة للأشتراكيات الديمقراطيات في المنظمات النسوية.

وجه نسوي آخر من الحزب الإشتراكي الديمقراطي هي أيفا خوستيت من مالمو متمسكة هي الأخرى بقيادة مونا سالين. أيفا تقر بالمصاعب الحالية لكنها متفاؤلة بقدرة الحزب على أستعادة التأييد الجماهيري:

ـ حين يرى الناس اللاعدالة جلية، وكيف تتضر فئات وشرائح مثل ذوو التعليم المتدني والمهاجرون، والشبيبة التي لا تجد عملا، وحين يزيد الأعتماد على المعونة الأجتماعية، وتردى أقتصاديات البلديات، عندها سيفهم الناس وسيتصرفوا.

غير ان أستعادة تأييد الناخبين يتطلب سياسة واضحة، وهو ما يفتقر اليه الحزب الإشتراكي الديمقراطي حاليا كما يرى كاروان طاهر.

كثيرون في أوساط الحزب الإشتراكي الديمقراطي يعتقدون أن فضائح مثل فضيحة شركة الإدخّار التقاعدي AMF التي وجه فيها الأنتقاد الى رئيسة الإتحاد العام للنقابات LO فانيا لوندبي فيدين التي تشغل موقعا قياديا في الحزب قد لعبت دورا في الوضع الحالي الذي يواجهه، وتقول ميدبوم أنهم بسبب ذلك يواجهون بالأحباط والغضب حين يلتقون الناس.

كاروان طاهر لا ينكر تأثير تلك الفضيحة على موقف الحزب الإشتراكي الديمقراطي ولكنه يرى الى جانبها أسبابا أخرى تتعلق بالقدرة على قراءة الواقع بشكل صحيح ورسم السياسة الواضحة والمناسبة.

مسيرات الأول من آيار ـ مايو يوم غد ستعكس الى حد ما قدرة الإشتراكيين الديمقراطيين الحقيقية على حشد التأييد، أيفا خوستيت متفائلة بمشاركة واسعة:

ـ أعتقد ان كثيرون سيشاركون في مسيرات الأول من ماي، هناك الكثير من الغضب ضد كل ما يجري من مظاهر اللاعدالة، ليس أقلها بين المتقاعدين الذين يدفعون ضرائب أعلى من تلك التي يدفعها الذين يعملون، وعدم القيام بما يكفي لمواجهة المشاكل مثل البطالة، والأمتناع عن تقديم الدعم المالي للبلديات في عام الفين وتسعة، وشحة التلك المساعدات في العام الذي يليه.

تفاؤل خوستيت بمسيرات الغد لا يجد صدى لدى كاروان طاهر الذي يتعقد ان زمن القدرة على أستقطاب أعداد غفيرة من الناس قد ولى.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".