الإهتمام بشراء الجنس كبير بالرغم من مرور عشرة سنوات على قانون يمنع التجارة في الجنس

مع هذا العام تمر عشر سنوات منذ ان جرى العمل بقانون منع شراء الجنس، وبالرغم من ان هذا القانون سن لكي يحارب شراء الخدمات الجنسية، لكن وبعد مرور عشر سنوات لا يزال الإهتمام بشراء الجنس كبيرا في عموم البلاد

. يأتي هذا من بحث واسع اجرته القناة الرابعة في الاذاعة السويدية، عبر 19 منطقة تبث فيها اذاعاتها المحلية، اذ قامت بوضع اعلان مصطنع على الانترنيت بإسم فتاة من المنطقة المعنية تبيع الجنس. وخلال اسبوع واحد وصل على الاعلان 1000 جواب على شكل رسائل الكترونية ايميل او اتصال هاتفي مسجل، حيث جاء في الاعلان اذا رغبت بجنس لذيد يمكنك الاتصال:

وجاء ت الاجوبة على هذا النحو:

”مرحبا، انا لااستطيع الاتصال من البيت بسبب المرأة التي تعيش معي، ولكن يمكنك الاتصال على هذا الرقم وبامكاننا ان نلتقي”.

هذا نموذج من الاتصالات التي وردت الى المحطات المحلية للقناة الرابعة في الاذاعة السويدية في عموم البلاد. هذه الاصوات تم التعتيم عليها من قبل الاذاعة لعدم التعرف على اصحابها..

كما هنالك بعض الرسائل الالكترونية التي تقول احداها:

”مرحبا، هل لديك رقم تلفون يمكنني الاتصال به للقاء سريع بك، هل لديك صورة او معلومات اكثر عنك، طولك ووزنك، وعن حمال الصدر، اي الاوقات يمكن ان نلتقي. انا دائما ابقى وحيد في البيت بعدما تذهب التي تعيش معي الى العمل” ” اي مبلغ تطلبين لليلة واحدة”

هذه بعض نماذج من الالف جواب التي وصلت على اساس الاعلان المصطنع الذي عرضته الاذاعة السويدية بإسم فتاة من المنطقة تبيع الجنس والاجوبة كثيرة خلال اسبوع واحد، ومتساوية في عموم مناطق البلاد، هذا بالرغم من ان القانون الذي يمنع شراء الجنس تم العمل به منذ العام 1999 ومن يقوم بهذا العمل يعرض نفسه للغرامة او لعقوبة السجن تصل الى ستة اشهر.

هكذا يعلل احد الاشخاص الذين اتصلت بهم الاذاعة السويدية وكان من بين الذين اجابوا على الاعلان، وهو يجب على سؤال الاذاعة كيف انه يرغب بشراء الجنس ويعرف انه ممنوع:

”كما انه ممنوع ان يقود الانسان سيارته بسرعة ”

يقول الرجل الذي تم التعتيم على صوته، مجيبا ايضا على سؤال الاذاعة فيما اذا كان يعرف بان عقوبته كبيرة، يجيب بالقول من ”ان من يقود سيارته يعاقب ايضا”

ويقول ايضا انه غير خائف.

آنّا تعمل وهي ايضا تبيع الجنس، تقول ان قانون منع بيع الجنس لم يات بمفعول رادع : ”انه قانون خاطئ، ليس له اي مفعول”

تقول أنّا وتجيب على سؤال الاذاعة حول عدد زبائنها في العام الواحد، انهم 30 في كل عام، وهل يبدون هؤلاء مضطربين عندما يأتون اليك؟ تجيب بلا:

”لا، على الاطلاق لاننا نقوم بعملنا بشكل انيق وسري”. تقول انّا التي تبيع الجنس.....

باتريك سيدرلوف، الذي يعمل في مجال مكافحة الدعارة والمتاجرة بالبشر ان التحقيق الذي اجرته الاذاعة السويدية يكشف الواقع:

”ان هذا الشئ لا يدهشني، اعتقد انه يؤكد على مانتحدث عنه طوال الوقت. نحن نعرف ان الطلب على شراء الجنس كبير ، ويعبر عما كنا نحاول ان نتعرض له، ان هذه الظاهرة لاتتعلق بالمدن الكبرى”. يقول باتريك سيدرلوف مواصلا القول:

”ان هذا الشئ موجود في عمومم البلاد وحتى في المناطق الصغيرة، الامر يتعلق بأي مكان يجب ان يضع المرء امكاناته لمحاربة هذا الشئ ”...

يقول باتريك سيدرلوف، من قسم محاربة الدعارة وتجارة البشر في السويد.

ويرى كل من البوليس وبعض السياسيين ان العقوبة التي يشير اليها القانون في محاربة بيع الجنس ضعيفة، كما ان تجارة الجنس كجريمة لم تعط لها الاولوية لذا ترى برغيتا اولسون من حزب الشعب بضرورة تشديد العقوبات :

”من جهة يجب تشديد القانون، ان يفرق بين الجنس الاعتيادي، وفي جانب آخر أن يجري استحداث قانون ضد مايعرف بالجنس المتعلق بتجارة البشر او الترافيكين، بالاضافة الى هذا تواصل اولسون القول ان ثمة ضرورة لتوفير الامكانات لدعم القانون”.

وبينما تطالب برغيتا اولسون من حزب الشعب بتشديد القانون ترى هاننا فاغينيوس، من شبيبة حزب الوسط بضرورة الغاء هذا القانون :

”يتعلق الامر هنا بقانون غير فعال ولم يساعد لا اخلاقيا ولا في الواقع اي شخص .”

وترى هاننا فاغينيوس بان من الافضل ان يكون هناك بيع وشراء جنس واضح للعيان من ان يكون هناك خفي لان هناك قانون يحاول ان يردع لكنه غير فعال، بل يكثر من شبكات الاجرام”.

تقول هانا فاغينيوس من شبيبة حزب الوسط مشيرة الى هناك قضية شخصية تتعلق بحرية الانسان وراء مطالبتها بالغاء قانون محاربة بيع الجنس:

”يتعلق الامر بحرية الانسان في الاختار وحريته بالتعامل مع جسده”

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".