السويد تتخلى عن إحتكار قطاع الصيدلة
خصخصة القطاعات

قرار خصخصة الصيدليات في موضع التنفيذ وسط أصوات معارضة

قررت الحكومة السويدية خصخصة ثلثين من مجموع الصيدليات في البلاد، من أصل  946  صيدلية، وهو مجموع عدد الصيدليات في السويد،  سيتم بيع 466 إلى شركات خاصة، الدولة ستحتفظ بملكية الجزء المتبقي

مساء الإثنين استلم كل مدير من مدراء الصيدليات في جميع أنحاء السويد رسائل، تبين إذ كانت الصيدلية التي يدرها مشمولة بقرار الخصخصة أم لا، وفي حال كانت مشمولة من هي الشركة الجديدة صاحبة الصيدلية، المدراء بدورهم قاموا  بإبلاغ محتوى الرسائل إلى الموظفين والعاملين لديهم

ولكن من هم الملاك الجدد لهذا العدد من الصيدليات في السويد، شركة فونكس، شركة سيليسيو الألمانيتان  وشركة أليانس بوتس الأنكليزية ، من بين أكبر المستثمرين المشاركين في الشراء، وهذه شركات تمتلك سلسلة من الصيدليات ومراكز توزيع الدواء حول العالم، ولكن القرار يتيح أيضا المجال أمام الشركات الصغيرة، الصفقات تشمل بيع مئة وخمسين صيدلية إلى مستثمرين أقل حجما وحتى لبعض الموظفين الحاليين الراغبين بشراء أماكن عملهم في هذا القطاع

الحكومة تهدف، كما أعلنت، من خلال خصخصة هذا الجزء الكبير من الصيدليات، إلى التخفيف من الاحتكار الحكومي لملكية توزيع وبيع الدواء، أملا في تقوية شروط المنافسة ورفع مستوى خدمات المواطنين في الحصول على الدواء ، ولكن أولفا يوهانسون من حزب الديمقراطيين الاشتراكيين المعارض لا ترى ذلك، أولفا يوهانسون الناطقة باسم الحزب بما يخص مسائل الرعاية الاجتماعية تقول:

”هذا القرار، قرار خصخصة الصيدليات، سيزيد الأعباء على دافعي الضرائب، وهو لصالح بعض التجار  وشركات توزيع الدواء العالمية، هذه الشركات ستحصل على فرصة لامتلاك جزء كبير من سوق الدواء في السويد” تقول أولفا يوهانسون، والتي أوضحت عن ما تعنيه بزيادة الأعباء على دافعي الضرائب بالقول:

”من خلال ما يطرح من اقتراحات لزيادة الأسعار بمقدار عشر كرونات لكل عبوة دواء، من أجل زيادة الهامش الربحي للملاكين الجدد من الشركات الدولية” تقول أولفا يوهانسون من حزب الاشتراكيين الديمقراطيين معترضة على قرار الحكومة بخصخصة الصيدليات.

على الجهة المقابلة تقول إيفا بريت غوستافسون مديرة المؤسسة المعنية بإعادة هيكلة عمل الصيدليات

”إن المبيعات لن تتأثر في المنظور القريب، ولن يتأثر المستهلك بشيئ، في المنظور القريب ليس هناك تغيرات، سيمضي وقت قبل أن تتمكن الشركات من إحداث صيدليات جديدة وتغيير العلامات التجارية” وتضيف إيفا بريت غوستافسون” إن الصيدليات الحالية ستبقى تعمل وبنفس الأماكن، أعتقد أن الناس ستبقى ضمن ما اعتادوا عليه ”

قرار الخصخصة يتضمن أيضا تغيير في بعض قوانين الحصول على عمل في الصيدليات، شرط أن يحمل المسؤول عن الصيدلية شهادة صيدلة عالية لم يعد موجودا، الشهادات الصيدلية التي تخول من يحملها التعامل مع الوصفات الطبية يمكن أن تكون كافية في المستقبل لإدارة متجر صيدلي

هناك من رحب بهذا الإجراء الجديد، معتبرا أن فرص العمل والخيارات أمام المختصين في هذا القطاع ستزيد، بينما هناك من انتقد هذه الخطوة متخوفا من أن يؤدي جشع الشركات المالكة إلى اختيار الموظفين على أساس انخفاض رواتبهم وليس على أساس الكفاءة

هانا يولينستين رئيسة جمعية الصيادلة إحدى الأصوات الناقدة:

”الحجة وراء هذا القرار، في الدرجة الأولى هي الإدعاء بعدم توفر عدد كافي من الصيادلة لسد الحاجة في حال افتتاح صيدليات جديدة، نحن نعتقد أن هذا الإدعاء خاطئ هناك أعداد كافية من الصيادلة إلى درجة أن جزء منهم ينتقلون إلى خارج السويد للحصول على عمل” تقول رئيسة جمعية الصيادلة، منتقدة الإجراء الحكومي الجديد فيما يخص التوظيف في قطاع الصيدلة

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".