حزمة الاتصالات مشروع قانون لضبط قطاع الاتصالات في دول الإتحاد الأوروبي
البرلمان الأوروبي وحزمة الاتصالات

البرلمان الأوروبي يفشل في إقرار حزمة الاتصالات

نتيجة التصويت السلبية، أمس الأربعاء، في البرلمان الأوروبي على حزمة الاتصالات، أعادت محاولات ضبط قطاع الاتصالات في دول الاتحاد  إلى دوائر النقاشات مجددا، في ظل التخوف من عواقب التأخير في تحويل هذه الحزمة إلى قوانين

حزمة الإتصالات الأوروبية المسمى تليكوم باكييت لم تقر من قبل البرلمان الأوروبي. صوتت أغلبية أعضاء البرلمان صوتت، بشكل غير متوقع ضد تبنيها .

حزمة الاتصالات هذه وفي حال تم إقرارها من قبل البرلمان والمجلس الوزاري الأوروبيين تتحول من اقتراحات إلى قوانين تنظم عمل الاتصالات بكل أنواعها في دول الإتحاد الأوروبي ، وتهدف هذه القوانين إلى تشديد ضوابط حماية المستهلك إضافة إلى تقوية البيئة التنافسية لشركات الاتصالات في كافة دول الاتحاد الأوروبي

تحقيق هذا الهدف المزدوج ليس هو السبب وراء رفض البرلمان إقرار الحزمة. إحتواء الحزمة على بنود قد تحد من حقوق أمن المستخدم ، أثارت نقاشات عديدة واعتبرت هذه البنود إحدى عقبات إقرار الحزمة.

الأعضاء السويديون في البرلمان الأوروبي ، لم يتخذوا موقفا موحدا من اقتراحات حزمة الاتصالات. الاستقلالية التي يتمتع بها كل عضو من البرلمان الأوروبي قد تتناقض مع موقف الحكومة وحتى مع موقف الحزب الذي ينتمي له عضو البرلمان

يان أندرشون عضو البرلمان الاوروبي عن حزب الاشتراكيين الديمقراطيين يؤكد على ذلك:

”أنا لست معيننا من قبل الحزب الذي أمثله صحيح أنا أنتمي لحزب الاشتراكيين الديمقراطيين، وألتزم بتعليمات الحزب داخل السويد، ولكن هذا لا يمنع أبدا من أن يكون لي كعضو برلمان أوروبي رأيا مختلفا عن الخط الحزبي”

البرلمان الأوروبي صادق في جلسة قبل عدة أسابيع، على تعديل إحدى الفقرات التي تنص على أن قطع اشتراكات مستخدمي الإنترنت لأسباب تتعلق بالتورط في تحميل غير شرعي للملفات، يجب أن يكون صادرا عن هيئات قضائية وليس عن هيئات إدارية.

لهذا جاءت نتائج تصويت أمس مفاجئة، خاصة أن الحزمة المقترحة اعتبرت، أيضا حلا وسطا بين مختلف الحكومات الأوروبية داخل المجلس الوزاري.

أغلب أعضاء البرلمان الأوروبي المنتمون إلى أحزاب الخضر واليسار، وبعض اللبراليين صوتوا ضد إقرار الحزمة، معتبرين أن الإجراءات القضائية بحق من يخرق حقوق ملكية ملفات الانترنت يجب أن تكون قبل قرار إلغاء اشتراكات أي مستخدم وليس بعده

عضو البرلمان الأوروبي، كارل شيلتر عن حزب الخضر في السويد ، يعبر عن سروره بنتائج التصويت وبعدم تمرير حزمة الاتصالات الحالية في البرلمان الأوروبي:

”أنا مسرور جدا أخيرا نحن كافحنا كل المحتكرين، وأنا أريد القول إن هذا الفوز هو لكل المهتمين بهذا الموضوع، الآلاف منهم كان يتصل للتأثير على القرار في الوقت المناسب”

أما كريستوفر فيلنر أحد أعضاء البرلمان الاوروبي عن حزب المحافظبن المدرات، فيعتبر أن النتيجة تعتبر صفعة للفرنسيين، كريستوفر فيلنر هو أيضا احد المشاركين في صياغة قوانين أمن الانترنت:

في الواقع هذه النتيجة تشكل صفعة للفرنسين، يقول كريستوفر ويستخدم مقولة ضربة على الأنف، حسب التعبير السويدي، ويستأنف:فهي نتيجة تقول بشكل واضح إن قطع اشتراكات الانترنت يجب أن يتم عبر القضاء فقط

نتيجة التصويت أمس ستعيد حزمة الاتصالات الأوروبية إلى دوائر المباحثات بين البرلمان والمجلس الوزاري الأوروبيين، وهذا يعني أن مصير الحزمة سيبقى معلقا بنتائج هذه المباحثات التي يمكن أن تكون مباحثات اللحظة الأخيرة بسبب قرب انتهاء ولاية البرلمان الاوروبي الحالي.

وهذا ما دعا الى التخوف على مصير هذه الحزمة وبالتالي على بقاء قطاع الاتصالات بأوروبا بدون ضوابط تحمي المستهلك وتأمن للشركات بيئة تنافسية مناسبة.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista