وزير الهجرة السويدي رحب بحزمة إقتراحات توحيد سياسة الهجرة في أوروبا
سياسات الهجرة واللجؤ الأوروبية

البرلمان الأوروبي يعتمد جملة إقتراحات لضبط وتنظيم الهجرة وحق اللجؤ في دول الإتحاد

إعتبر وزير الهجرة توبياس بيلستروم، أن حزمة الإقتراحات المتعلقة بسياسة الهجرة واللجؤ في أوروبا يمكن أن تشكل قاعدة جيدة للسويد أثناء توليها الرئاسة الأوروبية لمتابعة جهود تنسيق وتوحيد هذه الأنظمة في كافة دول الإتحاد

صوت البرلمان الأوروبي أمس الخميس لصالح جملة اقتراحات تتعلق بضبط وتنظيم الهجرة وحق اللجوء في دول الإتحاد الأوروبي، وتشكل هذه الاقتراحات رزمة متكاملة من الأدوات والمبادئ التي تضمن اعتماد سياسات أوروبية موحدة فيما يتعلق بتنظيم الهجرة واللجؤ وتنسيق القوانين ذات الصلة.

مصادقة البرلمان الاوروبي لا تعني إقرار الاقتراحات، بل هي خطوة ضمن سلسلة إجراءات بين المجلس الوزاري والبرلمان الأوروبيين لتعديل ومناقشة هذه الاقتراحات لتصبح في النهاية قوانين معتمدة ضمن كافة دول الإتحاد.

الإقتراحات الجديدة تتناول في الدرجة الاولى شروط قبول طلبات الهجرة واللجؤ وتطالب دول الإتحاد بالتضامن فيما بينها بصورة أفضل من أجل عدم إستغلال التباين الحالي في قوانين الهجرة المعتمدة في كل دولة من دول الإتحاد.

والمثير للإهتمام أيضا في هذه الاقتراحات ما يطالب به أعضاء البرلمان من اعتماد قانون يسمح بأن تستقبل كل دول الإتحاد الأوروبي طالبي اللجؤ الموافق عليهم في أي دولة أخرى من دول الإتحاد، هذا الاقتراح يمكن أن يساعد في تخفيف الضغط على الدول التي تستقبل أعداد أكثر من اللاجئين، بسب موقعها الجغرافي.

كما تنص بعض الاقتراحات على تأمين شروط أفضل لضمان الموارد المعيشية والسكن والعمل لطالب اللجؤ إضافة إلى تقديم المساعدة بما يتعلق باللغات الأم.

أعضاء البرلمان الأوروبي طالبوا أيضا من خلال حزمة الاقتراحات الجديدة، بإعطاء الأهمية لطلبات اللجؤ المقدمة من قبل النساء الحوامل ولمن هم تحت السن القانوني وكذلك لمن تعرضوا للتعذيب في بلادهم، وهناك اقتراح بتأسيس مكتب مشترك بين دول الإتحاد الأوروبي لتنسيق مسائل الهجرة واللجؤ.

وزير الهجرة توبياس بيلستروم اعتبر المقترحات جيدة وعبر عن سروره بعد إقرار البرلمان الاوروبي لها:

فهو يعتقد أن تقديم البرلمات الأوروبي لحزمة الاقتراحات الخاصة بسياسة الهجرة واللجؤ تشكل خطوة جيدة، وهي أيضا قاعدة مناسبة لما يمكن أن تبني عليه الرئاسة السويدية القادمة للاتحاد الأوروبي ضمن استمرار العمل في مجال توحيد سياسة اللجؤ والهجرة.

البرلمان الأوروبي يريد من خلال حزمة الإقتراحات هذه وضع حد للطرق الاعتباطية في معالجة طلبات اللجؤ، والتي تضع منح أو عدم منح حق اللجؤ ضمن لعبة يانصيب، أو أسيل لوتوري، حسب التعبير السويدي.

دول الإتحاد الأوروبي يجب أن تضمن لطالبي اللجؤ قدر كبير من الموضوعية والعادلة في معالجة طلباتهم

المجلس الوزري الأوروبي سيقوم بدراسة وتنقيح ما أقره البرلمان الأوروبي من مقترحات، لتعاد مرة أخرى إلى البرلمان للمصادقة النهائية عليها، إجراءات المصادقة النهائية على الاقتراحات الخاصة بالهجرة واللجؤ ستتم أثناء تولي السويد الرئاسة الدورية لإتحاد الأوروبي هذا الصيف، الحكومة السويدية تأمل في إقرار هذه الاقتراحات ضمن برامج استكهولم الخاصة بالرئاسة الأوروبية القادمة. خاصة برنامج دراسة طلبات اللاجئين المتواجدين في تجمعات خارج دول الإتحاد الأوروبي

وزير الهجرة السويدي توبياس بيلستروم مرة أخرى:

”برنامج دراسة طلبات اللجؤ للناس المتواجدين في معسكرات خارج دول الاتحاد الأوروبي برنامج يتيح منح حق اللجؤ للناس المحتاجين فعلا لهذا الحق، نقوم بمعاينة أوضاعهم مباشرة بالتعاون مع مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، المعاينة تتم بطريقة مختلفة لأن التقييم يكون أكثر واقعية ويضمن تقديم الحماية لمن يستحقها” يقول وزير الهجرة توبياس بيلستروم.

الاقتراحات تتضمن أيضا توحيد إجراءات نظام الفيز وأنضمة أخرى تتعلق مثلا بلم الشمل للعائلات وغيرها.

مايكل وليمز من مجلس الدولة الذي يضم لجنة اللجؤ ومجموعات اللاجئين، يعتبر الوصول إلى هدف توحيد قوانين وأنظمة الهجرة في أوروبا هو هدف هام ولكنه ليس سهل:

”هناك حاجة إلى تقوية أدوات المراقبة على تنفيذ هذه القوانين جزء من هذه الادوات موجود حاليا مثل نظام المحاكم الأوروبي ووجمعيات تقييم الأداء، الطريق نحو الوصول إلى قوانين هجرة موحدة في أوروبا ليس سهلا لكن صياغة قوانين مشتركة ترفع من مستوى أداء نظام اللجؤ في كل دول الإتحاد هذا أفضل من أن تتخذ كل دولة قرارات متناقضة”

أما ليف فيين من مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة فتأكد على دور السويد الهام نظرا لموقفها الغير منحاز والحيادي في عدة قضايا وخلافات تقع على حدود الاتحاد الأوروبي

”هناك إختلاف كبير بين قوانين اللجؤ في الدول الأوروبية إضافة إلى الفرق في الرؤى السياسية الناظمة لهذه القوانين، ونظرا للأوضاع السياسية جنوب المتوسط والمواجهات المختلفة الواقعة على حدود الإتحاد الأوروبي يمكن أن تعطي سياسة الحياد السويدية دورا هاما للسويد أثناء رئاستها الدورية للاتحاد المقصود هنا بالدرجة الأولى سياسة اللجؤ والهجرة، حسب ليف فيين من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

يذكر أن توحيد سياسة اللجؤ والهجرة في الإتحاد الأوروبي هو هدف من أهم أهدف دول الإتحاد، التي تسعى لتحقيقه منذ عشر سنوات، ومن المنتظر أن يصل الإتحاد الأوروبي إلى صيغة مناسبة لوضع هذا الهدف موضع التنفيذ أثناء الرئاسة السويدية القادمة للإتحاد الأوروبي

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".