قانون المدارس الجديد يشدد المطالب على المدارس البلدية والخاصة على حد سواء

يعد تشديد المطالب والشروط على المدارس الخاصة فريسكولور مثلها مثل المدارس البلدية أهم ما ركز عليه قانون المدارس الجديد، وبهذا يكون قانون المدارس ألفين وتسعة هو الأول الذي يركز وبصريح العبارة على هكذا أمر.

 

يقول بيوركلوند إن هذا التشريع يعد على الأرجح الأول من نوعه في السويد بشأن قطاع المدارس الذي يضع الآن ذات المطالب والشروط على المدارس البلدية والخاصة.

كما قال وزير المدارس رئيس حزب الشعب فولكبارتيت يان بيوركلوند أن القانون الجديد الذي سيحال على البرلمان للنظر فيه والذي إستغرق العمل على إستحداثه عشر سنوات يعبد الطريق أمام المدرسة العصرية للقرن الواحد والعشرين.

وينص قانون المدارس الجديد على ضرورة إعتماد المدارس الخاصة أي فريسكولور كما تسمى باللغة السويدية على نفس برامج الدروس والتعليم التي تعتمدها المدارس البلدية، كما يجب على المدارس الخاصة إعتماد نفس جداول الأوقات ونفس مدد التدريس المعتمدة في المدارس البلدية

وفي نقطة أخرى يشدد قانون المدارس الجديد على ضرورة كشف المدارس الخاصة عن الجهة التي تحصل منها على الدعم المالي الأكبر.

ويعتبر القانون الجديد للمدارس من أكبر العمليات التشريعية في البلاد إذ إستغرق العمل عليه مدة عشرية كاملة كما أن القانون يوصف بالشامل حيث يعرض للعموميات والتفاصيل في قطاع المدارس والتعليم.

ومن بين المقترحات التي تضمنها القانون الجديد والتي تم الكشف عليها في أوقات سابقة نجد مسألة إلزامية تعليم السباحة والدروس الجنسية لجميع التلاميذ بغض النظر عن خلفياتهم الإثنية وبغض النظر عن آراء أوليائهم مثلما ينص عليه القانون المعمول به حاليا.

وفي نقطة تخص تعزيز صلاحيات مفتشية التعليم سكولإنسباكشون يعطي القانون الجديد إمكانية لهذه الأخيرة بتغريم المدارس التي لا تقوم بواجباتها التعليمية على أحسن وجه، كما تصبح المدارس التمهيدية بحسب القانون الجديد صيغة تعليمية قائمة بحد ذاتها كما يمكن تغريم البلديات التي لا توفر عددا كافيا من المقاعد بالمدارس التمهيدية في مدة أقصاها أربعة أشهر.

ورغم تعدد المقترحات وتنوعها إلا أن وزير المدارس يان بيوركلوند يرى أن أهم إنجاز تضمنه قانون المدارس الجديد هو إعطاء التلاميذ وأوليائهم إمكانية الطعن فيما يرونه قرارا خاطئا من طرف إدارة المدرسة. إذ يقول وزير المدارس أن الأهم هو حصول التلاميذ الذي يعانون صعوبات في التعليم على حق أكبر في المساعدة والدعم، وفي حالة رفض المدارس والبلديات تقديم الدعم للتلاميذ الراسبين يتلقى هؤلاء أي التلاميذ ضمان الحصول على مساعدة أفضل.

وينص قانون المدارس الجديد في جانب آخر على عدم إمكانية الحصول مستقبلا على شهادات مدرسية من خلال التعليم للكبار المعروف بكومفوكس، وهذه إحدى النقاط التي تحفظ عليها أكبر أحزاب المعارضة الإشتراكي الديمقراطي.

كما ينتقد السوسيال ديموكراترنا عدم إشراكهم في إعداد التشريع المدرسي الجديد وهو ما لا يعتبره بيوركلون مهما اليوم حيث يقول أن أغلب فقرات القانون الجديد لا تعتبر مثيرة للجدل في حين تبقى بعض المقترحات محل نقاش وأن الكلمة فيها، يضيف وزير المدارس، ستعود بالتأكيد لمن سيفوز بالإنتخابات القادمة في سنة ألفين وعشرة.

القانون الجديد يبقي الباب مفتوحا أمام المدارس الخاصة لمزاولة نشاطها التعليمي، لكن القانون يرسم حدودا أكثر وضوحا أمام ماهو مسموح وماهو غير مسموح به في المدارس الخاصة المبنية على أسس عقائدية، بمعنى آخر المدارس الدينية.

على سبيل المثال يبقي القانون المدرسي الجديد على إمكانية مواصلة آداء الصلوات في المدراس الدينية الخاصة لكن شرط أن لا يكون ذلك ضمن وقت الحصص التعليمية، وهو ما لم يكن واضحا بالنسبة لبعض المدارس الخاصة في السابق.