تفاقم ظاهرة الإدمان على ألعاب المقامرة بين الشبان السويديين

يعاني الكثير من الشبان السويديين من مشكلة الإدمان على ألعاب المقامرة وهي المشكلة التي شهدت تزايدا كبيرا منذ سنوات التسعينات، هذه النتيجة يمكن قراءتها في الإحصائيات الجديدة لمعهد الصحة العامة.

 

علي وهو إسم مستعار لمحدثنا يبلغ أربعة عشرين سنة، بدأت مشكلته مع الإدمان على ألعاب المقامرة في سن مبكر وهو سن الرابعة عشر حينما بدأ بلعب ياك فيغاس بمختلف المطاعم. ويضيف علي أن المبالغ التي كان يقامر بها كان يتحصل عليها من والده، لكنه كان أيضا يسرق بعض النقود من المنزل.

ويقول علي أن ما جلبه إلى لعبة القمار في سن المراهقة هو حلمه لأن يصبح غنيا، لكنه سرعان ما فقد السيطرة ليصل عمر مشكلته مع الإدمان على ألعاب المقامرة اليوم إلى العشر سنوات. خلال هذه العشرية جرب علي جميع أنواع ألعاب المقامرة، من المقامرة على الإنترنت والكازينوهات الإلكترونية إلى الكازينوهات الفعلية ككوسموبول في ستوكهولم. وعن قيمة الأموال التي لعبها لغاية الأن يقول علي أنها تتجاز المليوني كرون سويدي.

مشكلة على مع الإدمان على ألعاب المقامرة هي أيضا مشكلة كل عاشر شاب سويدي بين سن الثامنة عشرة والأربعة والعشرين سنة خلال العشرية الأخيرة، وبحسب الدراسة التي قام بها معهد الصحة العامة فإن ظاهرة الإدمان على الألعاب شهدت تزايدا بالغا عن تلك التي حصرتها دراسة مماثلة أجريت في أواخر التسعينات، وهو التزايد الذي ترجعه ماري ريسباك من فولكهالسوإينستيتات إلى فعالية الدعاية الإشهارية التي تمارسها شركات المقامرة على فئة الشبان، لكن أيضا إلى الظرف الإقتصادي الحالي الذي يشهد تفاقم ظاهرة البطالة.

وتبقى الإرادة ودور المعالجة المختصة في علاج الإدمان بمختلف أنواعه هي المنفذ الوحيد أمام المقامرين الشبان، فعلي مثلا لم يتمكن من التوقف عن اللعب رغم خسارته الكبيرة والمتتالية حيث كان يقامر براتبه الشهري مباشرة بعد وصوله، إقتراض أموال من أصحابه دون دفعها وكذلك الإقتراض عن آس آم آس.

علي لم يكن ليتوقف عن اللعب لو لم تتاح له فرصة العلاج في دور العلاج المختصة في الإدمان حيث يقول أنه أدرك ميوله لإلحاق الضرر بنفسه، ويضيف علي أنه كان دائما يجد طريقا لإفئساد فرحته ونجاحه لأن الفشل شعور أجمل من النجاح لأنك لست مطالب بآداء أكثر عندما تفشل.