الإئتلاف اليساري الحاكم في النرويج يفوز بإنتخابات البرلمان الجديد

إثر فرز نسبة تسعة وتسعين فاصلة تسعة بالمئة من أصوات الناخبين النرويجيين في ليلة أمس أصبح مؤكدا أن إئتلاف اليسار الحاكم في النرويج قد حصل على الأغلبية في البرلمان الجديد.

الفوز جاء بأغلبية ضئيلة حيث تقدم ائتلاف اليسار بقيادة يانس ستولتنبري رئيس الوزراء ورئيس حزب العمال بأسبقية طفيفة على تحالف أحزاب اليمين على رأسهم حزب التقدم بقيادة سيف يانسن الذي حصل لوحده على نسبة خمسة وعشرين فاصلة ثلاثة بالمئة من الأصوات.

التقدم حتى وإن كان طفيفا لم يفسد من عرس الإئتلاف اليساري الذي نجح في البقاء في الحكم لفترة جديدة. وأرجع رئيس الوزراء ورئيس حزب العمال يانس ستولتانباري فوز إئتلافه اليساري إلى قدرة حكومته على التحكم في تداعيات الأزمة الإقتصادية العالمية وتمكنها من تأمين الإقتصاد ومناصب العمل في ظرف إقتصادي عالمي عصيب وكذلك قدرة الحكومة في تجديد وتحسين نظام الرفاهية النرويجي.

وفاز الإئتلاف اليساري الذي يضم حزب اليسارالاشتراكي وحزب الوسط وحزب العمال باغلبية ستة وثمانين مقعدا من اصل مئة وتسعة وستين في حين حصلت المعارضة اليمينية على ثلاث وثمانين مقعدا بينها واحد وأربعين مقعدا لحزب التقدم.

وكان يانس ستولتانباري وهو رئيس حزب العمال قد تعهد خلال الحملة الانتخابية بتحسين نظام الرفاهية، وجعل الأولوية للتوظيف. وركز ستولتانباري في حملته الانتخابية على نجاحه في قيادة اقتصاد النرويج خلال الأزمة المالية العالمية مع قليل من الضرر.

إبراهيم بايلان سكرتير الحزب الإشتراكي الديمقراطي شارك في العاصمة أوسلو فرحة رفقائه في الحزب الشقيق حزب العمل وأحزاب الإئتلاف اليساري ويقول بايلان أن الناخبين كافؤا الإئتلاف اليساري الحاكم على قدرتهم على الحد من ظاهرة البطالة التي تقدر في النرويج بنسبة ثلاث بالمئة على عكس السويد التي تتراوح فيها بين نسبتي العشرة والإحدى عشرة بالمئة.

كما عبر سكرتير حزب السوسيالديمكراترنا إبراهيم بايلان عن فرحة حزبه بنجاح الإشتراكية الديمقراطية خاصة في البلدان القريبة من السويد حيث لوحظ في السنوات القليلة الماضية، يقول بايلان، تقهقر أحزاب الإشتراكية الديمقراطية التي تشهد ظروفا صعبة في القارة الأوروبية.

وعن الدروس المستخلصة من نجاح الإئتلاف اليساري في الفوز بأغلبية البرلمان النرويجي يقول إبراهيم بايلان سكرتير الحزب الإشتراكي الديمقراطي أكبر أحزاب المعارضة في السويد أن أولها هو أن الناخبين يكافؤون الحكومة التي تحارب البطالة على عكس الحكومة البرجوازية في السويد التي تقف موقف المتفرج من تفاقم أزمة البطالة على حد قوله.

ويضيف إبراهيم بايلان أن العبرة الثانية الواضحة والمستخلصة من المشهد السياسي النرويجي هي ضرورة توفر المعارضة على برنامج بديل واضح وهو ما لم تتوفر عليه المعارضة النرويجية.

عدم تمكن المعارضة من الإلتفاف حول برنامج بديل وموحد هو ما يعترف به أيضا لارش بونهايم زعيم الحزب الليبرالي فانسترا. ومن المتوقع أن يقدم لارش بونهايم إستقالته في أعقاب خسارة حزبه الكبيرة في الإنتخابات البرلمانية حيث حصل على مقعدين.