رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلد مع نظيره التشيكي يان فيشر
القمة الأوروبية - معاهدة لشبونة

وساطة سويدية تزيل "العقبة التشيكية" أمام المصادقة على معاهدة لشبونة

نجحت وساطة سويدية في إقناع كل من سلوفاكيا والمجر وألمانيا والنمسا بالتخلي عن معارضتها لمطالب التعديلات التشيكية على معاهدة لشبونة، مما مهد الطريق أمام موافقة قادة الاتحاد الأوروبي على تقديم ضمانات لجمهورية التشيك بشأن ميثاق الحقوق الأساسية، مقابل تصديقها على المعاهدة .

تواصل القمة الأوروبية الحالية اجتماعاتها في بروكسل، هذه القمة هي الاولى التي تعقد تحت الرئاسة السويدية، المسألتان الأساسيتان على جدول أعمال القادة الأوروبيين هما تجاوز العقبة التشيكية كما بات يعرف أمام المصادقة على معاهدة لشبونة أما المسألة الثانية فهي الاتفاق على مواقف أوروبية محددة مما ستبحثه قمة كوبهاغن المناخية، وخاصة كيفية تمويل مواجهة التغيرات المناخية في العالم.

 أمس (الخميس 28/10/2009) نجحت وساطة سويدية في إقناع كل من سلوفاكيا والمجر وألمانيا والنمسا بالتخلي عن معارضتها للمطالب التشيكية بإدخال تعديلات على اتفاقية لشبونة، وهذا ما مهد الطريق أمام موافقة قادة الاتحاد الأوروبي على تقديم ضمانات لجمهورية التشيك بشأن ميثاق الحقوق الأساسية مقابل تصديقها على المعاهدة. معاهدة لشبونة الرامية إلى إدخال إصلاحات على المؤسسات الرئيسة للاتحاد الأوروبي.

وبعد ساعات من الشد والجذب بين الدول الأعضاء، توج الإعلان عن الاتفاق بالتصفيق الشديد.

رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلد، قال  في مؤتمر صحفي إن الطريق إلى التصديق على المعاهدة أصبح الآن مفتوحا. فيما أكد رئيس الوزراء التشيكي يان فيشر أن رئيس بلاده فاتسلاف كلاوس يشعر بالرضا عن التنازل الذي قدمه قادة الاتحاد لبلاده. بعد أن  أُبلغ بكل التعديلات.

رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو قال إن هذه المعاهدة الجديدة تذكره بسباق للمارثوان، لكنه ماراثون مع حواجز، مضيفا أن الاتفاق أزاح العقبة الرئيسة الأخيرة أمام التصديق على معاهدة لشبونة، رئيس المفوضية الأوروبية لم ينسى أيضا أن يثمن الجهود السويدية:

"إزالة العقبة السياسية الأخيرة أمام السباق الماراتوني للمصادقة على اتفاقية لشبونة، تمت بفضل جهود رئيس الوزراء السويدي فريدريك راينفيلد" يقول رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو، من جهته عبر فريدريك راينفيلد عن سروره بإحراز هذا التقدم:

"أنا مسرور لأننا نجحنا في الاتفاق مع جمهورية التشيك ومع الدول المجاورة لها بعد أن شعرت هذه الدول بالقلق من عواقب ما تطالب به التشيك"

يذكر أن التشيك تطالب بإضافة بند إلى معاهدة لشبونة للحيلولة دون مطالبة الألمان، الذين طردوا من إقليم السوديت التشيكي بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية، من استرجاع ممتلكاتهم. وسبق للمجر وسلوفاكيا أن أبدتا تحفظا إزاء هذه الطلب.

 ومن المعروف أن معاهدة لشبونة تحتاج إلى تصديق جميع الدول الأعضاء السبع والعشرين حتى تصبح نافذة، وصدقت جميع الدول عليها، إلى الآن عدا جمهورية التشيك، التي من المنتظر أن تنضم إلى قائمة الموافقين.

 الاتفاق على مواقف موحدة من قضايا البيئة، على أباب انعقاد مؤتمر كوبنهاغن هي المسألة الرئيسية الثانية، التي تبحثها أيضا القمة الأوروبية الحالية، خاصة فيما يتعلق بحجم وشكل المساعدات الأوروبية لدول العالم الثالث، المخصصة لمواجهة التغيرات المناخية مثل تقليص الانبعاثات.

السويد تطالب بتخصيص مبلغ 100 مليار يورو حتى عام 2020 للدول النامية يتضمن هذا المبلغ استثمارات أوروبية خارج دول الاتحاد في مجالات البيئة، بينما تعرض بعض الدول ومنها فرنسا وألمانيا تخصيص أي مبالغ قبل أن تشرع الدول النامية بإجراءات عملية لتقليص الانبعاثات.

هذه المسألة هي موضوع نقاشات اليوم في قاعة اجتماع القمة الأوروبية. أما خارج القاعة، أو كما يقال في كواليس الاجتماعات، فهناك نقاشات أخرى تدور حول من سيتولى منصب رئيس الإتحاد، المنصب المستحدث بعد المصادقة على معاهدة لشبونة، آمال رئيس الوزراء البريطاني السابق طوني بلير، في لحصول على هذا المنصب تلاشت بعد أن فشل في الحصول على تأييد الاشتراكيين الديمقراطيين في اوروبا، مؤشر الترجيحات يتجه الآن نحو مرشحا من يمين الوسط ليصبح رئيس الاتحاد الأوروبي المقبل، ومن بين الأسماء المرشحة كارل بيلدت وزير الخارجية السويدي

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".