رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين راضية عن قرارات المؤتمر
مؤتمر حزب الاشتراكيين الديمقراطيين

اختتام أعمال مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين وخطوة جديدة نحو الوسط

أمس الأحد(1/11/2009)  اختتم حزب الاشتراكيين الديمقراطيين مؤتمره العام، في العاصمة السويدية استوكهولم. النتائج العامة للمسائل والقضايا التي بحثها المؤتمر، قد تظهر أن الحزب المحسوب على اليسار السويدي اقترب خطوة أخرى نحو الوسط.

فالاقتراحات التي حاول الجناح اليساري طرحها في المؤتمر إما لم تمر أو أنها مرت مع إجراء تعديلات عليها، من أهم هذه الاقتراحات التي حاول الجناح اليساري من خلالها جذب الحزب من الذهاب باتجاه اليمين: اقتراح زيادة تعويضات البطالة إلى 90% وتقسيم فوري لتأمينات الوالدين Föräldraförsäkringen إلى ثلاثة أجزاء، وإلغاء كل الإجراءات الحكومية الرامية إلى التخفيضات الضريبة على المرتبات، وكذلك اقتراح سحب الوحدات السويدية العاملة ضمن قوات الأمم المتحدة إيساف في أفغانستان، إضافة إلى معارضة النشاطات الربحية للمشاريع الممولة من قبل دافعي الضرائب خاصة في قطاعات التعليم والصحة.

هذه الاقتراحات التي توصف باليسارية لم تمر في مؤتمر حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، فتعويضات البطالة إقرت بنسة 80% بدل 90%، والقوات السويدية في افغانستان ستبقى حسب مقررات الحزب على الرغم من معارضة بعض الاعضاء، إلا أنه جرى إعادة النظر في مجالين كما أشارت رئيسة الحزب منى سالين، ، المجال الأول هو منح أصحاب الأعمال دورا أكبر، فحزب الاشتراكيين الديمقراطيين أصبح الآن لا يعارض مساهمة الشركات الخاصة في قطاعات مثل التعليم والرعاية الصحية. أما المجال الثاني الذي أعيد النظر به فهو مجال التأمينات الاجتماعية من خلال تقسيم تأمينات الوالدين Föräldraförsäkringen ولكن على المدى الطويل وليس بشكل فوري كما كان يطال الجناح اليساري للحزب الطويل، كما أقر اقتراح منح تأمينات مرضية sjukförsäkring تصل إلى 80% لغالبية المرضى.

كما قرر المؤتمر ضرورة تخصيص موارد إضافية للنشاطات الثقافية وزيادة طاقة بناء المساكن.

قرار السماح بإدخال القطاع الخاص إلى مجالات التعليم والرعاية الصحية، لم يمر بدون نقاشات حامية عضوة المؤتمر Hannah Hellgren من محافظة يونشوبنغ، لا تعتقد بصواب السماح للشركات الخاصة بجني الأرباح من خلال المدارس الخاصة:

"كيف لنا أن نعلن عن أن خدمات الرعاية الاجتماعية مكلفة، وبنفس الوقت نسمح للقطاع الخاص أن يجني الأربح من مشاريع تمول من قبل دافع الضرائب؟" تتسأل Hannah Hellgren من محافظة يونشوبنغ

ولكن وحسب قرارات مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين سيكون هناك شروطا امام المساهمين لدخول قطاعات التعليم والصحة فيما يخص المحافظة على النوعية، ومن أجل ضبط المساهمات الساعية إلى الربح التجاري. منى سالين رئيسة حزب الاشتراكيين الديمقراطيين وصفت هذاالقرار بالجيد

"نحن لا نمانع في أن يكون هناك أرباحا، لكننا نضع شروطا واضحة لتحقيق النوعية، وهذا ينطبق على القطاع العام أو الخاص، وفي كل الأحوال إذا كان الحديث يدور حول المدراس أو مؤسسات الرعاية الصحية، فالمهم لدينا هنا هو أن يكون التلاميذ أوالمرضى في مركز الاهتمام كشرط أولي وبعدها نحن لا نمانع بأن يكون هناك جني للأرباح"

قرارات مؤتمر حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، حاولت التقرب أكثر من تشجيع قطاع الأعمال الخاص، وأقرت منح مساعدات تأسيس الشركات الجديدة Starta-eget-stöd لفئة الشباب تحت سن الخامسة والعشرين وللموظفين اللذين يريدون الانفصال عن وظائفهم من أجل فتح شركات خاصة بهم، أصحاب الأعمال سيحصلون أيضا على تأمينات أفضل على مدخولاتهم وبمايخص التعويضات المرضية وتعويضات البطالة

 مؤتمر حزب الاشتراكيين الديمقراطيين دعا  وللمرة الأولى في تاريخ عقد مؤتمراته ممثلي أحزاب أخرى، فقد شارك حزبي البيئية واليسار، في الجلسة الختامية، حتى أن بعض قرارات الاشتراكيين الديمقراطيين التي وصفت بالعمومية البعيدة عن التفاصيل،فسرت على أنها لترك  الباب مفتوحا أمام مفواضات مستقبلية مع الحلفاء في حال العودة إلى تشكيل حكومة يسارية، في الجلسة الختامية أنشدت الأحزاب الثلاثة معا نشيد التعاون الأحمر والأخضر، ألوان التحالف اليساري مع البيئة.

هكذا حيا Lars Ohly رئيس حزب اليسار مؤتمر الاشتراكيين الديمقراطيين:

"نحن بحاجة إلى خيار الأحمر والأخضر من أجل الحصول على فرص عمل وتحقيق العدالة وزيادة الثقة بالمستقبل، نحن بحاجة إلى حكومة الأحمر والأخضر حكومة برئاسة منى سالين"

 أما المسؤولة المناوبة لحزب البيئة Maria Wetterstrand فقالت موضحة أسباب تعاون حزبها مع الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب اليسار

"إعدادة إنشاء نظام الأمان الاجتماعي، وبناء مجتمع ينظر للمستقبل بمسؤولية اتجاه البيئة واتجاه الإنسان من الأهداف الداعية لتعاون حزب البيئة مع حزبي اليسار والاشتراكي الديمقراطي "

نتائج مؤتمر حزب الاشتراكيين الديمقراطيين سيتحول إلى قرارات تتقاسم قيادة الحزب على تنفيذها، تقول رئيسة الحزب منى سالين والتي بدت مقتنعة وراضية عن هذه القرارات داعية أيضا إلى مشاركة أحزاب التحالف الاحمر والأخضر للمشاركة في تنفيذها

منى سالين عبرت عن ارتياحها لنتائج مؤتمر حزب الاشتراكيين الديمقراطيين، واصفة القرارات بأنها قواسم مشتركة تعتمد على نقاط أساسية مما يسهل تنفيذها، وهي لا ترى، بصراحة أي قرار يمكن أن يكون معيقا والكلام دائما لمنى سالين بعد انتهاء اعمال مؤتمر حزبها Socialdemokratiska أمس الأحد

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".