محمد عمر كاتب قصص أطفال ووجه إعلامي معروف في السويد
السويد قضايا داخلية

تنديد بالإعلان عن قرب تأسيس حزب قد يجمع إسلاميين مع نازيين

استطلعت المجلة، القسم العربي في الإذاعة السويدية،  آراء بعض الأفراد والمنظمات العربية والإسلامية حول الإعلان عن قرب تأسيس حزب مناهض للصهيونية في السويد قد يضم حركات نازية

الكاتب والباحث في الشؤون الإسلمين محمد عمر الوجه المعروف إعلاميا في السويد من خلال عدة نقاشات وحوارات ثقافية ودينية، أعلن مؤخرا عن نيته تأسيس حزب جديد في السويد، خلال فترة قصيرة، حزب ينادي بمكافحة الصهيونية، ett antisionistiskt parti

هذا الإعلان أثار عدة ردود فعل في السويد خاصة في الأوساط العربية والإسلامية، ليس فقط حول الفكرة التي تؤسس لقيام هذا الحزب، بل لطبيعة التيارات التي سيتشكل منها.  فكرة هذا التنظيم السياسي الجديد ستسمح بقيام تحالفات تجمع  تيارات أو شخصيات ذات طابع إسلامي وعربي مع جماعات توصف بالعنصرية والتطرف اليميني، إضافة إلى جماعات تنتمي إلى اليسار المتطرف.

أطراف هذا الخليط المتناقض في الأفكار والاتجاهات السياسية والعقائدية أيضا، وجد لنفسه كما يبدو موضوع "مناهضة الصهيونية" نقطة التقاء وتقاطع. ولكن إلى أي مدى يمكن أن تشكل هذه النقطة قاعدة لإنشاء حزب سياسي؟ وما هي نسب نجاح التجانس في نسيج هذا الحزب المقبل؟ أسئلة قد تكون اختصاصية يمكن أن نتركها للمختصين والمهتمين، مع أن  ردود الفعل التي غلب عليها طابع الرفض وعدم التقبل وأحيانا الإدانة لمثل هذه الخطوة جاءت مبكرة من قبل أفراد ومنظمات عربية وإسلامية أو معنية بالشؤون العربية والفلسطينية في السويد.

في المجلة برنامج القسم العربي في الإذاعة السويدية، أجرينا عدة اتصالات مع أفراد عاديين وممثلين عن منظمات مدنية لاستطلاع آرائهم حول مدى تأييدهم أو  أسباب معارضتهم لإنشاء حزب شعاره مناهضة الصهيونية في السويد ويضم إلى صفوفه جماعات نازية يمينية متطرفة، ولكن قبل استعراض هذه الآراء نستمع أولا إلى إعلان محمد عمر عن نيته إنشاء الحزب الجديد المثير للجدل:

سننشأ حزبا مناهضا للصهيونية قريبا حزبا ليس إسلاميا""

هكذا وبهذه الكلمات أوجز محمد عمر خبر سعيه إلى تأسيس حزب جديد ليس على أساس إسلامي كما يقول بل على أساس مناهضة الصهيونية وعندما سألته الإذاعة السويدية، ضمن برنامج كاليبر، عن احتمال أن يجذب هذا الحزب كل النازيين في السويد إلى صفوفه، أجاب محمد عمر بأن الجميع سيكون موضع ترحيب.

هذا التأكيد من طرف محمد عمر على أن  النازيين في السويد مرحب بهم في حزب يضم شخصيات إسلامية وعربية هو ما شكل الصدمة، الصدمة الكلمة التي يمكن أن نصف من خلالها ردود فعل المستطلعة آرائهم حول الموضوع، خالد فاضل مواطن فلسطيني يعيش في السويد منذ عشرين عاما يقول إنه  ضد هذه الفكرة من أصلها.

أما سمير حديد وهو مواطن فلسطيني يعيش أيضا في السويد منذ مدة طويلة بدأ إجابته بالتأكيد على رفض فكرة التحالف مع نازيين من أجل استخدام موضوع القضية الفلسطينية، قائلا أن الفلسطينيين هم أنفسهم ضحية للعنصرية.

هذا على مستوى الأفراد أما فيما يخص المنظمات المدنية فقد عبر محمود خلفي رئيس الرابطة الإسلامية في السويد عن رفضه التام لإقحام أسم الإسلام بأي نشاط سياسي فما بالك عند التحالف مع تيارات نازية، 

رافضا استغلال الموضوع الفلسطيني في تحالفات سياسية متطرفة.

قد يحث أن تلتقي أفكار وعقائد متناقضة على برامج سياسية معينة، كما يمكن حسب مشاهدات عديدة أن تجتمع تيارات يمنية متطرفة مع تيارات يسارية مغالية، فالتطرف والمغالاة هي ما يجمع عادة أقصى اليمين مع أقصى اليسار، ولكن وفي الحالة، التي أمامنا الآن والتي قد تجمع إسلاميين وعرب مع نازيين متطرفين في حزب واحد يصبح هذا الأمر ظاهرة تستحق التوقف والتساؤل: ما هو القاسم المشترك بين هؤلاء؟ ومن يستغل من في هذه الحالة؟ الحالة التي أسست على ما يبدو على مبدأ عدو عدوي صديقي، بيير غارتون رئيس منظمة التضامن مع الشعب الفلسطيني Palestinagrupperna  سويدي ملم باللغة العربية يقول عن مبدأ عدو عدوي صديقي، بأنه مبدأ غير صالح خاصة في التعامل مع القضية الفلسطينية. كما أراد أيضا أن يشرح باللغة السويدية مخاطر التعاون مع الحركات النازية على القضية الفلسطينية: "الشأن الفلسطيني شأن قضية عادلة ويجب أن تكون نظيفة وواضحة بديمقراطيتها وبمناهضتها للعنصرية من أجل المحافظة على مصداقيتها وعدم خسارة التضامن الأوروبي معها" يقول رئيس منظمة التضامن مع الشعب الفلسطيني في السويد، مضيفا أن كل أشكال العنصرية والنازية وحتى العداء للسامية هي العدو الأساسي للشعب الفلسطيني ولقضية العادلة.

 بيير غارتون رئيس منظمة التضامن مع الشعب الفلسطيني Palestinagrupperna أحد الأصوات المحذرة من مخاطر استغلال القضية الفلسطينية وجرها إلى تحالفات نازية، وهو بحكم تعامله مع هذه القضية  ومشاركته في الدفاع عنها يؤكد أن أغلب الفلسطينيين هم بالتأكيد ضد فكرة التحالف مع النازيين حتى تحت شعار مناهضة الصهيونية.

وبالفعل بحثنا محاولين أن نجد من يحبذ أو يؤيد هذه الفكرة للاتصال معه من أجل إتاحة الفرصة للطرف الآخر أيضا،  لكننا في القسم العربي في الإذاعة السويدية لم نجد أحد على كل سنتابع هذا الموضوع في حال استجدت حوله أحداث إضافية

يمكن الاستماع إلى الاستطلاع كاملا على وصلى "استمع" يوم الأربعاء 04/11/2009

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".