وزير المالية أندش بورغ يعتبر أن الاقتصاد السويدي لا يزال يواجه صعوبات
اقتصاد - سياسة

مؤشرات حكومية تظهر تحسنا في أداء الاقتصاد السويدي

بعد فترة طويلة من الاستطلاعات الاقتصادية  المتشائمة والتي رافقت الأزمة العالمية وزير المالية السويدي Anders Borg يؤكد أن الاقتصاد العالمي بدأ فعلا بالوقوف مجددا على قدميه، موضحا أن السويد تملك شروطا جيدة تساعد على استعادة القوة إلى اقتصادها، الوزير السويدي استند إلى تقارير جديدة عن حالة الاقتصاد السويدي

الاقتصاد السويدي يستعيد عافيته بصورة أسرع من توقعات حكومية سابقة، هذا ما بينته تقارير سبر الحالة الاقتصادية للبلاد الصادرة عن وزارة المالية، هذه التقارير أظهرت تسجيل صعود في  مؤشرات النمو الاقتصادي، إضافة إلى انخفاض في أرقام العاطلين عن العمل. هذا التحسن في أداء الاقتصاد السويدي يمكن أن يكون مرتبطا ببوادر انتهاء الأزمة الاقتصادية في العالم، ولكن الشروط المتوفرة في السويد، أتاحت فرصة مميزة لإعادة الاقتصاد إلى قوته في البلاد بصورة أفضل مما هي عليه في كثير من البلدان هذا ما يقوله وزبر المالية Anders Borg.

"أن يعود الاقتصاد العالمي للوقوف مجددا على قدميه شيئ يدعو للسرور، وأن نملك، نحن في السويد شروطا أفضل لإعادة العافية إلى اقتصادنا مقارنة مع الكثير من البلدان، فهذا أمر يعتبر جيدا، فنحن الآن لسنا في موقع نحتاج به إلى إعادة إصلاح لنظامنا "

قبل شهرين فقط،  كانت التقارير الحكومية عن الحالة الاقتصادية أكثر تشاؤما، بينما أعطت تقارير الشهر الجاري آمالا مغايرة. بالنسبة لعدد العاطلين عن العمل من المنتظر أن تصل الذرة إلى نسبة 10%  في السنة القادمة، بعد أن كانت التوقعات تشير إلى أن هذه الذرة في نسبة العاطلين عن العمل ستكون عام 2011  بحدود 12% .

الأرقام الاقتصادية الجديدة  تشير أيضا إلى توقف في هبوط نسب قوة التشغيل sysselsättningen من (- 3.4%) إلى (-2.9%) أما الزيادة في نسبة الانتاجية فارتفعت حوالي 0.3% عن ما هو متوقع.

أكثر هذه الارقام وضوحا كانت ارتفاع نسبة الزيادة في مؤشرات النمو الاقتصادي، الحكومة كانت تتوقع 0.6% بينما الأرقام الجديدة أعطت مؤشرا وصل إلى 2% .

تأثيرات الاقتصاد العالمي الذي بدأ بالخروج من أزمته العالمية وإحساس الشركات الكبرى بنوع من الأمان والثقة بالأسواق، إضافة إلى عودة معدلات الانفاق إلى مستويات طبيعية كلها أمور ساهمت في إعطاء صبغة التفاؤل على التوقعات الاقتصادية المقبلة، ومع ذلك ورغم هذا التفاؤل  يؤكد وزير المالية Anders Borg  وجود أوضاع لا تزال صعبة تواجه الاقصاد السويدي:

 "حتى لو أن هذه الأرقام الاقتصادية الجديدة أظهرت حدوث الذرة في عدد العاطلين عن العمل سنة قبل المتوقع وبمستويات منخفضة، إلى أن 10% هي في الحقيقة نسبة تعد مرتفعة فيما يخص سوق العمل، وهذا قد يدعو للقلق وسيكون سببا قويا للمحافظة على سياسة تحفيز النمو الاقتصادي "

بروفيسور الاقتصاد الدولي  Lars Calmfors يوافق، وزير المالية بضرورة الاستمرار في اتباع سياسة تحفيز النمو، لكنه في المقابل، يعبر عن قلقه من استمرار الانخفاض في معدلات الفائدة خاصة أن هذا التسارع في تحسين المؤشرات الاقتصادية قد يفرض ضرورة رفع مبكر لأسعار  الفائدة الصادرة عن البنك المركزي

"نعم من الواضح أن هناك ضرورة في استمرار نهج تسريع النمو الاقتصادي، ولكن من الممكن أن يكون الوقت قد حان في إعادة النظر في تسعير الفائدة  بصورة مبكرة"

ولكن ماذا يمكن أن يحدث لو أن البنك المركزي لن يسارع إلى رفع معدل الفائدة في ظل تحسن أرقام الأداء الاقتصادي؟ البرفيسور Lars Calmfors يجيب:

"في حال لن ترتفع معدلات سعر الفائدة في الوقت المناسب، سيشكل ذلك تشجيعا لتزايد حجم القروض المسحوبة من البنوك، وسترتفع  أسعار العقارات بشكل غير مسبوق، وهذا سيؤدي إلى مشاكل اقتصادية كبيرة في المستقبل"

 يقول بروفيسور الاقتصاد العالمي Lars Calmfors محذرا من استمرار البنك المركزي في المحافظة على أسعار منخفضة للفائدة في ظل تحسن أداء الاقتصاد السويدي ، حسب أرقام جديدة أظهرتها وزارة المالية بينت فيها عن حالة من التفاؤل بمستقبل اقتصادي أفضل مما كان متوقعا قبل شهرين فقط

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".