أحد مسلحي منظمة الشباب المناهضة للحكومة في الصومال
تقرير إذاعي

مركز للنشاطات الشبابية في رينكي استخدم للتجنيد إلى الصومال

عدد من الشبان الصوماليين اللذين تطوعوا للذهاب إلى الحرب الدائرة في بلادهم، تم تجنيدهم في مركز مخصص لأوقات فراغ المراهقين Fritidsgård التابع لأحد مساجد رينكبي، الضواحية الواقعة شمال غرب استوكهولم، هذا ما كشفت عنه الإذاعة السويدية، في تقرير بث على المحطة الأولى.

أحد المسؤولين عن النشاطات الشبابية في Fritidsgård، لعب دورا رئيسيا في عمليات التجنيد، لصالح منظمة الشباب المتشددة، والتي تخوض حربا ضد قوات الحكومة الصومالية، والمرتبطة بتنظيم القاعدة حسب تأكيدات الشرطة السرية السويدية Säpo

 العشرات من الشبان اللذين قابلتهم الإذاعة، تحدثوا عن نفس الرجل،  المسؤول السابق في  دار النشاطات Kreativitetshuset التابع لمركز Fritidsgård الخيري.

أحد هؤلاء الشبان، والذي لا يريد الإفصاح عن هويته، يؤكد أنه كان يمكن أن يكون أحد المتطوعين، وأن ينتهي به الأمر إلى  الذهاب من أجل القتال في الصومال، أو حتى يمكن أن يكون الآن في عداد الموتى كما حصل لآخرين غيره حسب ما يقول:

"كنت يمكن أن أكون واحدا منهم، من قتلى النزاع في الصومال"

وبالفعل ووفقا لتقارير الشرطة السرية Säpo استطاعت منظمة الشباب الصومالية تجنيد حوالي 20 شخصا من السويد، قتل بعضهم في المعارك الدائرة في الصومال. تجربة شخص آخر يقول في نهاية حديثة إنه استطاع الإفلات من تأثير الجذب  إلى التطوع لأنه غير ساذج حسب ما كان يعتقد من أراد تجنيده.

الحديث مع هؤلاء الشباب، ألقى الضوء أيضا على بعض الطرق المستخدمة لجذب الشبان للتطوع من خلال عروض أو ضعوطات أو حتى عبر استغلال لأوضاع معينة يمكن أن يمر بها المراهقون. مرور الشبان المراهقون بفترات صعبة مثل العطالة عن العمل أو الدراسة، هي فرصة مواتية للاستغلال من قبل القائمين على التجنيد يقول هذا الشاب، شاب آخر يؤكد أن هناك حالات استغلال لشبان يريدون فعلا الإقلاع عن شرب الخمور أو تعاطي المخدرات، إذا الانتماء إلى مجموعات متشددة قد يكون حلا أو تكفيرا عن الذنوب في نظر بعض من يريد الرجوع إلى حياة طبيعية بعد مرحلة ضياع، وهذه فرصة يستغلها المتطرفون

من بين الطرق المستخدمة للتأثير على الشبان وجذبهم للتجنيد، عرض أفلام عن التدريبات التي يمكن أن يحصلوا عليها في معسكرات التدريب، وكيف يصبح المقاتل مستعدا للتضحية بنفسه من أجل معتقداته، محاولة لإثارة حماس الشبان، يقول أحد الشبان.

الرجل المتواري عن الأنظار والذي لعب دورا رئيسيا في محاولات تجنيد الشبان استخدم أيضا الصور عن ضحايا الحرب، لإظهار أن هناك أبرياء يقتلون، والبطولة تقتضي المشاركة في المعارك ليس لشيئ إلا لوقف هذا القتل للأبرياء حسب إحدى طرق التجنيد الدعائية في صفوف الشباب الصوماليين في رينكبي

ومن الكلمات التي كان يجيد استخدامها المسؤول السابق في مركز النشاطات الشبابية، للتأثير على الشبان:  لقد حان الوقت، للذهاب إلى الصومال والدفاع عن شرف الأوطان.

ولكن مع من وضد من تدور هذه المعارك، التي يجند لها أحيانا شبان في مقتبل العمر من ضاحية رينكبي أو مناطق أخرى في السويد والعالم، تجنيد إلى معارك تدار باسم الاسلام والجهاد تارة وباسم الأوطان تارة أخرى، أحد المارين بتجربة محاولات التجنيد يؤكد أن من أراد إرساله للحرب في الصومال لم يقل له ضد من سيحارب هناك

الإذاعة السويدية حاولت الاتصال مع المسؤول السابق في Fritidsgård والذي لعب دورا أساسيا في النشاطات الترويجية لجذب الشبان إلى التجنيد في الصومال، لكن مصادر معينة أفادت أن هذا الشخص اختفى منذ عام تقريبا، وهو  الآن في الصومال ويحتل مركزا قياديا هاما في منظمة الشباب.

الإذاعة حاولت الحديث مع أحد المؤسسين لدار النشاطات Kreativitetshuset التابع لمركز Fritidsgård الخيري، من أجل معرفة حقيقة نشاطات تجنيد الشبان إلى الصومال، لكن هذا الشخص قال: إنه لا يستطيع أن يقدم أي مساعدة وأغلق الهاتف.

أحد الشبان في مركز النشاطات الشبابية، أراد أن يبين خطأ استخدام الخطاب الديني، كما قال، في النزاعات والحروب.

En enkel biljett till paradiset تذكرة باتجاه واحد إلى الجنة هذا ما يقوله أحد الشبان عن العروض التي تقدم للمتطوعين للالتحاق بالمعارك الدائرة في الصومال، وكما جاء بالتقرير فأن أحد "وكلاء السفر إلى الجنة" كما يمكن وصفه، استغل سابقا مركزا من مراكز النشاطات الشبابية Fritidsgård في ضاحية رينكي من أجل الترويج وجذب المجندين، بقي أن نذكر أيضا الشرطة السرية السويدية أكدت استمرار هذه النشاطات إلى الآن في عدة مدن سويدية والكبيرة منها تحديدا

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".