مشروع متعدد الثقافات في بوليس سكونه

يجري في منطقة سكونة، جنوب السويد، العمل في مشروع متعدد الثقافات، تبدأ خطوته الاولى بتشغيل خمسة وعشرين شاب وشابة، من خلفيات غير سويدية، في عمل تطبيق لمدة عام وثلاثة اشهر، في سلك شرطة سكونه جنوب السويد.ماريانا ماشون، من اصل لبناني واحدة من خمس وعشرين شابة وشاب بين سن العشرين والثلاثين، من خلفيات مهاجرة من خارج اسكندنافيا ينخرطون منذ بداية اكتوبر الماضي في عمل تطبيقي لدى بوليس سكونه جنوب السويد. مدة هذا المشروع التطبيقي خمسة عشر شهرا، وحيث يعمل هؤلاء لاحقا في مجالات مختلفة مثلا في بدالة التلفون او في مكتب الاستقبال او مع معاملات الجوازات في بلديات مختلفة من منطقة سكونه.

ثمة حاجة الى موظفين من خلفيات غير سويدية في دوائر البوليس تقول مديرة هذا المشروع اليسابث تورريس، في حديثها الى اذاعتنا:

" الفكرة الاساسية لهذا المشروع هي ان البوليس يجب ان يقدم خدماته الى الجميع وعليه ان يكون اكثر جدارة في التحقيق والعمل على الوقاية من وقوع جريمة. نحن بحاجة الى هذه المعارف الثقافية واللغوية التي يحملها هؤلاء الشباب".

نعم، فالمجتمع السويدي يختلف اليوم عما كان عليه الامر قبل ثلاثين عاما مضت. ويجب على جهاز الشرطة ان يكون متغير ايضا، هذه هي الخلفية وراء هذا المشروع الذي يحمل اسم " العالم في سكونه" والذي يجري تمويله من الدولة السويدية ومن صندوق الاتحاد الاوروبي. والاحداث التي جرت في السنوات الاخيرة، كالاضطرابات الشبابية التي هزت منطقة روسينغورد، واتهام بوليس سكونه بالعنصرية، تؤكد على اهمية هذا المشروع.

الهدف الآخر من عمل الشباب التطبيقي في هذا المشروع هو السعي الى مستقبل افضل، يقول هانس نوردين، نائب مدير قسم بوليس محافظة سكونه وهو يخاطب المشاركين، "انه لعمل ذات قيمة كبيرة ان نقوم بتعيين خمسة وعشرين شابا وشابة، بهذه الطريقة، وان هذة تعد فرصة كبيرة لكم ان تعرضو مايمكن ان تقدموه للبوليس".

وما يبحث عنه نوردين هي القدرة الاجتماعية التي يمتلكها الفرد. فصورة رجل البوليس الكبير والقوي اصبحت في الماضي، يقول هانس نوردين، نائب رئيس بوليس سكونه:

" كان ذلك في السابق، حيث كان شرط ان لا يقل طول الرجل في البوليس عن 175 سينتمتر والمرأة لاتقل عن 165 سنتمترا، لم يعد هذا الشرط وارادا الآن، بل ان الاهم هو ان يكون هنالك اناس راغبين بالعمل، ان تكون هنالك امكانية التعامل معهم ".

ماريانا ماشون وهي من اصل لبناني، واحدة من اللواتي تنطبق عليهن هذه الصورة الجديدة لصفة البوليس، وقد كانت تعمل لفترة طويلة كبائعة في الماكدونال ومن ثم كمعالجة في رعاية الجلد وقد قررت اخيرا العمل ضمن البوليس تتحدث عن اختيارها هذا بالقول: من انها ترى ضرورة ان يتواجد في سلك البوليس نساء ورجال يحملون ثقافات مختلفة، وما يمكن ان تسهم به هي في هذا السياق هو التعددية الثقافية واللغة التي يمكن ان تسهم فيها:

وتتحدث ماريانا عن دعم الأهل لها في الدخول الى سلك الشرطة على اعتبار ان هذا مهنة جيدة ويمكن ان تقدم من خلالها خدمة للآخرين.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade avsnitt i menyn under "Min lista".