1 av 2
پتر انگلوند، السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية
2 av 2
داویت ايسحاق

91 صحيفة سويدية تنشر مقال السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية حول دافيدت اسحاق

في وقت متزامن نشرت اليوم 91 صحيفة سويدية تصدر في عموم البلاد، مقالا للسكرتير الدائم للاكاديمية السويدية بيتر اينغلوند يتضامن فيه مع الصحفي السويدي الارتيري الاصل دافيد اسحاق الذي يقبع ومنذ ثمان سنوات في سجن باثيوبيا، كونه صحفي نادى بحرية التعبير في بلاده الاصل. وخلال السنوات الثمان تجري حملة سويدية مستمرة من اجل اطلاق سراحه، شملت وسائل الاعلام على وجه الخصوص باعتباره زميل صحفي، وفي ذكرى اعتقاله التي مرت قبل اسابيع جرت عدة فعاليات في السويد.

في الثالث والعشرين من سبتمبر 2001 اخذت السلطات الارترية دافيت اسحاق من بيته في اسمره. ومنذ ذلك الوقت لم يستطع احد من ذويه او اقرباءه اومن ممثلي السلطات والهيئات السويدية اللقاء به، وهو شخصياً لم يعرض على اية محكمة  ولم توجه اليه اية تهمة محددة.

المعلومات تشير الى انه يعاني من مرض السكري، وانه نقل من سجن الى آخر..

ودافيت اسحاق ليس المعتقل الوحيد في ارتيريا فهناك معلومات عن عدد كبير من الصحفيين وسياسيين المنادين بحرية التعبير والديمقراطية يقبعون في السجون الارتيرية والتي يوصف نظامها بالديكتاتوري. ولكن الحملة من اجل طلاق سراح دافيت اسحاق اخذت مدى كبيراً في السويد، باعتباره صحفي حاصل على الجنسية السويدية ويدافع عن القيم الديمقراطية في بلاده.. وفي يوم الاحد المصادف 23 سبتمبر الماضي نظمت حملات للتضامن مع دافيت اسحاق في كبريات المدن السويدية، من مالمو جنوبا الى ليليو شمالا، كما جرى الضغط عبر الوسائل الدبلوماسية، من خلال الخارجية السويدية للقاء مع المسؤولين الارتيريين، ولكن دون جدوى. لكن التضامن الشعبي واسع مع دافيت، حيث نظمت كبريات الصحف السويدية الاربع، داغينس نيهيتر، سفينسكا داغ بلادت، الاكسبرسن والافتونبلادت، حملة مشتركة جمعت فيها تواقيع سلمت الى سفارات ارتيريا في اوروبا وامريكا وقارات اخرى..

بالاضافة الى ذلك منح نادي القلم السويدي قبل ايام دافيد اسحاق جائزة تخولسكي ، وهي جائزة تمنح في كل عام لمناضلين من اجل الكلمة الحرة، وعن منح دافيت اسحاق الجائزة قال لنا اولا لارسمو، رئيس نادي القلم السويدي، عبر الهاتف " ان هذه الجائزة تمنح الى كتاب قدموا اسهامات في سبيل حرية التعبير وقد تعرضوا ويتعرضون الى مشاكل بسبب ذلك. الجائزة تمنح كل عام  تيمنا باسم الكاتب الالماني تخولسكي الذي لجأ الى السويد هاربا من الحكم الهتلري النازي في ذلك الوقت ومات منتحراً".

هذه الجائزة وقيمتها مائة وخمسون الف كرون منحها نادي القلم في احتفال جرى في الخامس عشر من الشهر الحالي، وسلمتها وزيرة الثقافة السويدية لينا اديلسون ليلروث الى عائلة دافيت، وعن اهمية هذه الجائزة بالنسبة الى شخص يقبع في السجن قال اولا لارسمو:

"أن كتاباً كثر اختيروا لنيل هذه الجائزة وهم كانوا في السجن، فهذا الشئ لايمنع من ان كان الكاتب يقبع  في السجن او خارجه ، المهم هو اختياره لهذه الجائزة،  حيث نأمل ان يخرج من السجن لتسلمها بنفسه"، يقول رئيس نادي القلم السويدي.

عدا هذا قام اليوم السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية بيتر اينغلوند بنشر مقال في اكثر من تسعين صحيفة في عموم السويد، حول مايمكن عمله من اجل دافيت اسحاق، فيه تحدث السكرتير الدائم للاكاديمية السويدية عن تهمة دافيت من انه " كان يعمل في كبريات الصحف الارتيرية وكان يدافع عن حرية التعبير"، وبسبب ذلك  ادخل الى السجن وتعرض الى التعذيب، وهو ليس وحيدا في هذا "بل ان هنالك 300 آخرين مثله يقبعون في سجون ارتيريا..اينغلوند يشير في مقالة الى ان " الرقابة تفرز حوامض تحلل النظام الذي اراد للرقابة ان تحميه. وعاجلا ام آجلا ستقط جميع الديكتاتوريات".

 ان يخرج السكرتير الدائم للاكاديمة السويدية، وهي اكبر مؤسسة ثقافية ادبية في السويد  بهكذا مقال تضامنا مع كاتب، فهذا يعني  الكثير على المستوى المعنوي، باعتبار انها الاكاديمية التي تنمح جوائز نوبل عالميا وبشكل غير منحاز، فهي تريد ان تقدم دليل على انها تتكزن من كتاب وادباء ومختصون في تاريخ الادب، هم معنيون بالتضامن مع زملائهم من الكتاب الاخرين الذين يتعرضون الى اضطهاد في انحاء اخرى من العالم، وهذا لايتعارض مع تقييم كل كاتب على حدةه حينما يرشح الى جائزة نوبل.

مسألة التضامن او اتخاذ موقف كانتالاكاديمية السويدية قد ناقشتها،قبل عشرين سنة، حين اطلق الخميني فتواه ضد الكاتب الانكليزي الهندي الاصل سلمان رشدي.. حيث جرى خلاف  داخل الاكاديمية حول اتخاذ موقف صريح من هذه الفتوة، ولكن فضّل في حينها عدم المشاركة في حملة تواقيع ضد الفتوى بسبب ان الاكاديمية مستقلة، ولكن يبدو الآن الاكاديمة لاتريد ان تكرر ما اعتبر في السابق كونه خطأ، مع ان المقال التضامني مع دافيد اسحاق جاء باسم السكرتير الدائم للاكاديمية ، لكنه موقع باسمه باعتباره  سكرتير الدائم للاكاديمية السويدية، وهذا له تأثير معنوي كبير بالنسبة للحملة من اجل اطلاق سراح دافيت اسحاق

طالب عبد الأمير

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista