اصبح الآن للإتحاد الأوروبي رئيس ووزيرة للخارجية
الإتحاد الأوروبي

التوزنات السياسية والكفاءة وراء الاتفاق على اختيار الرئيس الأوروبي ووزيرة الخارجية

اختارت القمة الأوروبية، في بروكسل  أمس الخميس( 19/11/2009) رئيس الوزراء البلجيكي هيرمان فان رومبي ليصبح أول رئيس للاتحاد الأوروبي، كما أعلن عن تعيين البريطانية كاثرين آشتون وزيرة لخارجية الإتحاد الأوروبي، الوجهان الجديدان في قيادة المجموعة الأوروبية ينتظران الآن تصديق البرلمان الأوروبي على تعينهما.

أسم رئيس الوزراء البلجيكي ، كان هو الأقوى في بورصة تعينات أول رئيس للإتحاد الأوروبي، في الأسابيع الأخيرة، خاصة أنه عرف من خلال جلبه لفترة استقرار لبلجيكا بعد مرورها بفترة حرجة استمرت لعدة أشهر، أثناء توليه لرئاسة الحكومة في بلاده.

هيرمان فان رومبي، قال عقب اختياره لمنصب الرئاسة الأوروبية إن على أوروبا أن تؤدي دورا مهما في العالم، معتبرا موضوع خلق فرص تشغيل إضافة إلى البيئة من أهم أولوياته. وحول العملية الديمقراطية  التي أوصلته إلى هذا المنصب قال فان رومبي:

"حتى لو كان الاتفاق هو مصدر قوتنا لكن الاختلاف هو ثروتنا، بدون احترام الرأي الآخر لا يمكننا أن نبني وحدتنا، هذا المبدأ سيكون دائما في الاعتبار"

وينتمي رومبي إلى حزب الديمقراطيين المسحيين المحسوب على اليمين البلجيكي، وهو اقتصادي متمكن وقاد بلجيكا لأقل من عام، وقد برز اسمه مرشحا قويا بعد أن أيدته فرنسا وألمانيا قبل أسابيع.

 أما البارونة البريطانية كاثرين اشتون فقد جاء تعينها في منصب وزيرة الخارجية الأوروبية مفاجئا، لعدم تداول أسمها في الفترة الأخيرة، كاثرين تشغل حاليا منصب المفوضة الأوروبية للتجارة، وعملت سابقا رئيسة مجلس اللوردات البريطاني، وهي بهذا التعيين الجديد ستصبح ممثلة عليا للسياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبي، أي أنها ستخلف الأسبانى خافيير سولانا، ولكن مع تمتعها بصلاحيات أوسع، كما ستشغل فى الوقت نفسه منصب نائبة رئيس المفوضية الأوروبية. كاثرين اشتون ستشرف أيضا من خلال منصبها الجديد على بناء شبكة الخدمات الدبلوماسية الأوروبية

"سأعمل بأسلوب الدبلوماسية الهادئة للحصول على الحلول التي نتطلبها ومن أجل بناء العلاقات اللازمة لتكون بحوزتنا نحن في أوروبا ، هذا كان أسلوبي  عندما كنت المفوضة التجارية وهذا ما سأواصل متابعته والاستمرارعليه" تقول وزيرة خارجية دول الإتحاد الأوروبي المعينة كاثرين اشتون

 رئيس الوزراء السويدي، فريدريك راينفيلت الرئيس الحالي لدول الاتحاد رحب بهذا التعيين، موضحا دوره الرئيسي في تنظيم المناقشات للإتفاق على اختيار الأسماء المناسبة ضمن موازين اليسار واليمين السياسية وحسابات الكفاءة وغيرها من الاعتبارات الهامة لهذه المناصب الأوربية الحساسة:

" اعتبارات التوازن السياسي كان لها حيزا هاما في محادثاتي للاتفاق على المرشحين، مع الأخذ بالاعتبار واقع توزع القوى السياسية على خريطة دول الإتحاد"

ولكن هل هذان المرشحان هما الأكثر مقدرة على تمثيل دول الاتحاد السبع والعشرين، وهل هما الأكثر كفاءة لقيادة المجموعة الأوربية، رئيس الوزراء راينفيلت يجيب:

"من الطبيعي أن هذين المرشحين يملكان تجارب سياسية غنية، نحن نتحدث عن مفوضة أوربية لديها خبرات على مستوى وزاري وكانت أيضا تشغل منصب رئيسة اللوردات في بريطانيا، وعن رئيس وزراء سابق في بلجيكا، ولكن يجب أن نمنحهما الوقت الكافي، لأنهما سيشغلان منصبين استحدثا لأول مرة "

يذكر أن معاهدة لشبونة التي تدخل حيز التنفيذ في الأول من ديسمبر/كانون الأول، أتاحت استحداث منصب الرئيس ومنصب وزير الخارجية في الاتحاد الأوروبي. ويتم اختيار رئيس الاتحاد لمدة عامين ونصف قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، مما سيساعد على تأمين حالة من الاستقرار لقيادة الاتحاد الأوروبي، بدل التناوب على الرئاسة بين الدول كل ستة أشهر.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista