رئيس حزب الشعب يان بيوركلوند يلقي كلمته في مؤتمر الحزب
متجها أكثر نحو اليمين

حزب الشعب يغير أولوياته وأهتماماته

موضوعا الهجرة واندماج المهاجرين، والمدرسة والتعليم تراجعا من مركز الصدارة في البرنامج الجديد المقترح لحزب الشعب لتحل محلهما مواضيع أخرى مثل إضعاف حق العمل، وبناء مفاعلات نووية جديدة، وخفض الضرائب عن الشركات، والتخلي عن الجزء المضاف الى الضريبة على المداخيل العالية. 

قضية ما يدعى بـ "كورس المواطنة" قد تكون من القضايا محل الجدل في المؤتمر، فمن بين المقترحات التي تقدمت بها قيادة حزب الشعب مقترح يشترط على اللاجيء او المهاجر الذي يطلب الحصول على الجنسية السويدية ان يكون قد أنهى دورة تعليمية تتضمن عرضا شاملا للمجتمع السويدي من حيث التأريخ والثقافة والقيم والعلاقات الأجتماعية والمنظومة السياسية. وفي شرحه لمبررات تقديم هذا المقترح قال سكرتير الحزب أيريك أولنهاغ: 

ـ مثل هذه الدورات جزء من المسعى لأبراز النقاش الدائر حول المواطنة جزء من عملية الأندماج، ولكي يكون واضحا ماذا تعني المواطنة فيما يتعلق بالحقوق والواجبات. ولكن هل سيوضع شرط انهاء مثل هذه الدورات على النرويجيين الذين يريدون الحصول على الجنسية السويدية على سبيل المثال؟ عن هذا السؤال يرد أولينهاغ بالقول: 

ـ هناك طبعا قواعد مختلفة قليلا فيما يتعلق بدول الشمال وبالبلدان الأوربية، أذ لدينا أتفقات بهذا الشأن مع بلدان الشمال. ولكن في الأساس أعتقد أننا نتجه نحو مجتمع يبحث المزيد والمزيد فيه عن المواطنة، ويتعين ان تكون القواعد التي تنظم ذلك تشمل الجميع، ثم هناك قواعد وأتفاقات دولية مع البلدان الأخرى لا يمكن تطبيق تلك القواعد عليها. وحول ما ستتضمنه الدورات التعليمية لطالبي الحصول على الجنسية السويدية قال سكرتير حزب الشعب: 

ـ أنها تتضمن نقاشات حول القيم، حول القوانين والتشريعات السارية في السويد، تقريبا ذات ما يتعلمه المرء في المدارس الأساسية في مادة المعارف الأجتماعية. 

برنامج حزب الشعب بشأن أندماج المهاجرين يتضمن أيضا العمل على تحسين تعليم المهاجرين الكبار اللغة السويدية SFI وأن يكون بامكان اللاجيء عند الحاجة مواصلة دراستها لمدة ثلاث سنوات، كما يدعوا الى معاملة اللاجئين المتخفين بعد رفض طلباتهم معاملة طالبي اللجوء، وان لا يكونوا عرضة للقلق عندما يحتاجون الى العلاج الصحي. اي أن لا يكونوا في تلك الأوضاع عرضة للأبلاغ عنهم الى مصلحة الهجرة أو الشرطة. 

كما يقترح البرنامج ان تكون لمكتب وساطة العمل اتصالات مبكرة بالقادمين الجدد في معسكرات الأستقبال يجري خلالها مدهم بالمعلومات عن المناطق والبلديات التي يمكن ان يوطنوا فيها. 

مؤتمر حزب الشعب يمكن ان يناقش فيه فيض من القضايا، يمتد من الموقف من النظام العسكري في بورما الى الدوام المسائي لرياض الأطفال، لكن تبقى القضايا الأساسية هي تلك التي تناولتها المقترحات المقدمة من القيادة، والتي تنحو بالحزب نحو اليمين، غير ان هذا التوجه لم يمنع أعضاء بارزين في الحزب مثل عضو القيادة بريغيتا أولسون من التأكيد على ضرورة أبراز التراث الليبرالي الأجتماعي للحزب: 

ـ أعتقد انه يتوجب علينا صيانة ما نعرف به من الليبرالية الأجتماعية، فسمتنا المميزة هي اننا الى جانب الحرية والمساواة. لقد كان لدينا سابقا شعار " مسؤولية أجتماعية من دون أشتراكية، وحرية من دون أنانية" وهذا ما يتعين ان يضمن في سياستنا كما أعتقد. 

سكرتير حزب الشعب أيريك اولينهاغ يبرر مقترحات القيادة بشأن أضعاف حقوق العمل، وخفض الضرائب عن الشركات، والغاء الجزء المضاف على الضريبة التي تجبى من ذوي المداخيل العالية بأنها من موجبات التعامل مع الأزمة الراهنة، والبحث عما يجعل السويد أقوى، وعن كيفية أعادة من فقدوا أعمالهم الى سوق العمل: 

ـ من الطبيعي أن نبرز هذه المواضيع لأننا نعيش وقتا سوده القلق حول كيفية حل الأزمة الأقتصادية العالمية التي ألقت بآثارها على السويد. يقول أولينهاغ. 

أذا فيما تقترب سياسة حزب المحافظين الذي يقود الأئتلاف الحاكم من خط الوسط، يواصل حزبا الوسط والشعب الأنحراف نحو اليمين، ومن المفارقات ان أولينهاغ شخصيا كان قد حذر قبل أكثر من عامين من ان حزب الوسط بمقترحاته الرامية الى أضعاف حقوق العمل، وإجراء خفض كبير في الضرائب يتجه نحو ما يسمى بالليبرالية الجديدة، وان ذلك يشكل خطرا على التحالف الحاكم. والآن يتراجع أولينهاغ عن ذلك الموقف الذي سطره في مقال نشر في الصحف: 

ـ كلا، لم يكن ذلك المقال أفضل المقالات التي نشرتها، لقد أعدت قراءته حقا، وأعتقد انه كان خاطئا. يقول سكرتير حزب الشعب ويضيف: أحيانا يرتكب المرء أخطاء في السياسة، ولكن حتى في ذلك المقال هناك اشارة الى اننا يمكن ان نكون بحاجة الى تحديث في ميدان حقوق العمل. 

بريغيتا أولسون تأمل بأستمرار التحالف الى ما بعد الأنتخابات العامة في العام المقبل، وتتطلع ان تتوجه سياسة حزبها لا الى كسب الناخبين من الأحزاب الحليفة، بل من أوساط الأشتراكيين الديمقراطيين والخضر.

أما باربرو فيسترهولم التي طالبت بجمع شمل الأزواج المسنين في دور رعاية المسنين وعدم التفريق بينهم لاحظت انها في المؤتمر تقف وحيدة فيما يتعلق بابراز قضايا المسنين.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista