مؤتمر حزب الشعب اللبرالي السويدي

قيادة حزب الشعب تتعرض لانتكاسة بعد رفض اقتراح "دورة المواطنة" كشرط للجنسية

 أكدت Nyamko Sabuni عضو قيادة حزب الشعب اللبرالي Folkpartiet أنها أصيبت فعلا بخيبة أمل، بعد أن رفض مؤتمر الحزب تمرير اقتراح "دورة المواطنة" أو medborgarkurs، هذا الرفض وصف بالانتكاسة الجدية لقيادة الحزب المركزية لأن جميع أعضاء هذه القيادة وقفت وراء الاقتراح. وهو اقتراح مثير للجدل يجبر اللاجئين الأجانب على الخضوع لدورة تعليمية كشرط مسبق قبل حصولهم على الجنسية السويدية.

ما عدا هذا الرفض اعتبر الأمين العام للحزب Jan Björklund أن أعضاء المؤتمر لم يخذلوا قيادة الحزب، فهم وافقوا على معظم الاقتراحات المقدمة بعد أن أنهى مؤتمر الحزب أعماله أمس الأحد (22/11/2009) في مدينة فيكخو:

"هكذا هي الأمور عادة يمكن أن يكون هناك ما تخسره القيادة الحزبية من اقتراحات في المؤتمرات، مع أن مقترحات قليلة جدا رفضت في هذا المؤتمر مقارتة مع مؤتمرات سابقة"  ولكن لماذا يمكن اعتبار رفض اقتراح فرض "دورة المواطنة" على الأجانب كشرط للحصول على الجنسية انتكاسة؟ ألم يشكل هذا الاقتراح واحدا من مميزات سياسة الحزب الجديدة؟ أمين عام حزب الشعب يجيب:

"كنت أتمنى أن يمر أيضا اقتراح قيادة الحزب المركزية حول إلزامية "دورة المواطنة" ولكن المؤتمر اعتبر أن هذا يمكن أن يعقد شروط الحصول على الجنسية، المهم أن شرط إتقان اللغة السويدية لا يزال قائما" والكلام لأمين عام حزب الشعب Jan Björklund

لهجة رئيس حزب الشعب هذه المتساهلة عن رفض المؤتمر لإقرار إلزامية "دورة المواطنة" عبرت عن عدم استياء كبير، خاصة أنه، رئيس الحزب، قال في معرض تلخيصة لنتائج المؤتمر أن عدم التصويت لصالح القرار لا يعد  مشكلة، في المقابل وصفت وزيرة الاندماج والمساوة Nyamko Sabuni والتي هي إحدى قيادات حزب الشعب، وصفت هذا الرفض بأنه مخيب للآمال، خاصة لأنها هي من وقف وراء هذا الاقتراح منذ البداية،  الوزيرة أرجعت لسبب رفض الاقتراح إلى ربطه بما يطرحه حزب Sverigedemokraterna الحزب المعروف بعدائه للأجانب، واصفة هذا الربط بأنه مفزع.

وكان عدة مندوبين وصفوا فعلا اقتراح فرض دورات مواطنة على الأجانب الساعين للحصول على الجنسية السويدية بأنه تقليد لما ينتهجه حزب Sverigedemokraterna المتشدد، معربين عن خشيتهم من تستغل الأحزاب والمنظمات المناهضة للأجانب هذا الاقتراح لصالح سياساتهم الخاصة Gunnar Nordmark أحد المندوبين اللذين وقفوا ضد الاقتراح:

"عندما نادى حزب  Ny demokrati بهذه الأفكار رددها من ورائه حزب Sverigedemokraterna هناك الآن خطر بأن نردد نحن في حزب الشعب عن عدم إدارك ما يردده غيرنا " يقول Gunnar Nordmark أحد مندوبي حزب الشعب معبرا عن رفضه لاقتراح إلزامية دورة المواطنة، مستخدما تعبير عدم الوقوع في شرك العواء مع الذئاب بغير إدراك.

فشل إقرار طريقة دورات المواطنة الإلزامية  لا يعني التوقف عن التفكير بطرق أخرى بالنسبة للوزيرة Nyamko Sabuni لأن موضع الاندماج في السويد من المواضيع الصاخبة، وهناك دائما نقاشات ساخنة عنها تنتهي دوما بدون اتفاق، في السويد بينما خطت بلدان أخرى خطوات كبيرة في وضع قوانين  جديدة تقول وزيرة الاندماج:

"مواضيع الاندماج تتطلب المتابعة  وذلك من أجل أن نمنح الأجانب مفاتيح الاندماج في سوق العمل والمجتمع" على حد تعبير الوزيرة صابوني، وهي تعطي أمثلة عن دول نموذجية استطاعت فرض قوانين اندماج جديدة،

يذكر أن ألمانيا كشفت عن نيتها  التوجه لإجبار المهاجرين فيها على توقيع اتفاق يفيد بإلزامهم بالاندماج في نسيج المجتمع المحلي بصورة أكثر مما هو متبع  الآن. فقد أوضحت  الوزيرة ماريا بومر مفوضة شؤون اندماج الأجانب أنه بموجب الاتفاق فإن "على كل من يرغب في العيش والعمل في ألمانيا بشكل دائم أن يوافق على ما تطلب من بلادنا"، مشددة على أهمية "إتفان اللغة الألمانية والاستعداد للمشاركة المجتمعية" كذلك الإلتزام بقيم المجتمع الألماني مثل  "حرية الرأي والمساواة بين الرجل والمرأة" حسب الوزيرة الألمانية

 عدا عن مواضيع الهجرة واللجوء تناول حزب الشعب اللبرالي السويدي في مؤتمره الأخير مواضيع تتعلق بقوانين العمل، حيث اتخذ قرارات تبنى فيها العمل على تخفيف حقوق العمل لصالح أصحاب الشركات، كتشجيع لفتح مجالات جديدة للتوظيف، الحزب اللبرالي،  يعتقد أيضا بوجوب الاتفاق على استثناءات عند تطبيق قانون التسريح على العاملين الجدد، turordningsregler هذه الاستثناءات تطال أربعة أشخاص على الأقل في الشركات الكبيرة وليس فقط الشركات الأقل حجما.

كما رفض المؤتمر اقتراح تقسيم ضمانات الأمومة föräldraförsäkring إلى ثلاثة أجزاء.
 فيما يتعلق بالطاقة النووية، كانت هناك تخوف من المطالبة ببناء مفاعيلات جديدة إلى جانب العشرة مفاعل الموجودة حاليا، ولكن جرى التوافق أخيرا على بيان ينادي بأن تعمل السويد على فتح إمكانيات جديدة أمام زيادة عدد محطات الطاقة النووية في المستقبل

الأمين العام للحزب Jan Björklund شكر المندوبين وانهى أعمال المؤتمر