صعوبات في أيجاد أماكن عمل للأحداث المعاقبين بالعمل المجاني

تجد عديد من البلديات صعوبة في أيجاد أماكن عمل، للقصر الذي أرتكبوا جنحا وحكم عليهم بما يعرف بأسم خدمة الشباب، وهي خدمة لا يتقاضون عنها أجورا. دانيال أحد من نالوا مثل هذا الحكم، وأمضى عقوبته في خدمة في أحدى الكنائس. ويشرح دانييل عمله بالقول أنه ينظم المقاعد ويوقد الشموع ويطفئها،ويهتم بكتب الأنشاد.

سارة التي أمضت عقوبتها بالعمل في مطعم أحدى فنادق ستوكولم، قالت ان العمل أشعرها بأنها تحملت مسؤوليتها عما قامت به:  وقد نجحت سارة في الأحتفاظ بعملها في مطعم الفندق بعد أن أنهت فترة العقوبة في العمل بلا أجور لمدة 110 ساعات، وتشرح طبيعة عملها بالقول أنه تقوم بأبدال شراشف الموائد، وتقديم الطعام، وأستيفاء الأثمان من الزبائن، وكذلك العمل في البار.

2900 من القصر حكموا في العام الماضي بذات العقوبة التي حكمت بها سارة ودانيال، وهي الخدمة بلا مقابل عن جنايات مثل إلحاق أذى بشخص آخر وما شابه، وهذه العقوبة التي بدأ العمل بها منذ ثلاث سنوات بالنسبة للصغار هي بمثابة البديل عن الحكم بالغرامة المالية، حدها الأقصى 150 ساعة عمل مجاني، ومن مسؤولية البلديات أيجاد أعمال لمن ينالون هذه العقوبة. لكن 28 بلدية تجد صعوبة في تدبر مثل تلك الأعمال. بينيللا ليندكفيست التي تعمل في مجال تشغيل الشباب في بلدية أيمابودا تقول أن رد الفعل الذي يواجهونه هو عدم الترحيب بشخص ذو خلفية جنائية، ملمحة الى ان أرباب العمل حذرون من تشغيل الشباب خشية على سلعهم، فربما يكون رب العمل صاحب محل. 

أما لارش ـ أيريك بري الذي يعمل هو الأخر في تدبير العمل المجاني للجانحين في بلدية كريستيانستاد فيربط صعوبة أيجاد الأعمال بالأزمة الأقتصادية حيث تشعر كثير من البلديات ان لديها فائضا في العمالة: 

أنيكا بالمكفيست من بلدية كارلسكوغا تلاحظ جانبا آخر هو وقت العمل الذي يعمل به الشباب الجانحون الصغار، حيث ان عملهم يتعين ان يبدأ بعد دوامهم المدرسي. 

فترة أنتظار العمل بالنسبة للمحكومين الصغار تتراوح بين بضعة أسابيع في بعض البلديات وبضعة أشهر في بلديات أخرى، وأكثر احيانا، ففي لاهولم أنتظر بعض الأحداث أكثر من عام للبدء بتنفيذ العقوبة، وترى كارينا نيبري من بلدية كرام فوش ان من المؤسف أن يضطر المحكومون الصغار الى الأنتظار لفترات طويلة: 

ـ من المهم بالنسبة للصغار ان يروا ان المجمتمع يتدخل، وأن يتم ذلك بسرعة، كما ان كثيرون منهم يعانون من الندم على مدى فترة الأنتظار.