صحة - رعاية الحيوانات

تقرير يكشف عن تجاوزات صحية وقانونية في حظائر الحيوانات وخنازير تأكل لحم بعضها

مشهد لخنزير ملقى ميتا في حظيرة قذرة، يتجمع حوله عدة خنازير ينهشون بجسده المنتفخ، هو جزء من مشاهدة حية على تردي رعاية الحيوان في السويد، حسب ما أظهره تحقيق قامت به منظمات تدافع عن حقوق الحيوانات، من هذه المنظمات منظمة Djurrättsalliansen أو تحالف حقوق الحيوان، هذه التحقيقات توصلت إلى دلائل ملموسة عن أوجه قصور في التعامل مع الحيوانات، وصفت بالخطيرة بل أكثر خطورة مما هو ممتوقع

إحدى مزارع تربية الحيوانات المشمولة في التحقيق، كانت مزرعة يعود جزء من ملكيتها إلى مؤسسة Swedish Meat حظائر الخنازير داخل هذه المزرعة بدت مزدحمة، وعلى قدر كبير من القذارة، والسياجات  التي تحيط بالحيوانات تعيقهم عن الحركة.
أفراد من منظمة Djurrättsalliansen استطاعوا تصوير مشهد تجمع الخنازير وهم ينهشون بخنزير نفق داخل الحظيرة صورة وأصوات هذا المقطع يمكن مشاهدته على موقع الإذاعة السويدية. الإذاعة السويدية تأكدت من موثوقية التسجيل

أصوات صادرة عن مقطع لفيديو يظهر كيف تأكل الخنازير خنزيرا ميتا أثارت استياء العديد منهم Johan Beck Friis من الإتحاد البيطري السويدي، الذي أكد أن هذا غير مقبول من الناحية الصحية ومن ناحية رعاية حقوق الحيوانات:

"هذا شيئ غير مسموح به إطلاقا ليس من ناحية النظافة الصحية ولا من الناحية الاخلاقية، الحيوانات النافقة تحتوي على مجموعة من البكتريات يمكن أن تنتقل إلى الحيوانات الأخرى التي تتغذى عليها، كان ينبغي سحب الخنزير الميت فورا، وكان من الضروري معالجته وعزله عند مرضه، هذا أمر غير مقبول وغير قانوني "

صور الفيديو الملتقطة في الحظيرة تظهر أيضا آثار جروح ورضوض قديمة على أرجل الخنازير، وهي بسبب عدم فرش الأرضية بالقش، وهذا يعد مخالفة قانونية

"هذه حالة واضحة جدا عن الخطورة التي وصلت إليها سوء معاملة الحيوانات".

وعند الاتصال مع مالك مزرعة تربية الحيوانات Lars Hultström رفض الاعتراف بوجد تقصير في رعاية الحيوانات في الحظائر التي يملكها أو في الحظائر الموجودة في السويد إجمالا

 لا تعليق يقول مالك المزرعة مضيفا أنه لا يعرف عن ماذا يدور السؤال، وعندما تحدد السؤال أكثر وتضمن مشاهد الخنزير الميت وهو ينهش في الحظيرة من قبل الخنازير، وعن القذارة وعدم فرش القش على الأرضية تكرر نفس الجواب  Jag har ingen kommentar

على كل تكاد تكون هذه الحالة منتشرة على نطاق واسع في بعض مزارع تربية الحيوانات المنتشرة في السويد ، منذ حوالي سنة كشفت الإذاعة السويدية عن أن 40% من مزارع تربية الحيوانات المراقبة من قبل الدولة تعاني من نقص في تأمين رعاية مقبولة للحيوانات، وأن نوعية الأعلاف المقدمة لها تساعد على نموها بشكل غير طبيعي مما تؤدي إلى إصابتها بأمراض كثيرة .

التحقيقات الحالية التي أجرتها منظمات تعني بحقوق الحيوانات شملت زيارات إلى مئات الحظائر والمزارع واستمرت حوالي سنتين كما اأرفقت بصور ومشاهد فيديو توثيقية،

 ولكن كيف استطاعت هذه المنظمات الدخول إلى الحظائر والحصول على هذه المشاهد التوثيقية لينا ليندستروم من منظمة  Djurrättsalliansenتجيب

"نحن فقط كنا نفتح الأبواب وندخل بدون استخدام أي نوع من أنواع العنف، أو الازعاج لأحد، إذا كانت الأبواب مقفولة، وهذا كان نادرا ما يحدث، كنا نتركها ونذهب"، تقول لينا ليندستروم، معتبرة أن الدخول إلى حظائر الحيوانات المفتوحة حتى ولو كان بدون إذن من أصحابها لا يعد تعديا ذو أهمية مقارنة مع ما اكتشف خلف هذه الأبواب

لينا ليندستروم من منظمة  Djurrättsalliansen تقول أيضا أن من حق المستهلك السويدي أن يعرف من أين تأتي اللحوم التي يتناولها ، في إشارة إلى تقارير كشفت عن انتهاكات صحية وقانونية في حظائر الحيوانات