زيادة الهجرة يمكن أن تساهم في تحسين معدلات الاقتصاد السويدي

زيادة عدد الأجانب القادمين إلى السويد بمقدار 12000 مهاجر، من شأنه أن يرفع الصادرات السويدية إلى سبعة مليارات كرون، أما الواردات فيمكن أن تصل إلى عشرة مليارات.. وفق نتائج دراسة صدرت مؤخرا، تثبت أن المميزات التي يتمتع بها المهاجرون يمكن توظيف لدفع عجلة 

استقبال المزيد من المهاجرين الأجانب يمكن أن يساهم في تنشيط الاقتصاد السويدي، كما أنه سيرفع من معدل الصادرات السويدية إلى الخارج، وهذا من شأنه أن يحسن من مستوى الرفاهية في المجتمع السويدي، هذه النتيجة عن الوجه الإيجابي لزيادة عدد المهاجرين الأجانب في السويد، توصلت لها دراسة خاصة أنجزت بتكليف من وزارة الخارجية ووزيرة التجارة إيفا بيورلينغ Ewa Björling. هذه الدراسة بينت أيضا أن المواطنين السويديين من أصول مهاجرة يمكنهم أن يساعدوا الشركات السويدية في إيجاد وتقوية الأسواق العالمية أمام المنتجات والخدمات السويدية.

أرقام التقرير النهائي للدراسة أفادت أن زيادة في عدد الأجانب القادمين إلى السويد بمقدار 12000 من شأنه أن يرفع الصادرات السويدية إلى سبعة مليارات كرون، أما الواردات فيمكن أن تصل إلى عشرة مليارات. 

وعلى الرغم من أن محاولات السويد الدولية في دخول مناطق التجارة الحارة، يحقق فوائد للاقتصاد السويدي، ولكن زيادة رجال الأعمال والمقولين من أصول أجنبية يشكل أهمية أكبر لهذا الاقتصاد من تخفيف الرسوم و التعريفات الجمركية التي تمنحها مناطق التجارة الحرة 

الحكومة السويدية كانت أطلقت عام 2007 مشروعا تحت عنوان Kosmopolit يهدف إلى تقوية مساهمات السويديين من أصول أجنبية كطاقات وموارد بشرية تساهم في زيادة الصادرات السويدية على الخارج

مدير هذا المشروع هو Andreas Hatzigeorgiou وهو نفسه المسؤول عن الدراسة الجديدة: 

ـ نحن نرى أن التجارة ضمن قوانين العولمة إضافة إلى تطور السلع من النواحي التقنية أصبحت تعتمد بشكل متزايد على المعلومات المتاحة حول هذه السلعة مثل النوعية والمنشأ وطول مدة الاستخدام يقول مدير مشروع Kosmopolit مضيفا ان هذه المعلومات التسويقية عندما تصل عن طريق المهاجرين الأجانب إلى أوطانهم تصبح أكثر أهمية في تفعيل التجارة من خفض التعريفات الجمركية 

اما وزيرة التجارة إيفا بيورلينغ فتؤكد أن المواطنين من أصول أجنبية في السويد، لديهم استعداد دائم في العمل ضمن الأعمال الحرة وفتح شركات خاصة بهم ، وهذا ما يدعو للاستفادة من علاقاتهم واغتنام قدراتهم: 

ـ اليوم يشكل المواطنون من أصول أجنبية حوالي 10% من مجموع السكان في السويد، بينما نرى أن كل خامس شخص من اللذين يفتتحون شركات خاصة هو مواطن من هؤلاء العشرة بالمئة أي من أصل أجنبي، أضافة الى أن هناك أعداد كبيرة من هؤلاء الاجانب يعملون كوسطاء تجاريين وهذا ما يستدعي الاهتمام 

مشروع Kosmopolit يسعى إلى تجميع كل أصحاب الأعمال من أصول أجنبية في شبكة علاقات واحدة من أجل مساعدة الشركات الصغيرة على الانفتاح وإيجاد أسواق جديدة عالميا تقول وزيرة التجارة، مضيفة أن الهدف هو التركيز على مساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لأن الصادرات السويدية الآن مرتبطة بحوالي عشرة شركات كبرى ، وهنا تبرز الحاجة إلى عرض المزيد من السلع السويدية في السوق العالمية. 

وزيرة التجارة إيفا بيورلينغ أكدت أيضا أن الشركات الكبرى أصبحت تكتشف بنفسها أهمية القدرات التي يملكها الأجانب في السويد. 

القدرات الموجودة لدى الأجانب هنا تدعوا الشركات الكبرى إلى توظيف أعداد أكثر واكثر خاصة عندما تدرك هذه الشركات أن هناك من يرشدهم إلى طرق أعمال جيدة تقول وزيرة التجارة.

يوجد حاليا في السويد حوالي 70 ألف شركة تدار من قبل مواطنين ولدوا خارج السويد، هذه الشركات تشغل ما مجموعه 250 ألف موظف. 

لعل الصعوبة التي يجدها الأجانب في الحصول على وظيفة في السويد، تدفعهم إلى اختيار طريق آخر واللجوء إلى فتح أعمال خاصة بهم، المسؤول عن مشروع Kosmopolit يقول إن هذا السبب قد يكون أحد التفسيرات. 

في هذا التقرير لم نتناول الحواجز التي قد تعيق فتح أعمال تجارية خاصة، كان تركيزنا منصبا على البعد التجاري وكيف يمكن الاستفادة من المواطنين المولودين خارج السويد في زيادة الصادرات السويدية 

نادر لالينا مواطن سويدي من أصول إيرانية يدير شركة خاصة صغيرة في Västergötland يقول إن السويد تمنح فرصا متساوية للجميع للبدء بأعمال تجارية خاصة ولكن ليس هناك خبرات في السويد للاستفادة من الطاقات التي يملكها الأجانب بالنسبة لدول أخرى تملك تجارب أفضل في هذا المجال. 

نادر لالينا يقترح أن تتعلم الشركات السويدية تقنيات التصدير، وإعطائهم صورة عن الإمكانيات المتوفرة في الخارج لتسويق سلعهم ، كما يبدي رغبته في أن تتحد الإردة السياسية في السويد في التركيز على أن تصبح السويد بلدا مصدرا للصناعات على مستوى كبير.

أسس عملنا الصحفي هو المصداقية والحياد. الإذاعة السويدية مستقلة عن كافة الاهتمامات الخاصة المتعلقة بالسياسة، بالدين، وبالاقتصاد، اكان ذلك ضمن القطاع العام ام القطاع الخاص.
Du hittar dina sparade ljud i menyn under Min lista