السويديون بحاجة الى معارف اكثر حول مهاجري حصة السويد من لاجئي الامم المتحدة

سنويا تستقبل السويد لاجئين قادمين من بلدان مختلفة ولاسباب مختلفة، وبطرق عديدة، اكثرها شيوعا طلب اللجوء الفردي والشخصي المباشر، أي ان يأتي اللاجئ الى هنا ويطلب اللجوء، ولكن في حالات اخرى تسقبل السويد لاجئين ضمن حصة معينة تتفق بموجبها مع مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين ومايعرف بلاجئي الكفوت حيث تقوم سلطات الهجرة بجلب مجموعة من اللاجئين من بلدان اخرى غير بلدانهم الاصلية، وفق اتقافية خاصة مع مفوضية شؤون الهجرة التابعة للامم المتحدة. المعلومات في السويد حول هذا الموضوع قليلة،ولهذا السبب تم في ستوكهولم عقد سيمنار شارك فيه ممثلون عن مصلحة الهجرة ومفوضية شؤون اللاجئين ومن منظمة العفو الدولية، ومن البلديات واللجان النيابية في المحافظات واصحاب شركات. دينيس توميسون المنسقة لهذا السيمنار من مصلحة الهجرة السويدية، تقول:" نحن نقوم بهذا السيمنار لأننا نعتقد ان ثمة نقص في المعلومات حول مسألة جلب لاجئين ومهمات توطينهم اللاحق في السويد.

منذ خمسينيات القرن الماضي تأخذ السويد لاجئين على  اساس الحصة، وعملية استقبال المهاجرين ونقلهم المنظم تسمى بالتوطين اللاحق. وكل عام تخصص الحكومة  السويدية مبلغا من الميزانية لتمكين مصلحة الهجرة من توطين ما بين 1700 الى 1900 مهاجر حصة داخل السويد. ويأتي ذلك عبر طريقين تحدثنا عنهما دينيس توميسون:

 "يتم جلب مهاجري الحصة عبر طريقين اما من خلال زيارة وفد من مصلحة الهجرة الى الاماكن التي يتواجد فيها المهاجرون او عند طريق دراسة طلب تقدمه مفوضية الامم المتحدة لشؤون اللاجئين. الوفد الذي يزور اماكن المهاجرين يقوم بالالتقاء بهم واجراء مقابلات معهم، وهذه العملية تسمى بالبرنامج السويدي، حيث يتم خلالها نشر معلومات عن ماهية ان يكون الانسان مهاجر عن طريق الحصة في السويد".

مهاجرو الحصة، في المقام الاول هم مهاجرون واشخاص أخرون بحاجة الى حماية مفوضية حقوق المهاجرين التابعة للامم المتحدة. وهؤلاء الاشخاص يتواجدون في غير بلدانهم ويشعرون انهم معرضون بسبب انتمائهم السياسي او الديني او الاثني وماشابه. ونحن نأخذ بما توصي به مفوضية شؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة حول حصة السويد، تقول دينيس توميسون:

في هذا لعام جلبت السويد من مهاجري الحصة الفا وتسعمئة شخص، وهم افغان كانوا يعيشون في معسكرات لجوء في ايران، وعراقيين وفلسطينين بلا جنسية من معسكرات في سوريا.

 في هذا السيمنار تشارك مائة شخصية من مختلف القطاعات في السويد، من بينها من القطاع الصناعي والتجاري ومن البلديات واللجان النيابية في المحافظات ودوائر الدولة، حيث تعبر دينيس توميسون منسقة هذا السيمنار والمشرفة على برنامج توطين مهاجري الحصة في السويد عن سرورها لهذا الاهتمام الذي يدبيه المشاركون بهذا الموضوع.

 كما يشارك ايضا مهاجرون جلبتهم السويد عن طريق الحصة وقد استطاع هؤلاء التاقلم مع المجتمع الجديد، منهم فريدون المرادي الايراني الاصل والمولود في العراق، وقد حدثنا عن كيفية مجيئة الى السويد وكيفية شق طريقه في المجتمع ليتخرج من كلية الصيدلة ويملك شركة خدمات طبية. كما التقينا سميحة ملاحسن، مستقبلة لاجئين في اوربرو التي حدثتنا عن عملية استقبال وتوطين اللاجئين القادمين عبر حصة السويد الى اوربرو.